في ذكرى اغتيال علي السعيدي ، سيّد حبيب بن يحي ، قل لنا الحقيقة !!

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/5fed6e139f0176.67966095_lpionqhjegfmk.jpg>


السيّد وزير الخارجية الأسبق الحبيب بن يحي ،



في 30 ديسمبر 2001 ، تمّ العثور على المرحوم علي السعيدي ، مدير إدارة المنظّمات الدّولية بوزارة الخارجية آنذاك ، مدفونا تحت متر و نصف من التراب في منزل امرأة اتُّهمتْ بقتله مع أختها و ابنها القاصر . تمّ الحكم على المرأتين بالمؤبّد .

سي الحبيب ، كان مساعدك و الشخصية الثالثة في وزارتك قد غادر مكتبه يوم الإربعاء 12 ديسمبر 2001 نحو قفصة ، بعد مكالمة هاتفية . قال إنّه مستعجل و لن يبطئ . مرّت الأيام و أطلقت زوجتُه المغربية صيحات فزع منذ 15 ديسمبر بلغ صداها وكالة الأنباء الفرنسيّة و بدأت صحف محلّية تتناول "اختفاء موظّف الخارجية" في تغطية هي من أغرب ما حصل في تاريخ الصحافة التونسيّة . بين 30 ديسمبر 2001 و 2 جانفي 2002 ، كان البحث البوليسي قد انتهى و أوقف المتّهمون و أدينوا و خُتم التحقيق القضائي بانتظار المحاكمة .






بعد إذنك سيّدي الوزير ، أنت كنتَ تعرف علي السّعيدي جيّدا عندما كان من أشرس معارضي بن علي حتى سنة 2000 . الوثيقة المصاحبة تثبت أنك كنت تتابعه و تتابع علاقتي به قبل التحاقه بوزارتك و لا بدّ أنك علّقْتَ آمالا عريضة على إمكانية تحسين علاقات السلطة بالمجتمع الأهلي الدّولي بفضل علاقات علي السعيدي الواسعة في الوسط الجمعياتي الدّولي . نودّ هنا سيدي الوزير أن نترك جانبا المسار القضائي و الصّحفي الرّسمي و نستذكر معك ما بقي في ذهنك من قصّة علي السعيدي الذي ترك طفلا إسمه سامي كان عمره 10 أعوام عند مقتل والده بتلك الطّريقة الشّنيعة ، و أنت قد بلغْتَ من الكبر عتيّا وتعرف و لا شكّ ما يفيد بلادنا و الحقيقة من هذه القضية التي لا نبالغ إذا قلنا إنها من سلسلة حشّاد و صالح بن يوسف و الهادي شاكر و المهدي بن بركة و و سواهم من ضحايا الجرائم السياسية الشّهيرة في منطقتنا .



سيّد الحبيب بن يحي ،

في خصوص دوركم المباشر :

هل كانت مصالح الرّئاسة هي التي تطلب منك متابعة نشاط علي في المهجر ؟

ماذا كانت مساهمتك في إقناعه بالعودة إلى تونس وهل كان منصبه إلى جانبك مكافأة على انسلاخه من المعارضة ؟

في آخر ديسمبر أصدرت وزارتك بلاغا تعلم فيه بتغيّب معاونك و بإعفائه نظرا لعدم وجود سبب شرعي لتخلّفه عن شغله في الوزارة . كانت تلك على حدّ علمي سابقة فريدة في تاريخ الإدارة العليا في البلاد . هل أنت من أصدر البلاغ أم أُصْدِر باسمك ؟ و في الأعمّ هل تابعْت اختفاء علي السعيدي تلك المدّة و ما كان موقف القصر ووزارة الدّاخلية ناحيتك كونك عَرْف الضّحيّة المباشر؟

صدر بلاغ نعي رسمي في جريدة لابراس الرسمية و لكنّ عائلة الفقيد تبرّأت منه و على أية حال لم يحضر الدّفنَ أحدٌ من طرفكم كوزير الإشراف و لا من طرف غيركم من الحكومة ، فماذا كانت مساهمتكم في تلك المناسبة ؟

في وقائع القضية عموما :
كيف كانت أخبار المختفي تصل إلى صحفٍ بعينها قبل وفاته و بعدها ؟
ما رأيكم في تزامن "المجلس الجهوي" الإستثنائي و غير المبرمَج مسبقا لولاية قفصة برئاسة بن علي مع لحظة تغييب علي السعيدي يوم 12 ديسمبر 2001 ؟ و بشكل أوضح ، هل يُعْقَل أن يكون ذلك مصادفة ، خاصّة أن المصادر الرسمية نقلتْ عن بن علي ثناءه على "قفصة الوفية للتغيير" و تحذيره لمن كان غير ذلك في خطابه إلى المجلس الجهوي المذكور ؟

أنت تابعْتَ عن قرب نشاط علي السعيدي في أصقاع العالم (فيينا ، ديربان ، بيكين ، أوتاوا ، جينيف ، باريس ...) و خاصّة لجهة كشف انخراط بن علي وإخوته في "الكسكس كونّكشن" في 1992 . بكلمة سي الحبيب : هل دفع علي ثمن تحدّيه لبن علي في شكل تصفية ثأر شخصي ؟؟

شكرا على تعاونك في إنارة مواطن الظّلّ في التاريخ السياسي التونسي الحديث ولعلّ ذلك يفيد في تطوير الحياة العامّة باتجاه تنقيتها من الممارسات المَخْزِنية المافياوية المغرقة في الإنحطاط .


اقرأ أيضا: في ذكرى اغتيال علي السعيدي ، هل يتحرّر ضمير شهودنا على العصر قبل فوات الأوان


و يخصّ حديثُنا هذا كذلك في خصوص علي السعيدي و غيره من الضحايا السّادة كمال مرجان و محمد النّاصر و مجموعة القديم أحمد عياض الودرني و عبد الله القلال و الصادق شعبان و فتحي عبد الناظر و محمد جغام و حامد مليكة و عبد الحميد العابد و القائمة مفتوحة و سوف نسائلهم تباعا على أساس إسهاماتهم المكتوبة أو المصوّرة في وقائع طبعتْ العهد البائد . كلّ هؤلاء متقدّمون في السّنّ و بعضهم اعترفوا بثورة الشّعب و قاموا بمراجعات عميقة جعلتهم ينسجمون مع المشهد السياسي الجديد و حتى يعلنون افتخارهم بما أنجزه شعبهم في 14 جانفي ، مثل ما فعل ذلك السيدين محمد الغرياني و محمد الناصر منذ فجر الثّورة .

مع تحيات خالد مبارك





   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

4 de 4 commentaires pour l'article 217890

ObservateurTN  (France)  |Dimanche 17 Janvier 2021 à 01:55           
يا بن موسى ، فاتني أن ألفت انتباهك : مرتين تقحم خالد بن يحي في الموضوع .. لأنك مكشّخ و لا شك فوضعْت الشاب خالد مكان الشيخ حبيب ، و هذا يعني أنّك لا تتروّى و لا تعيد قراءة ما كتبت قبل وضعه على الخط و هذه أيضا مذمّة عليك بالتخلّص منها . يجعل منّك . مع تحيات خالد مبارك
ObservateurTN  (France)  |Dimanche 17 Janvier 2021 à 01:42           
إلى السيد بن موسى ...
أغرب نكرة على باب النات هذا المراقب العام و العاذل بروفيسيونال بن موسى الذي لا يأتي بإسهام أبدا و لا هو يضيف إلاّ نقدا يترك فيه الموضوع المطروح ليمسك بخناق صاحب المقال ثمّ يمطره بأسئلة جميع الأجوبة عنها متوفّرة للعموم و أحيانا مرافقة للمقال موضوع النقد نفسه . صاحبنا هذا يبني على جهله و انتفاخ ذاته فيعْمَى عن المقالات السابقة التي يضعها الموقع بين ناظريه باللون الأحمر و لكن الأغلب أنه يجمع عمى الألوان إلى كسله الفكري و غروره المجاني .. نواصل
جهودنا في رفع الأمّيّة مع هذا النمط من أشباه المثقّفين :
يا ابن موسى تتبّعْ الوصلات التالية و سترتفع عنك الغمامة و تنفتح لك الإشارة و العلامة ، هذا إن طاوعتك نفسك المتغابية و هي بالباطل لّوّامة . هذه المحتويات متوفّرة بوبلاش و أنت تتركها و تمتنع عن طلبها بمجرّد نقرة على محرّك بحث ثم تنبري متسائلا علاش و قتاش و كيفاش :
- هنا تجد ما غاب عنك من وقائع قضية المرحوم علي السعيدي في موقع واب جعلْتُه خصّيصا لأمثالك ممن يجهلون و يرفضون الإقرار بأنهم يجهلون :
https://alisaidi.jimdofree.com/
- هنا مقال في Le Monde هو نتيجة لتعاوننا مع منظّمتنا الأم المنظمة العالمية ضدّ التعذيب – جينيف .. في تلك الأيام ، دخلتْ على الخط أهم وكالات الأنباء العالمية, AP … AFP , Reuters
https://www.lemonde.fr/archives/article/2002/02/12/tunisie-le-meurtre-d-ali-saidi-serait-de-nature-politique_4214676_1819218.html
- هذه صفحة فايس بوك أنشأتها بعد عودتي من المهجر لمحاولة منع قثل المرحوم مرّة ثانية بالسكوت عن قضية حرمانه من الحياة للإنتقام منه و جعله عبرة لمن يمكن أن يعتبر ... لا تنس لايك يا بن موسى .. أضعف الإيمان ...
واصل الآن كما تدرّبْتَ أعلاه و سوف يتحسّن مستواك و من يدري .. لعلّ ملكة الفضول عندك تستفيق أخيرا .. لعلّ و عسى..
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=157961684306503&id=244255772311708
"كاتب المقال" الذي تنبّر عليه بشكل طفولي و يكاد يكون آليّا لا يسألك جزاء و لا شكورا . فقط تعلّمْ أن تبحث وتطّلع ثمّ بعد ذلك فقط تنقد بعين صحيحة ، كما يُقال .. ربّي يديك ..
BenMoussa  (Tunisia)  |Jeudi 31 Decembre 2020 à 21:53           
تصرفات كاتب المقال ليست باقل غرابة من تصرفات خالد بن يحي
لماذا لم يثر الموضوع الا اليوم عشرة سنوات بعد فرار بن علي واكثر من سنة بعد وفاته
هل اتصل مباشرة بخالد بن يحيا وماذا كان رده
ثم هل اثصل باي من الاشخاص الاخرين الذين ذكرهم مباشرة او عن طريق معارفهم
ثم ماذا عن المتهمتين بالقتل اين هما الان وهل صرحتا بشيء سابقا او حاليا؟
Sarramba  (Tunisia)  |Jeudi 31 Decembre 2020 à 09:53           
لاحول ولا قوة الا بالله
لماذا لم تنضر هيئة الحقيقي والكرامة في هته الجريمة الشنعاء؟؟؟
babnet