قبل لقاء الشورى الحاسم.. الهاروني يضع النّقاط على الحروف.. معطيات جديدة ومثيرة !



نصرالدّين السويلمي


معطيات كثيرة وربّما خطيرة وردت على هامش الحوار الذي أجراه اليوم الخميس رئيس مجلس شورى حركة النّهضة عبد الكريم الهاروني لصالح راديو إكسبرس أف أم ، حوار يؤكّد أنّ النّهضة لم يعد بمقدورها تحمّل شراكة مخاتلة ملغّمة مشحونة بايديولوجيا التربّص، تبحث عن النيل من الحزب الأكبر في البلاد وليس الحكم معه، أكّد أيضا أنّ تطوير قانون الانتخابات أصبح ضرورة وطنيّة لتجنّب المشهد البرلماني المشتّت ومن ثمّ استقرار الأمر لأحزاب كبرى تتفق وتحكم.. ذلك إلى النصيحة جانب القنبلة التي وجّهها الهاروني للفخفاخ في آخر البرنامج.


قال رئيس مجلس شورى حركة النّهضة أنّ وضع الحكومة يتأخّر ولا يتقدّم "كنا نتحدثوا على توسيع الحكومة ثمّ أصبحنا نتحدّث عن الائتلاف والتضامن داخل الحكومة والآن أصبحنا نتحدّث عن رئيس الحكومة! قاعدين نوخروا موش قاعدين نقدّموا، أصبح النظر في وجود الحكومة من عدمه بوضعيّة رئيس الحكومة الحاليّة، إحنا في النّهضة من الأول قلنا للناس الكلّ، هات نوسّعوا الحكومة ونخدموا مع بعضنا ونتفرّغوا لخدمة البلاد، وكان سمعوا رانا ماناش في الوضع هذا، قالولنا لا، قلنا هات نتضامنوا داخل الحكومة ونتعاونوا وخلينا من الأيديولوجيا ومن الحسابات الضيّقة ومن المعارك الهامشيّة! ولّا هذا ماشي يسبّ في رئيس البرلمان والآخر يسبّ في النّهضة والآخر يحسب في حسابات من غادي، دخلونا في متاهات، ولات عنّا مشكلة داخل الحكومة والائتلاف الحكومي، حتى الناس الي قلنالهم ايجو ادخلوا معانا ما عادش حبين يدخلوا، قالوا يا خويا انتوما ما كمّش متفاهمين، بل بالعكس وليتو حكومة حولها شبهات، ورئيس الحكومة متاعكم حولو شبهات، بمعنى الوضع قاعد يدّهور والنّهضة ما تنجّمش تبقى تتفرّج في وضع حكومي قاعد يدّهور وهي القوّة الأساسيّة في الحكومة وفي البرلمان وفي البلديات وفي البلاد، ما نجّموش نبقوا نتفرجوا وهذاكا علاش مجلس الشورى يلزمو يجتمع ويلزمنا ناخذوا قرار"

وحول قرار الشورى الأخير الذي طالب فيه المكتب التنفيذي باتخاذ قرارات، ثمّ عاد المكتب التنفيذي للشورى، قال الهاروني إنّنا حركة مؤسّسات وهذا ما يجب أن يحدث، وأنّ المكتب التنفيذي لاحظ المزيد من التفكّك في الائتلاف والأمر لا يتّجه نحو التضامن، وملفّ رئيس الحكومة بصدّد التطوّر، ولن نتابع هذه الملفّات إلى ما لا نهاية، لأنّ العنصر السياسي وعامل الوقت لديه قيمته، ولأنّ الوقت جزء من الحلّ وليس جزءا من المشكل.
نقطة أخرى مهمّة أشار إليها الهاروني وتعني القانون الانتخابي، حين أكّد عن ضرورة مراجعته لتكون العائلات السياسيّة الكبرى ممثلة في البرلمان مع وجود التعدديّة والديمقراطيّة إلى جانب الاستقرار حتى يتسنّى تشكيل حكومة مستقرة، "أمّا بالبرلمان الحالي والنتائج الحالية فإنّنا نواجه صعوبات في تشكيل الحكومة، قمنا بتشكيل الحكومة الأولى ولم ننجح وشكّلنا الحكومة الثانية ونواجه صعوبات، وحتى بالذهاب إلى حكومة ثالثة ستبقى الصعوبات، ومن أجل ذلك نرغب في وجود أحزاب كبيرة مع نظام انتخابي أفضل."

وحول الطبقة السياسيّة قال الهاروني أنّ هناك من ما زالوا سجناء الأيديولوجيّة، يخوضون معارك السبعينات والثمانينات، تفصلهم سنوات ضوئيّة من أجل الإتحاف بالتحدّيات التي تعيشها البلاد، ونحن انتظرناهم ولا يمكن أن ننتظرهم كثيرا، ومن ظلّ حبيس الأيديولوجيا سنتركه ونتجاوزه.
في الأخير وحين طلب صحفي راديو إكسبرس أف أم من الهاروني تقديم رأيه الخاصّ حول المخرج السليم، قال الهاروني أنّه ينصح إلياس الفخفاخ بالاستقالة.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 206799