ـ عبد الله الكلاعي ـ يبكي بحرقة في مطار باريس



الطاهر العبيدي

ـ عبد الله الكلاعي ـ مواطن تونسي المولد والانتماء، وطني الفعل والهوى، ناشط جمعياتي بين صفوف الجالية منذ 40 سنة،
وأحد أصواتها في السرّاء والضراء. وطيلة وجوده في فرنسا لم يتأخر في المساهمة في أن يكون مفيدا للجالية، وسندها عبر أنشطته الاجتماعية المتعددة


ـ عبد الله الكلاعي ـ جاءه خبر احتضار والدته منتصف ليلة 21 جوان2020، وعلى عجل قطع تذكرة عودة إلى تونس، ليأتي في الصباح عبر القطار من مدينة سكناه ميلوز التي تبعد 535 كلم عن باريس. اتجهنا أربعتنا إلى مطار "شاردي قول" هو وأخته، وصديقنا الطبيب "جمال بن صالح" وأنا. غير أنه في المطار منع من امتطاء الطائرة، باعتبار أنه ليس له ورقة تحليل الكورونا، الذي يكون صالحا لمدة 72 ساعة. وبما أن الخبر نزل عليه منتصف الليل فكل المصالح الطبية موصدة. فحاول معهم تفهم الطارئ الإنساني فلا أحد استجاب أو تأثر لحاله، مبرّرين أن الدولة التونسية هي التي تشترط هذا الإجراء، ليكون هذا القانون إجراء تافها شكلا ومحتوى وعديم الجدوى. والغرض منه هو التعطيل، ومزيدا من التعقيدات الإدارية للجالية المتروكة لمصيرها. فهل الأعوان أطباء أو ممرّضين حتى يستطيعون فهم التحليل على حد قول صديقنا الطبيب "جمال بن صالح"، مضيفا ولنفرض أن هناك من قام بالتحليل وضاع منه في زحمة المطار، فكيف يكون مصير المسافر؟.

ليكون هذا الإجراء خارج المنطق، ولا يستقيم على أرض الواقع، ومجحفا في حق الجالية..

فكفاية عشوائية وتخبط وارتجالية في القوانين والإجراءات، التي لا تحترم المواطنة. فكل يوم تسقط هذه الدولة من عيون الجالية، فسي "عبد الله الكلاعي" بكى بصوت عال بحرقة ووجيعة أمام الناس، في مشهد مؤثر ومحزن جدا، نتيجة خيارات دولة لا تراعي كرامة مواطنيها، فلا يكفي "سي عبد الله الكلاعي انه احترق ضيما على عدم الذهاب لرؤية والدته التي تحتضر، بل حتى تذكرة الطائرة خسرها دون تعويض.

يا دولة يا مسئولين إذا ستواصلون في عدم احترام مواطنيكم في الخارج، فإنكم ستخسرون دوركم كدولة من التزاماتها القانونية والأخلاقية الاهتمام برعاياها خارج البلد، لا إهانتهم عبر إجراءات عشوائية مضطربة تنفّر ولا تقرّب، وقوانين تعسّر ولا تيسّر، ومعاملة وتصنيف يعمق الكسر والشرخ..

Commentaires


6 de 6 commentaires pour l'article 205969

BenMoussa  (Tunisia)  |Samedi 27 Juin 2020 à 17h 09m |           
@Bensa94
D'une part j'ai donné des exemples et je n'ai pas dressé une liste exhaustive
D'autre part chercher le pouvoir et le conserver d'une façon démocratique pour réaliser un programme juste est louable, mais courir derrière les postes pour obtenir des privilèges personnels est toujours condamnable

Bensa94  (France)  |Samedi 27 Juin 2020 à 15h 47m |           
@BenMoussa
tu as cité toutes les tendances politiques de n'avoir rien fait, mais est ce que la tendance restante, le parti islamiste qui est au gouvernement depuis 10 ans, qu'a elle fait pour lutter contre la corruption,au contraire ennahda cherche l’intérêt du parti avant la patrie; tous les anciens du rcd ont adhérés à ennahda,
pour rester au pouvoir ennahda est prête de gouverner avec le diable...

Karimyousef  (France)  |Samedi 27 Juin 2020 à 13h 16m |           
C'est inhumain ce qu'est arrivé à ce monsieur.on applique les recommandations avec discernement,et non bêtement.
Je crois que le fait que ce monsieur réside a Mulhouse,le grand- est français- région endémique,a dû accroître les craintes des personnes censées gérer ce circulaire.

Sarramba  (France)  |Samedi 27 Juin 2020 à 12h 59m |           
@BenMoussa (Tunisia)
L'ami, je te rejoint 100% dans ton commentaire.
Le Tunisien il réclame l'égalité pour tous, à condition d'avoir une carte de priorité pour lui !!!!!?????

BenMoussa  (Tunisia)  |Samedi 27 Juin 2020 à 10h 00m |           
"عدم احترام مواطنيكم في الخارج" وهل المواطنون في الداخل لهم تقدير او احترام
انه مرض حب التميز متفشي في تونس وكل يسعى لمعاملة متميزة عن غيره
فالموااطنون في الخارج يريدون معاملة متميزة وكل المسؤولين يتمتعون بمعاملة متميزة ورجال الامن يطبقون التمييز في المعاملة
وكل هذا منافي للنظام الديمقراطي وللاسلام وهو موروث من الانظمة الدكتاتورية المتعاقبة ومدعم ومسنود من اليساريين والشيوعيين والقوميين وجل السياسيين بل وجودهم في السياسة لمجرد التمتع بالامتيازات

Incuore  (Tunisia)  |Samedi 27 Juin 2020 à 09h 40m |           
هي قرارات طبية لا تقوم على معرفة بل على رغبة في التسلط من المعروف أن التحليل السلبي لا ينفي و إن لم يؤكد .و من يقول بدم بارد القانون يطبق هو شئ ما فاقد للانسانية