هل تكون حكومة الحبيب الجملي نسخة مطابقة الأصل لحكومة الحبيب الصيد؟؟؟



خالد الهرماسي

ما أشبه اليوم بالأمس كل شيء يشير إلى التشابه الكبير بين الحبيب الجملي و الحبيب الصيد خاصة في طريقة التكليف بتشكيل الحكومة فكلاهما كانا التعين لهما في اللحظة الأخيرة و بطريقة مفاجاة للكثير...


دون الدخول في المقارنة بين الرجلين رغم تشابه الوضعية و الشخصية...

و بعيدا عن الاحكام على النوايا يبدو أن المشهد الذي حصل مع الحبيب الصيد قد يتكرر مع الحبيب الجملي بحيث تشكيل الحكومة يمثل له مأزق في الإختيار بسبب تشتت القوى في البرلمان وعدم حصول الحزب الأول على أسبقية مريحة تخول للجملي هامش من الأريحية في تشكيل الحكومة

خاصة أن الاحزاب الخمسة الأولى إلى حد اللحظة الكل له فيتو في وجه الآخر حيث بعملية حسابية بسيطة يصعب على رئيس الحكومة المكلف الوصول إلى الحد الأدنى 109 مقعد!!!

في ضل الرفض و الرفض المضاد بين الأحزاب الأولى قد يلتجأ الحبيب الجملي إلى تشكيل حكومة قطع الواد تكون ضعيفة السند و مجهولة المصير و بهذا قد يحصل للجملي ما حصل للصيد و يكون هو كبش الفداء و نعود إلى الحوارات الوطنية و وثائق قرطاج وكأنك لا رحت ولا جيت يا أبو زيد
وتعود سياسة الكوع و البوع...

المشهد ضبابي جداً و تشكيل هذه الحكومة ليس كما يتصوره البعض فعدة مصاعب حرجة جداً في إنتظار رئيس الحكومة المكلف و خاصة في إنتظار رئيس الحزب الأول راشد الغنوشي الذي قد ترفع في وجهه كل أنواع بطاقات الرفض من قادة بارزين في النهضة خاصة إذا تحالف الغنوشي مع قلب تونس فقد تكون نهضة اليوم ليست نهضة ما بعد التحالف مع قلب تونس...

فهل يعيد التاريخ نفسه مع الحبيب الجملي لكن في شكل أصعب و أدق بكثير مما حصل مع الحبيب الصيد...

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 192809