الآليكا و مخاطر التبعية

Lundi 13 Mai 2019



Lundi 13 Mai 2019
بقلم الأستاذ بولبابه سالم

تعني الآليكا اتفاقية التبادل الحر المعمق و الشامل مع الاتحاد الاوروبي ، و قد انطلقت المفاوضات منذ فترة بين تونس و الاتحاد الاوروبي وهي الثانية من نوعها بعد اتفاقية 1995 التي كانت موجهة أساسا نحو تأهيل الصناعة التونسية لكن تونس لم تكسب شيئا من ذلك الاتفاق كما لا نعلم أين ذهبت تلك الأموال.


منذ ان الغى ترامب اتفاق العصر مع اوروبا و كندا لجأ الاتحاد الاوروبي الى دول الجنوب و خصوصا تونس و المغرب و مصر و الاردن لعقد اتفاقيات شاملة مع هذه البلدان ،، و لئن توقفت المفاوضات مع المغرب فانها متواصلة مع البقية ، و تشمل قطاعات عديدة مثل الصناعة و الطاقة و الخدمات و الفلاحة ... و شهدت مفاوضات تونس مع الاتحاد الاوروبي مشاركة المجتمع المدني الرافض لهذه الاتفاقية لانها سلتحق ضررا بالغا بالاقتصاد الوطني و خصوصا في المجال الفلاحي لأن قطاعنا غير مؤهل لمنافسة الشركات و المستثمرين الاوروبيين و قد تصبح تونس تابعة و مستعمرة اقتصاديا ، فالفلاح التونسي لا يقدر على منافسة الفلاح الايطالي او الفرنسي و قد نشهد بيع الكثير من الضيعات و مراكز الانتاج و غلق الكثير من المؤسسات و المعامل خصوصا في قطاع الأجبان فلا يمكن منافسة الاجبان الفرنسية و الهولندية المعروفة عالميا.

كما ان تحرير قطاع الخدمات يجعل البنوك الاجنبية تسيطر على مفاصل الاقتصاد الوطني ناهيك عن قطاعات الطاقة و الصناعة .
و لأن الشيطان يكمن في التفاصيل فإن اوروبا التي كانت تعتبر تونس شريكا مميزا تتغافل عن مرونة تنقل الاشخاص و إلغاء التاشيرات بل و تتجاهل ذلك حتى لرجال الأعمال فهي لا ترغب سوى في انسياب سعلها و منتجاتها الى أسواق جديدة دون قيود .

لو طلب الاتحاد الاوروبي امضاءها زمن بن علي لحقق ما يريد لكن اليوم يأتي خبراء اوروبيين للتفاوض مع الحكومة و مع منظمات المجتمع المدني لانهم يعلمون قوة المجتمع المدني التونسي (حضرت مرة احدى هذه النقاشات ) و لاحظ الاوروبيون رفضا للاتفاقية لما فيها من ضرر للفلاح التونسي و الفلاحة التونسية .. تريد اوروبا تعويض سيطرة منتجات الولايات المتحدة الامريكية على أسواقها بمراكز نفوذ جديدة في شمال افريقيا و لو كان المغرب العربي موحدا لكان التفاوض اسهل لكن موازين القوى اليوم غير متكافئة .. للاشارة فإن الاستقلال الزراعي يتم عبر البذور ،، والشركات الاجنبية تسيطر اليوم على سوق البذور في تونس و نكهة اغلب الخضر و الغلال تغيرت و فقدت مميزاعها و خصائصها ،، و للأسف لم نر إجراءات صارمة لحماية البذور التونسية .
كاتب و محلل سياسي


  
  
     
  
festival-9fd3c39173c7f0a26929048571201e15-2019-05-13 09:24:07






1 de 1 commentaires pour l'article 182225

MOUSALIM  (Tunisia)  |Lundi 13 Mai 2019 à 10h 07m |           
ألف تحية وتحية رمضانية والبداية مع هذا المقال المميز عن مخاطر الآليكا وتحول المجتمع المدني لخط دفاع أمامي لجهاز مناعة مهمته التعرف على كل ما يهدد الأمن القومي ليتصدى له بشراسة وهذا بفضل الثورة والحرية وهو ما يؤكد أن أوروبا تساند عودة الأنظمة العسكرية والبوليسية ليسهل عليها تمرير ما يخدم مصالحها والمؤسف في الموضوع أن تونس ترفض الدخول في منافسة غير متكافئة وفي نفس الوقت لا تقدم شيئا لتأهيل الفلاحة
لتكون ندا للمنافسة خصوصا في تونسة البذور واعتماد أرقى التكنولوجيا لغرض تأمين الغذاء لكل التونسيين لأنه الخطوة الأولى للقوة والاستقلال وسلامة الصحة الجسدية والنفسية .





En continu


الاثنين 27 ماي 2019 | 22 رمضان 1440
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
20:56 19:31 16:07 12:23 05:03 03:13

16°
17° % 87 :الرطــوبة
تونــس 15°
6.2 كم/س
:الــرياح

الأحدالاثنينالثلاثاءالأربعاءالخميس
17°-1520°-1725°-1824°-1623°-16









Derniers Commentaires