هل نصدق السياسيين و نكذب البنك الدولي؟



بقلم / منجي باكير

الوضع الإقتصادي للبلاد صعب جدا ، الحالة المادية للمواطن مزرية ، تدهور حاد في المقدرة الشرائية ،،، هذا سييتمر لوقت و لن تصلحه أعتى الحكومات و لن يتبدل الحال الإقتصادي على الأقل في الامد القريب ، ذلك لأننا نستهلك بدون ان ننتج ، ذلك بأننا مرتهنون للبنوك الربوية على اختلاف انواعها التي تسطر و تبرمج و تفرض على البلاد سياساتها الإجتماعية و الإقتصادية و كذلك التعاملات و السياسات الخارجية ...


واقع التشخيص يتطلب حلولا اخرى ، يتطلب إصلاحات فاعلة تخرج من دائرة ( زيد الماء ، زيد الدقيق ) تتطلب رد الإعتبار و تثمين قيمة ( العمل ) و القطع مع غول الإضرابات وتفليس المؤسسات و الحد من التهريب و التهرب و ارساء مسار اجتماعي قريبا من العادل يُفرض بقوة القانون و المؤسسات ، تتطلب تفعيلا اقرب للعدل أيضا للقانون و هيبة الدولة و فرض الإنضباط و خصوصا تنقية الإدارة و قطاع الخدمات من براثن الدولة العميقة ، ايضا المرحلة تتطلب تحرير الإعلام من الأجندات التي اختطفته و صارت تتحكم فيه و بالتالي زادت الامر سوءا و اكثر تعقيدا باختطاف الراي العام و تدليس المفاهيم ، جرائم الإعلام الفاسد تنعكس شرطا على سلوكات مواطنيه و تؤثر سلبا على الحياة الإجتماعية لهم بتبخيس العمل و نشر الرذائل و التطبيع مع الموبقات و الجرائم الاخلاقية و بث الفرقة بينهم و تبييض الفاسدين و كذلك الترويج لهم ...

تقريبا هذا التشخيص الواقعي ، و هذا ما يمكن أن تقوم به هذه الحكومة او الحكومات التي تعقبها ، أكثر من هذا غير ممكن باعتبار ان البنك الدولي و غيره من البنوك المقرضة قالوا كلمتهم و - كلمتهم هي اللي تمشي - طبعا ..

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 180864