المصادقة على ميزانية مجلس القضاء وقريصيعة يؤكد "ان المجلس يعمل في كنف الاستقلالية وفي حدود الصلاحيات الموكولة إليه"
متابعة -
صادق مجلس نواب الشعب خلال جلسته العامة الصباحية لليوم الثلاثاء بقصر باردو على المهمة الخاصة للمجلس الأعلى المؤقت للقضاء من مشروع ميزانية الدولة لسنة 2024 بتصويت 125 نائبا بنعم واحتفاظ 3 نواب ورفض نائب وحيد
وقد بلغت اعتمادات التعهد المصادق عليها 2 مليون و207 آلاف دينار واعتمادات الدفع 2 مليون و207 آلاف دينار.
وقال النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى المؤقت للقضاء عبد السلام مهدي قريصيعة (وهو الرئيس الأول للمحكمة الإدارية ) ، في رده على استفسارات النواب، بخصوص حيادية المجلس ،"إن كل القضاة محايدون والمجلس ينظر بكل حياد في كل المسائل المعروضة عليه ويعمل في كنف الاستقلالية التامة في حدود الاختصاصات الموكولة إليه بمقتضى المرسوم المحدث له.
وأكد أن المجلس يقوم بالمهام الموكولة إليه طبقا لأحكام المرسوم عدد 11 لسنة 2022 والتي تنحصر أساسا في مجال المسار المهني للقضاة والتأديب ورفع الحصانة، إلى جانب اقتراح الإصلاحات الضرورية لضمان حسن سير القضاء وضمان استقلاليته وإبداء الرأي في ما يتعلق بالتشريعات المتعلقة بتنظيم العدالة وإدارة القضاء واختصاصات المحاكم والإجراءات المتبعة لديها والأنظمة الخاصة والخطط.
وأضاف قريصيعة أن المحكمة الإدارية توصلت اليوم إلى إعداد مشروع مجلة القضاء الإداري ويتم حاليا القيام ببعض التعديلات قبل إحالتها على الجهات المختصة في أقرب الآجال.
وبين أن الصبغة المؤقتة للمجلس حالت دون القيام بالكثير من المهام الأخرى مشددا على أن المجلس ملزم بالتعهد بالاختصاصات الموكولة إليه بمقتضى المرسوم عدد 11 ولا يمكن له أن ينظر في مجالات خارج اختصاصه، معتبرا أن المجلس قد أدى دوره على الوجه الأكمل في الاختصاصات المسندة إليه، ومنها تسمية القضاة ونقلتهم وترقيتهم وكذلك في تأديبهم.
وأضاف أنه لا يمكن تحميل المجلس أكثر مما يحتمل و لا يمكن لوم المجلس لعدم التدخل في بعض الملفات لأن المجلس يتعهد بالنظر في الملفات المحالة عليه، ويمكن له فقط لفت النظر لأن هناك هياكل أخرى تابعة لمنظومة العدالة مثل التفقدية العامة داخل وزارة العدل هي التي تتكفل بهذه المسائل، مشيرا إلى أنه من الممكن توسيع صلاحيات المجلس الدائم عند صياغة المشروع القادم.
وبخصوص إزدواجية القضاء، بين قريصيعة أن أحكام الفصل 113 من الدستور حسم هذه المسألة وأن كل الدساتير ومن بينها دستور 2022 قد نصصت على الإزدواجية ولذلك يوجد القضاء العدلي والإداري والمالي ولا يمكن الرجوع عن هذا الخيارعند إعداد قانون المجلس الدائم للقضاء
اما في ما يتعلق بالحط بميزانية المجلس إلى النصف تقريبا والذي اعتبره عدد من النواب مؤشرا على "نية التخلي على المجلس"، فقد برر النائب الأول لرئيس المجلس ذلك بعدد من العوامل من بينها حذف الامتيازات والمنح التي كانت مسندة لأعضاء المجلس الأعلى للقضاء والتي كانت تمثل قرابة 30 بالمائة من ميزانية المجلس والتخفيض في الأجور وفي بعض المصاريف الأخرى التي يعتقد المجلس اليوم أنه ليس في حاجة لها بحكم وضعه المؤقت والذي حال دون القيام ببعض المهام الأخرى خاصة على مستوى التعاون الدولي وغيرها.
وبالنسبة لمسألة الشغور المسجل في المحاكم ، فقد أكد قريصيعة أن القضاء العدلي بالخصوص قد حرص على سد هذه الشغورات في إطار الحرص على إيجاد التوازن في المحاكم وفي حدود الإمكانيات المتاحة للمجلس .
وقال أيضا "إن مجلس القضاء العدلي فيه شغور على مستوى رئاسة محكمة التعقيب منذ أشهر قليلة، معربا عن الأمل في أن يتم سد الشغور في أقرب الآجال حتى يتم استكمال تركيبة مجلس القضاء العدلي الذي يتعذر عليه الانعقاد، وهو ما سينعكس على أداء المجلس".
وتحدث من جهة أخرى عن الفصل 12 من مشروع قانون المالية المتعلق بإحداث حساب خاص بالخزينة يطلق عليه حساب دعم تطوير المنظومة القضائية العدلية ، مشيرا إلى أن المحكمة الإدارية اقترحت في مراسلة لرئيس البرلمان أن يشمل هذا الفصل المحكمة الإدارية، لتجاوز مشكل محدودية الإمكانيات في ما يتعلق بتطوير البنية الأساسية للمحكمة الإدارية وللإرتقاء بمقراتها إلى مقرات محاكم خاصة في الجهات
كما تطرق إلى مسألة عدم تنفيذ الأحكام والتي وصفها ب"المعضلة" التي يعاني منها القضاء الإداري بالخصوص" وكذلك القضاء العدلي، وهو ما يقتضي حسب تقديره، مراجعة مجلة المرافعات المدنية والتجارية،مشيرا إلى أنه وفي إطار إعداد مشروع مجلة القضاء الإداري تم تنظيم هذه المسألة تنظيما دقيقا ، بما يمكن الأحكام الإدارية من ان تجد طريقها للتنفيذ في المستقبل.
أما في ما يتعلق بمقترح أن تكون النيابة العمومية من القضاة من الرتبة الثالثة، فقد أوضح قريصيعة أن ذلك يقتضي التعديل وتنقيح الأمر المتعلق بالخطط القضائية للقضاء العدلي، وهو أمر يعود إلى سنة 1973 وتم تنقيحه في العديد من المناسبات.
وقد رفعت الجلسة على أن تستأنف في حدود الساعة الثانية.
مناقشة ميزانية المجلس الأعلى المؤقت للقضاء: نواب البرلمان يؤكّدون ضرورة تحلّي القضاة بالنّزاهة ويطالبون بالرّقابة والمحاسبة
ركّزت مداخلات نواب البرلمان خلال الجلسة العامة صباح اليوم الثلاثاء، المخصّصة لمناقشة ميزانية المجلس الأعلى المؤقت للقضاء من مشروع ميزانية الدولة لسنة 2024، على الأهميّة القصوى لمرفق القضاء والعدالة عموما وخاصّة تحرّي العدل والتّحلّي بالنّزاهة والمسؤوليّة.

وشدّد النواب المتدخّلون خلال هذه الجلسة التي حضرها النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى المؤقت للقضاء، عبد السلام مهدي قريصيعة ووفد مرافق له، على ضرورة مراقبة عمل القضاة ومحاسبة المخالفين منهم من أجل ضمان عدالة ناجعة وناجزة تردّ الحقوق إلى أصحابها مهما كانت أطراف الخصام
وذكروا في هذا السّياق بعض التجاوزات في المحاكم من بينها تلاعب كاتبة بمحكمة بالملفات وعدم إصدار نسخة من الأحكام ليتحصّل عليها طالبوها.

وقال النائب رضا الدلاعي (الخط الوطني السيادي) " هذا المجلس ظلّ في حالة المؤقت وبقيت تركيبته بالصفات ومن بينهم قضاة متقاعدون بأمر من رئيس الجمهورية، فكيف يمكن أن نتحدث عن الاستقلالية وما مدى هذه الاستقلالية للمجلس الحالي في ظلّ التشكيك والغياب الإعلامي وغياب الخطة الاتصالية".
ولاحظ الدّلاعي أنه يجب الإسراع في تبني قانون يضبط تركيبة المجلس الأعلى للقضاء ومهامه من أجل إرساء مؤسسات الدّولة، مشيرا إلى أنّه يجب ألاّ تكون التركيبة بشكل أحادي ويتم تقييم تجربة المجلس السابق والوقوف كذلك على تجربة المجلس المؤقت الحالي.
كما تساءل عن موقف المجلس الأعلى المؤقت للقضاء في خصوص القضاة الذين حكمت لصالحهم المحكمة الإدارية وكيف تعامل مع هذا الملف؟ فضلا عن استفساره عن علاق المجلس بكلّ من جمعية ونقابة القضاة ومدى تأثيره في الحركة القضائية خاصّة مع تشكيّات بعض القضاة بسبب الحركة القضائية الأخيرة والتي اعتبروا أنّ فيها ظلم لهم، حسب قوله.
وأكّد أنّه لا يمكن ضمان الاستقلالية دون إرساء المحكمة الدستورية، داعيا في هذا الصّدد رئيس الجمهورية قيس سعيّد إلى الإسراع بإحداثها.
من جهتها تساءلت النائبة فاطمة المسدّي (غير منتمية) إن كان هنالك نيّة للتخلي عن المجلس الأعلى للقضاء وذلك بسبب تقليص ميزانيّته إلى حدود النّصف، وطلبت توضيحا بخصوص سبب عدم اقتراح المجلس الأعلى المؤقت للقضاء لرئيس جديد للمحكمة الإدارية نظرا إلى أنّ الرّئيس الحالي في منصبه من 8 سنوات، وتساءلت إن كان هنالك إشكال مع وزارة العدل.
أمّا النائب يسري البواب (كتلة الأحرار) فقد انتقد طريقة تكوين القضاة حيث اعتبر أنّ ثلاث سنوات دراسة بالمعهد الأعلى للقضاء ليست كافية لتكوين قاض بشكل جيّد، ملاحظا أنّ فترة التربّص كذلك قليلة ممّا يضرّ بجودة عمل القضاة
وانتقد كذلك ظاهرة عدم تنفيذ الأحكام القضائية قائلا "اليوم الحكم القضائي لا ينفّذ ممّا يرسم صورة مسيئة ومضرّة للبلاد بالتالي يجب ضمان تنفيذ الأحكام" .
واعتبر أنه لو كان مرفق القضاء مستقلاّ حقيقة لما كان هنالك ضرورة لإصدار المرسوم عدد 35 لسنة 2022
يذكر أنّ المجلس الأعلى المؤقّت للقضاء قرّر التخفيض في ميزانيته المقترحة لسنة 2024 بنسبة 50 % مقارنة بميزانية سنة 2023، حيث قدرت بـ2.207.000 د مقابل 4.051.000 د لسنة 2023، تتوزع بين نفقات التأجير والتسيير والتدخل، وذلك بناء على التوجهات العامة لمنشور إعداد الميزانية ومراعاة للوضعية المالية العمومية وبسبب تفاقم عجز الميزانية خلال السنوات الأخيرة.
وقال عبد السلام مهدي قريصيعة، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى المؤقت للقضاء، خلال حضوره بلجنة التشريع العام يوم 13 نوفمبر الماضي لمناقشة ميزانية المجلس، إن نفقات التأجير لا تشمل تأجير اعضاء المجلس وهو ما يفسر تراجع الميزانية، بالإضافة إلى محدودية المهام الموكولة للمجلس الاعلى المؤقت للقضاء والتي لا تستوجب رصد اعتمادات هامة.
وقد بلغت اعتمادات التعهد المصادق عليها 2 مليون و207 آلاف دينار واعتمادات الدفع 2 مليون و207 آلاف دينار.
وقال النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى المؤقت للقضاء عبد السلام مهدي قريصيعة (وهو الرئيس الأول للمحكمة الإدارية ) ، في رده على استفسارات النواب، بخصوص حيادية المجلس ،"إن كل القضاة محايدون والمجلس ينظر بكل حياد في كل المسائل المعروضة عليه ويعمل في كنف الاستقلالية التامة في حدود الاختصاصات الموكولة إليه بمقتضى المرسوم المحدث له.
وأكد أن المجلس يقوم بالمهام الموكولة إليه طبقا لأحكام المرسوم عدد 11 لسنة 2022 والتي تنحصر أساسا في مجال المسار المهني للقضاة والتأديب ورفع الحصانة، إلى جانب اقتراح الإصلاحات الضرورية لضمان حسن سير القضاء وضمان استقلاليته وإبداء الرأي في ما يتعلق بالتشريعات المتعلقة بتنظيم العدالة وإدارة القضاء واختصاصات المحاكم والإجراءات المتبعة لديها والأنظمة الخاصة والخطط.
وأضاف قريصيعة أن المحكمة الإدارية توصلت اليوم إلى إعداد مشروع مجلة القضاء الإداري ويتم حاليا القيام ببعض التعديلات قبل إحالتها على الجهات المختصة في أقرب الآجال.
وبين أن الصبغة المؤقتة للمجلس حالت دون القيام بالكثير من المهام الأخرى مشددا على أن المجلس ملزم بالتعهد بالاختصاصات الموكولة إليه بمقتضى المرسوم عدد 11 ولا يمكن له أن ينظر في مجالات خارج اختصاصه، معتبرا أن المجلس قد أدى دوره على الوجه الأكمل في الاختصاصات المسندة إليه، ومنها تسمية القضاة ونقلتهم وترقيتهم وكذلك في تأديبهم.
وأضاف أنه لا يمكن تحميل المجلس أكثر مما يحتمل و لا يمكن لوم المجلس لعدم التدخل في بعض الملفات لأن المجلس يتعهد بالنظر في الملفات المحالة عليه، ويمكن له فقط لفت النظر لأن هناك هياكل أخرى تابعة لمنظومة العدالة مثل التفقدية العامة داخل وزارة العدل هي التي تتكفل بهذه المسائل، مشيرا إلى أنه من الممكن توسيع صلاحيات المجلس الدائم عند صياغة المشروع القادم.
وبخصوص إزدواجية القضاء، بين قريصيعة أن أحكام الفصل 113 من الدستور حسم هذه المسألة وأن كل الدساتير ومن بينها دستور 2022 قد نصصت على الإزدواجية ولذلك يوجد القضاء العدلي والإداري والمالي ولا يمكن الرجوع عن هذا الخيارعند إعداد قانون المجلس الدائم للقضاء
اما في ما يتعلق بالحط بميزانية المجلس إلى النصف تقريبا والذي اعتبره عدد من النواب مؤشرا على "نية التخلي على المجلس"، فقد برر النائب الأول لرئيس المجلس ذلك بعدد من العوامل من بينها حذف الامتيازات والمنح التي كانت مسندة لأعضاء المجلس الأعلى للقضاء والتي كانت تمثل قرابة 30 بالمائة من ميزانية المجلس والتخفيض في الأجور وفي بعض المصاريف الأخرى التي يعتقد المجلس اليوم أنه ليس في حاجة لها بحكم وضعه المؤقت والذي حال دون القيام ببعض المهام الأخرى خاصة على مستوى التعاون الدولي وغيرها.
وبالنسبة لمسألة الشغور المسجل في المحاكم ، فقد أكد قريصيعة أن القضاء العدلي بالخصوص قد حرص على سد هذه الشغورات في إطار الحرص على إيجاد التوازن في المحاكم وفي حدود الإمكانيات المتاحة للمجلس .
وقال أيضا "إن مجلس القضاء العدلي فيه شغور على مستوى رئاسة محكمة التعقيب منذ أشهر قليلة، معربا عن الأمل في أن يتم سد الشغور في أقرب الآجال حتى يتم استكمال تركيبة مجلس القضاء العدلي الذي يتعذر عليه الانعقاد، وهو ما سينعكس على أداء المجلس".
وتحدث من جهة أخرى عن الفصل 12 من مشروع قانون المالية المتعلق بإحداث حساب خاص بالخزينة يطلق عليه حساب دعم تطوير المنظومة القضائية العدلية ، مشيرا إلى أن المحكمة الإدارية اقترحت في مراسلة لرئيس البرلمان أن يشمل هذا الفصل المحكمة الإدارية، لتجاوز مشكل محدودية الإمكانيات في ما يتعلق بتطوير البنية الأساسية للمحكمة الإدارية وللإرتقاء بمقراتها إلى مقرات محاكم خاصة في الجهات
كما تطرق إلى مسألة عدم تنفيذ الأحكام والتي وصفها ب"المعضلة" التي يعاني منها القضاء الإداري بالخصوص" وكذلك القضاء العدلي، وهو ما يقتضي حسب تقديره، مراجعة مجلة المرافعات المدنية والتجارية،مشيرا إلى أنه وفي إطار إعداد مشروع مجلة القضاء الإداري تم تنظيم هذه المسألة تنظيما دقيقا ، بما يمكن الأحكام الإدارية من ان تجد طريقها للتنفيذ في المستقبل.
أما في ما يتعلق بمقترح أن تكون النيابة العمومية من القضاة من الرتبة الثالثة، فقد أوضح قريصيعة أن ذلك يقتضي التعديل وتنقيح الأمر المتعلق بالخطط القضائية للقضاء العدلي، وهو أمر يعود إلى سنة 1973 وتم تنقيحه في العديد من المناسبات.
وقد رفعت الجلسة على أن تستأنف في حدود الساعة الثانية.
مناقشة ميزانية المجلس الأعلى المؤقت للقضاء: نواب البرلمان يؤكّدون ضرورة تحلّي القضاة بالنّزاهة ويطالبون بالرّقابة والمحاسبة
ركّزت مداخلات نواب البرلمان خلال الجلسة العامة صباح اليوم الثلاثاء، المخصّصة لمناقشة ميزانية المجلس الأعلى المؤقت للقضاء من مشروع ميزانية الدولة لسنة 2024، على الأهميّة القصوى لمرفق القضاء والعدالة عموما وخاصّة تحرّي العدل والتّحلّي بالنّزاهة والمسؤوليّة.

وشدّد النواب المتدخّلون خلال هذه الجلسة التي حضرها النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى المؤقت للقضاء، عبد السلام مهدي قريصيعة ووفد مرافق له، على ضرورة مراقبة عمل القضاة ومحاسبة المخالفين منهم من أجل ضمان عدالة ناجعة وناجزة تردّ الحقوق إلى أصحابها مهما كانت أطراف الخصام
وذكروا في هذا السّياق بعض التجاوزات في المحاكم من بينها تلاعب كاتبة بمحكمة بالملفات وعدم إصدار نسخة من الأحكام ليتحصّل عليها طالبوها.

وقال النائب رضا الدلاعي (الخط الوطني السيادي) " هذا المجلس ظلّ في حالة المؤقت وبقيت تركيبته بالصفات ومن بينهم قضاة متقاعدون بأمر من رئيس الجمهورية، فكيف يمكن أن نتحدث عن الاستقلالية وما مدى هذه الاستقلالية للمجلس الحالي في ظلّ التشكيك والغياب الإعلامي وغياب الخطة الاتصالية".
ولاحظ الدّلاعي أنه يجب الإسراع في تبني قانون يضبط تركيبة المجلس الأعلى للقضاء ومهامه من أجل إرساء مؤسسات الدّولة، مشيرا إلى أنّه يجب ألاّ تكون التركيبة بشكل أحادي ويتم تقييم تجربة المجلس السابق والوقوف كذلك على تجربة المجلس المؤقت الحالي.
كما تساءل عن موقف المجلس الأعلى المؤقت للقضاء في خصوص القضاة الذين حكمت لصالحهم المحكمة الإدارية وكيف تعامل مع هذا الملف؟ فضلا عن استفساره عن علاق المجلس بكلّ من جمعية ونقابة القضاة ومدى تأثيره في الحركة القضائية خاصّة مع تشكيّات بعض القضاة بسبب الحركة القضائية الأخيرة والتي اعتبروا أنّ فيها ظلم لهم، حسب قوله.
وأكّد أنّه لا يمكن ضمان الاستقلالية دون إرساء المحكمة الدستورية، داعيا في هذا الصّدد رئيس الجمهورية قيس سعيّد إلى الإسراع بإحداثها.
من جهتها تساءلت النائبة فاطمة المسدّي (غير منتمية) إن كان هنالك نيّة للتخلي عن المجلس الأعلى للقضاء وذلك بسبب تقليص ميزانيّته إلى حدود النّصف، وطلبت توضيحا بخصوص سبب عدم اقتراح المجلس الأعلى المؤقت للقضاء لرئيس جديد للمحكمة الإدارية نظرا إلى أنّ الرّئيس الحالي في منصبه من 8 سنوات، وتساءلت إن كان هنالك إشكال مع وزارة العدل.
أمّا النائب يسري البواب (كتلة الأحرار) فقد انتقد طريقة تكوين القضاة حيث اعتبر أنّ ثلاث سنوات دراسة بالمعهد الأعلى للقضاء ليست كافية لتكوين قاض بشكل جيّد، ملاحظا أنّ فترة التربّص كذلك قليلة ممّا يضرّ بجودة عمل القضاة
وانتقد كذلك ظاهرة عدم تنفيذ الأحكام القضائية قائلا "اليوم الحكم القضائي لا ينفّذ ممّا يرسم صورة مسيئة ومضرّة للبلاد بالتالي يجب ضمان تنفيذ الأحكام" .
واعتبر أنه لو كان مرفق القضاء مستقلاّ حقيقة لما كان هنالك ضرورة لإصدار المرسوم عدد 35 لسنة 2022
يذكر أنّ المجلس الأعلى المؤقّت للقضاء قرّر التخفيض في ميزانيته المقترحة لسنة 2024 بنسبة 50 % مقارنة بميزانية سنة 2023، حيث قدرت بـ2.207.000 د مقابل 4.051.000 د لسنة 2023، تتوزع بين نفقات التأجير والتسيير والتدخل، وذلك بناء على التوجهات العامة لمنشور إعداد الميزانية ومراعاة للوضعية المالية العمومية وبسبب تفاقم عجز الميزانية خلال السنوات الأخيرة.
وقال عبد السلام مهدي قريصيعة، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى المؤقت للقضاء، خلال حضوره بلجنة التشريع العام يوم 13 نوفمبر الماضي لمناقشة ميزانية المجلس، إن نفقات التأجير لا تشمل تأجير اعضاء المجلس وهو ما يفسر تراجع الميزانية، بالإضافة إلى محدودية المهام الموكولة للمجلس الاعلى المؤقت للقضاء والتي لا تستوجب رصد اعتمادات هامة.









Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 278259