مدنين: جزيرة جربة تحتضن أشغال المناظرة الجهوية للسياحة التونسية




احتضنت جزيرة جربة من ولاية مدنين، اليوم الخميس، أشغال المناظرة الجهوية للسياحة التونسية التي شملت ولايتي مدنين وتطاوين على ان تتواصل في عديد الجهات لاعداد استراتيجية وتحديد آفاق القطاع في غضون سنة 2035 في ظلّ التغيرات التي يشهدها العالم والتي تفرض تفكيرا استراتيجيا على المدى الطويل، وفق المندوب الجهوي للسياحة بولاية مدنين هشام المحواشي



وأضاف المصدر ذاته، في تصريح لـ"وات"، أن التغيّرات تفرض كذلك تحديد اولويات القطاع السياحي خاصة في ظل بروز وجهات سياحية جديدة ذات قدرة تنافسية عالية، وتغيّر احتياجات السائح وانتظاراته، وذلك باعتماد مقاربة تشاركية تضم كل المتدخلين في القطاع.
من جهتها، أوضحت ، هدى نفزاوي، المسؤولة عن تحسين مناخ الاعمال في القطاع السياحي ببرنامج "فيزيت تونيريا" (زوروا تونس) المموّل من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية، أن هذه المناظرات تمثّل آلية اعتمدتها وزارة السياحة منذ سنة 2017 لتعميق الحوار والمسار التشاركي بين القطاع العام والخاص بهدف اعداد تصوّر استراتيجي للسياحة في افق 2035، سبقها تحديد الاشكاليات، وتشخيص ميداني، ومقترحات وحلول بلورها خبراء وفق توجهات كبرى هي التنافسية والاستثمار والتسويق وتنويع المنتوج، على ان يتم يوم 28 جوان مشاركة نتائج هذه المناظرات في استشارة الكترونية موسّعة.


وأبرزت أن هذا الحوار بين القطاع العام والخاص يستهدف دعم القطاع السيّاحي والنهوض به، وتحسين تنافسيته، وتنويع منتوجه، ودعمه والتسويق له بطريقة جديدة تمكّن من استقطاب سيّاح اكثر، وأسواق جديدة، وتحسين التكوين، وخلق مواطن شغل، وهي أهداف يعمل هذا البرنامج على تنفيذها طيلة فترة انجازه والمحدّدة بـ5 سنوات (2021 - 2026).
ومن جهتها، اشارت وحيدة جعيط مكلفة، بمأمورية بوزارة السياحة، إلى أهمية هذه المناظرات في الاخذ بعين الاعتبار خصوصيات الجهات من خلال ورشات عمل أربع تهتم باربعة محاور اساسية هي التنافسية، وتنويع المنتوج، والاستثمار، والتسويق، وتشارك فيها الادارات، والجامعات المهنية، والمهنيون، وعدة متدخلين، من اجل توسيع الحوار والنقاش، وتحديد الاولويات والحاجيات.

وبيّنه جلال الهنشيري، عن الجامعة الجهوية للنزل، أن هذه المناظرات تأتي بعد مناظرات سنة 2017 التي تعطلت نتائجها وانجازاتها بسبب الجائحة، لذلك فان المشاغل تبقى نفسها والحاجيات ذاتها، ومنها القوانين، والعبور والنقل الجوي، وقانون الصرف، وعدة مشاغل اخرى تضمنتها المناظرات السابقة ولم تجد بعد حلولا او تطبيقا.

وأكد، في هذا الصدد، أنه تم ضبط عدة تصورات استراتيجية والتحاور بشانها الا انها لم تطبق، مشدّدا على ضرورة المصالحة مع القطاع واعطائه الاهمية التي يستحقها كأحد ركائز الاقتصاد في تونس وفي الجنوب تحديدا.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 246130