نفس صوفي ونبش في الموروث الموسيقي التقليدي لعرض "الششتري" في افتتاح مهرجان "مالوف المدينة المغاربي"

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/62569dc80b7f80.59148158_jkfnoqigheplm.jpg>


افتتح بيت المالوف التونسي لمسرح الاوبرا مساء امس الثلاثاء بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة فعاليات الدورة التأسيسية لمهرجان "مالوف المدينة المغاربي" من خلال عرض "الششتري" بقيادة مكرم الانصاري، حيث كان الجمهور على موعد مع عرض موسيقي جمع بين الانشاد الصوفي او ما يعرف بمالوف الجد، والنمط الغنائي الاندلسي الهزلي في سهرة عبقت باجواء شهر رمضان الكريم.

فبعد اكثر من سنة من التكوين والبحث المتواصل في الموروث الموسيقي التقليدي، قدمت الفرقة الموسيقية لبيت المالوف اولى عروضها المتضمنة لاهم الانماط التعبيرية المميزة لموسيقى المالوف التونسي، على غرار النوبة ،والقصيد، والموشح، والزجل ،راوحت فيه بالخصوص بين الانشاد الصوفي في جانبه الموسيقي والفني البحت ،وموسيقى المالوف المتداولة، بأسلوب الاداء الجماعي تارة والفردي تارة اخرى.

والمهم في عرض "الششتري" وهو نسبة لآلة "الطار" الحاضرة في الموسيقى التونسية التقليدية انه اختزل في وصلاته الغنائية القوالب الشعرية ذات النفس الصوفي التي ظهرت في الاندلس اواخر القرن التاسع، وتم تبنيها من قبل صوفيين من امثال محي الدين العربي وجلال الدين الرومي، حيث استمتع الحضور بوصلات غنائية للمجموعة الصوتية مثل "يا مرسل سحر الجفون"، و"مولاي عبدك ما يرضي جاشي"، و"يا بديع الصفات"، و"لولاك ما خلقت الاكوان"، وجميعها تتطرق لاغراض في ظاهرها دنيوية (التغني بالعشق والوجد والخمر..)، لكن جوهرها مفعم بالمعاني الصوفية المرتبطة بمفاهيم الحب الالاهي وتلك من ابرز خصوصيات اشعار "الششتري".
الجزء الثاني من العرض الافتتاحي تعزز بحضور الفنان التونسي شكري عمر الحناشي الذي قدم منتوجا موسيقيا خاصا بسهرة "الششتري" من الحانه وكلمات شكري المشيري، حيث حرص شكري عمر الحناشي على إضفاء لمسة مجددة للعرض نالت استحسان الجمهور الحاضر الذي تفاعل مع الاغاني التي قدمها وهي "سيدي بوعلي عمارة الاوطان"، و"الله يا الله"،الى جانب أدائه لمقاطع من الموروث الغنائي الصوفي التونسي "انا خديم الجيلاني"، و"على بابا جلول"، و"بابا الشريف علاجي" .




ويأتي مهرجان "مالوف المدينة المغاربي" في دورته التاسيسية حسب تصريح مديرعام مسرح الاوبرا محمد الهادي الجويني لوكالة تونس افريقيا للانباء ضمن فعاليات تظاهرة رمضان في المدينة لسنة 2022 حيث يشكل "جسر تواصل بين مختلف البلدان المغاربية التي تجمعها الثقافة الواحدة، ويمثل المالوف جزء من الوحدة المغاربية التي يجب تعزيزها والتعريف بها".
واضاف الجويني في هذا الصدد ان المهرجان الذي يتواصل الى غاية يوم 18 افريل الجاري "يشهد حضور المغرب وليبيا والجزائر وتونس، من خلال فرق موسيقية عريقة تقدم عروضا متنوعة للجمهور المتعطش للمالوف المغاربي وللموسيقى التقليدية المغاربية، وذلك في رحاب مدينة الثقافة التي تعد صرحا حاضنا للتنوع الثقافي في مختلف مجالات الفنون والابداع".

ويشار الى تواصل عروض مهرجان "مالوف المدينة المغاربي" حيث تقدم فرقة السرايا للمالوف والموشحات والمنوعات الغنائية الليبية الاربعاء 13 افريل عرض "زمان الانشراح" الى جانب عرض "اندلسيات عثمانية" لجوق محمد العثماني من المغرب فيما تقدم جمعية "مقام" الجزائرية يوم 14 افريل عرض "قسنطينة تغني" .
اما سهرة يوم 15 افريل فتخصص لعرض "شرع الحب" لفرقة الرشيدية ويكون عرض الاختتام يوم 18 افريل بحفل للفنان زياد غرسة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 244483

babnet