لجنة تنظيم الإدارة تستمع إلى الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالإصلاحات الكبرى



باب نات - عقدت لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح جلسة يوم الاثنين 17 فيفري 2020 خصصتها للاستماع إلى توفيق الراجحي الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالإصلاحات الكبرى والوفد المرافق له في إطار مواصلة النظر في مشروع القانون عدد 81/2019 المتعلق بحوكمة المساهمات والمنشآت والمؤسسات العمومية.
وبيّن الوزير في بداية تدخّله، أنّ الحكومة تعمل على هذا المشروع منذ سنة 2015 وقد اعتمدت مقاربة تشاركية في صياغة أحكامه، مؤكدا أنه قد تم تنظيم حوارات ومشاورات مع كافة الأطراف المعنية كما تم عقد عدة ورشات عمل بشأنه.

وأبرز، في نفس السياق، أن مشروع هذا القانون يهدف إلى الحفاظ على استمرارية المرفق العام والارتقاء بالقدرة التنافسية لبعض القطاعات، مبيّنا أنه تم التركيز على المؤسسات العمومية والتي لا نية للدولة في التفويت فيها لأنّ الهدف الرئيسي حوكمتها والنهوض بأدائها.


وقدّم الوزير والوفد المرافق له المحاور الأربعة للاستراتيجية المعتمدة التي قامت عليها منظومة الإصلاحات الكبرى للمؤسسات العمومية وهي إعادة صياغة منظومة الحوكمة العامة في المنشآت والمؤسسات العمومية، وتطوير منظومة الحوكمة الداخلية في المؤسسات والمنشآت العمومية من خلال دعم استقلالية هياكل التصرف وتوسيع مشمولاتها، والارتقاء بالحوار الاجتماعي والمسؤولية المجتمعية والتصرف في الموارد البشرية عبر دعم المسار التشاركي، وأخيرا إعادة الهيكلة المالية للمؤسسات العمومية بغرض تحسين الأداء.
وفي تدخلاتهم عبّر أعضاء اللجنة عن وعيهم بمدى أهمية مشروع هذا القانون والدور الذي سيلعبه في حوكمة المنشآت والمؤسسات العمومية مطالبين في نفس الإطار ببعض التوضيحات التي تهم خصوصا دور الهيئة المحدثة بنص هذا المشروع وصلاحياتها ومدى استقلاليتها في اتخاذ القرار وخضوعها لإشراف مزدوج من رئاسة الحكومة ووزارة المالية إضافة لعلاقاتها بهيئات الرقابة الداخلية والخارجية.

كما تساءلوا حول مكانة سلك مراقبي الدولة ضمن مشروع هذا القانون مذكرين بالدور المحوري الذي يقومون به في توجيه وتعديل التصرف بالمنشآت والمؤسسات العمومية.
وطالب النواب المتدخلون بالاطلاع على مشاريع الأوامر التطبيقية والملامح الكبرى لها قبل المصادقة على مشروع القانون حتى تكتمل رؤيتهم حول توجه السلطة التنفيذية في تفعيل هذا القانون.
كما طالب بعض أعضاء اللجنة الحكومة بتوفير تقارير يتم فيها تقييم مدى ملائمة الإصلاحات التي تم إقرارها سابقا لفائدة بعض المؤسسات الوطنية والبنوك العمومية للنتائج المرتقبة في مجال تحسين أداء التصرف.
وفي نفس السياق تساءل البعض الآخر حول أسباب استثناء شركة الكرامة القابضة وصندوق الودائع والأمانات من مجال تطبيق مشروع هذا القانون.
كما اقترح البعض إضافة ممثل عن السلطة التشريعية في تركيبة هيئة حوكمة المنشآت والمؤسسات العمومية.


وفي إجاباتهم على ملاحظات وتساؤلات أعضاء اللجنة أكد الوفد الحاضر أنهم سيأخذون بعين الاعتبار جملة الملاحظات الشكلية والمضمونية التي أثاروها. كما أشاروا إلى انه سيتم عقد عديد الجلسات لاحقا لبلورة كل المقترحات وتحسين المشروع.

هذا وخلصت اللجنة في خاتمة استماعها إلى التأكيد على برمجة أيام دراسية حول مشروع القانون المعروض يتم فيه تشريك كل الأطراف المتداخلة وتوسيع جلسات الاستماع للأخذ بعين الاعتبار لكل الآراء حول الموضوع.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 198210