القسومي: كان على سعيد أن يُحوّل انقلابه إلى ثورة..لكن جمهوريّته تهاوت




اعتبر المولدي القسومي المختصّ والباحث في علم الاجتماع، خلال استضافته في برنامج "جاوب حمزة" اليوم الأحد 20 مارس 2022، أنّ رئيس الجمهورية قيس سعيّد "موضوع سياسي مجهول لا نعرف مآلات خارطة الطريق التي أعلن عنها".


وقدّر القسومي أنّ "قيس سعيّد يُمارس شعبوية لها أسس فكرية"، مفسّرا في هذا السياق أنّ الشعوبية ليست بالضرورة سلبية، كما يجب التمييز بين "شعوبية متساوية" و"شعوبية القاع"، وفق قوله.

وقال إنّ "قيس سعيّد أقوى الشعبويين"، مضيفا: "قلتها في وقت سابق، قيس سعيّد موضوع سياسي مجهول، واليوم تأكّد ما كنت قد توقعته، حتّى أنّ المجهول أصبح مجهولين".


وتابع أنّ "سعيّد أراد التوجّه من دولة القانون إلى مجتمع القانون، وهو ما سيجر عنه نسف مؤسسات الدولة وخاصّة ضرب مؤسسات القانون".
..



كما اعتبر ضيف "جاوب حمزة" أنّ "شعوبية سعيّد استبدالية تقويضية بُنيّت على منطق تخليص الشعب من أنقاض علق فيها منذ سنوات"، وفق تعبيره.

وأكّد أنّه كان على "رئيس الدولة أن يحوّل ذلك الانقلاب إلى ثورة، إلاّ أنّ جمهورية قيس سعيّد تهاوت منذ البداية، وهو الآن بصدد تفكيك الجمهورية".

وفي السياق ذاته، رأى القسومي أنّ "قيس سعيّد استفاد من نبيل القروي في الانتخابات الرئاسية، على اعتبار أنّه حظي بأكثر الأصواب لأنّه فقط ضدّ نبيل القروي"، وفق تقديره.

كما انتقد ضيف "جاوب حمزة" الاستشارة الوطنية، معتبرا أنّها "تسمية تحيّلية لا علاقة لها بالاستشارة، كما أنّ الاستشارة الحقيقية لا يجب أن تقصي أحدا ولا تركّز على شريحة عمرية معيّنة وتشرك كلّ الأطراف".

وقال: "ما لاحظناها في هذه الاستشارة أنّها عبارة عن آلية يُراد بها استنطاق المشاركين.. والاستشارة من المفروض أن تدخل في نطاق التفاعلات الكيفية ليس الكمية".



رابط الفيديو



منع التظاهر في شارع الحبيب بورقيبة غير لائق


واستنكر المولدي القسومي قرار والي تونس منع التظاهر بشارع الحبيب بورقيبة بمناسبة عيد الاستقلال.

وقال: "هذا القرار غير لائق، وأتساءل: ماذا بقي من الاستقلال في ظلّ صدور مثل هذه القرارات التي تسعى لقمع الحريات؟".

يذكر أنّ والي تونس كمال الفقي كان قد أصدر بلاغا أعلن فيه تخصيص شارع الحبيب بورقيبة لممارسة الأنشطة الثقافية والإبداعية والمسرحية لا غير على أن يقع تحويل التظاهرات إلى ساحة الحقوق أو إحدى الساحات الأخرى بشارع محمد الخامس.


كما عبّر ضيف "جاوب حمزة' عن تضامنه مع الصحفي مراسل إذاعة موزاييك خليفة القاسمي، مندّدا بإيقافه واللجوء إلى قانون مكافحة الإرهاب وعدم اعتماد المرسوم عدد 115 الذي يمكّن الصحفي من حماية مصادره.

وأكّد أنّ "التكييف القانوني يمكن أن يأخذ منحى آخر".

وتابع: "قضم الحرية شيئا فشيئا أمر غير لائق، وينبئ بالتسلّط والاستبداد"، مشدّدا على ضرورة التمسّك بمكسب حرية التعبير والدفاع عن حرية الصحافة.

رابط الفيديو




Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 243094

Mandhouj  (France)  |Dimanche 20 Mars 2022 à 21h 12m |           
قيس سعيد على رأس إنقلاب ينفذ في مشروع تفكيك الدولة المدنية الديمقراطية، دولة المؤسسات و المكتسبات المدنية و التقدمية و الديمقراطية. شعبويته تقسم المجتمع و الإستشارة الالكترونية جريمة في حق المال العام و تزييف لإرادة الشعب. معلوم لكل المشرفين على الإستشارة، و المتابعين لها، أن عدد المشاركين الحقيقيين لا يتجاوز الثلث من العدد المعلن رسميا 500 ألف تقريبا. فاغلب الذين شاركوا، شاركوا أكثر من مرة، و الكثير منهم تنقلوا من مدينة لأخرى
للمشاركة في الإستشارة ... كل هذا يدفعنا لنقول أن تونس تعيش حالة إغتصاب ... واجب الأحرار مقاومة هذا الإنقلاب الغاشم و إسترجاع الدولة و الديمقراطية .. تحت سقف الدستور و البرلمان كل الحلول لأزماتنا السياسية و
الإجتماعية و الاقتصادية ممكنة ... الإنقلاب شر مطلق، و قيس سعيد كله شر ... يسقط الإنقلاب ..