شهادة مؤثرة لمهنددس وامر فوج طيران حول تعذيبه بوحشية في دهاليز وزارة الداخلية ..

Mardi 21 Janvier 2020



Mardi 21 Janvier 2020
قراءة: 4 د, 9 ث

باب نات - صرح أمس الاثنين مهندس طيران يدعى الهادي الثليجاني خلال الاستماع له امام جلسة العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس على خلفية تعرضه للتعذيب بمقر وزارة الداخلية زمن بن علي بسبب اتهامه بمحاولة للانقلاب على النظام بأن غايته من التشكي وتقديم ملف لهيئة الحقيقة والكرامة لم تكن الغاية منه تحقيق كسب مادي متمثل في تعويض ولا في التشفي، وانما غايته الوحيدة كانت كشف الحقيقة عما عبر عنه" باكذوبة مجموعة براكة الساحل" ...

مشيرا الى ان تلك الاكذوبة كانت الغاية منها الحاق الضرر بالمؤسسة العسكرية وليس الاضرار بالاشخاص الذين شملتهم الايقافات والملاحقات وبالتالي فان قضيته الهدف منها هو الكشف عن الأشخاص الذين دبروا تلك الاكذوبة وروجوها لدى رئيس الدولة بن علي في تلك الفترة ... وكذلك من اقنعوا وزير الداخلية حينها المتهم في القضية عبد الله القلال بتلك الاكذوبة ودفعوه لعقد تلك الندوة الصحفية للاعلان عن مجموعة من العسكريين كانت تخطط للانقلاب على نظام الحكم ... مضيفا ان لوزارة الدفاع الوطني دور رئيسي في الكشف عن ملابسات تلك الاكذوبة .



وبمزيد الاستماع له من قبل القاضي صرّح بانه سليل عائلة مناضلة كانت قد رفعت السلاح في وجه المستعمر الفرنسي منذ سنة 1950،
موضحا انه بخصوص مسيرته العلمية فانه كان قد تحصل على شهادة باكالوريا خلال سنة 1973 ثم التحق بالاكاديمية العسكرية وفي خلال سنة 1975 اجرى مناظرة إلتحق بموجبها بالكلية الفرنسية التى تخرج منها خلال سنة 1977 كمهندس طيار إختصاص سياقة طائرة عمودية ... مبينا انه في خلال سنة 1984 إلتحق بالجامعة الجوية للسلاح الجو الامريكي الذي تخرج منها خلال سنة 1985... موضحا انه بخصوص عمله بالجيش التونسي فقد باشر وظيفة أمر فوج الطيران بالقاعدة الجوية بصفاقس... موضحا انه باشر مهمة مدرب طيران قتالية .كما درس بكلية القيادة والطيران بتونس ... موضحا ان مسيرته العلمية والعملية من طراز عال للغاية وكان يحظى بتقدير واحترام زملائه ورؤسائه بالمؤسسة العسكرية .

ولكن مع ذلك خاب ظنه انطلاقا من شهر ماي 1991 الذي كان ينتظر فيه حدثان هامان في حياته المهنية وهو حصوله على ترقية والالتحاق بكلية اركان حرب باحدى الدول الاوروبية .

ولكنه فوجئ بتاريخ 21 ماي 1991 باعلامه انه عليه حضور اجتماع بقيادات عسكرية عليا بوزارة الدفاع بالعاصمة لعرض بعض المستلزمات والصيانة لبعض الطائران العسكرية ... وانه بموافقة من رؤسائه عليه التنقل الى القاعدة الجوية بالعوينة بمفرده وان لا يرافقه الا مهندس صيانة على متن طائرة هليكبتر للقاعدة العسكرية بالعوينة ... مؤكدا وانه من هناك نقل الى دار الباهي الادغم اين ظل ليومين ثم نقل لوزارة الداخلية دون تقديم أي تفسيرات له في الغرض .

صراخ شديد ..وتعذيب وحشي

واوضح الشاكي انه بمجرد وصوله الى وزارة الداخلية خلال سنة 1991 وادخاله الى بعض الاروقة والدهاليز سمع صراخا شديدا لعدة أشخاص جراء التعذيب ... موضحا انه تعرض للصفع على وجهه من احد من استقبلوه .

وكانت تلك أول صدمة شديدة يتلقاها لم ينسى تاثريها على نفسه وهو الضابط العسكري السامي المشهود له بالكفائة والتفوق .
وعادت به الذاكرة ايضا الى ايام المجد والتكريم الذي طاله من بورقيبة ... موضحا ان اعمال التعذيب تواصلت في حقه وتمثلت في تعليقه رأسا على عقب عاري الجسم تماما باستعمال حبل ربطت به قدماه وشد الى اطار أحد الابواب .
ثم اغراق رأسه في اناء مملوء بماء ملوث عدة مرات الى ان شارف على الموت ... مؤكدا في السياق ذاته انه اخضع ايضا الى وضع الدجاجة المصلية بعد تجريده من كامل ملابسه وكانت توجه له اسئلة مبهمة عامة لا تفاصيل فيها كنحو" شكون معاك وفين الاجتماع؟؟" .
مشيرا الى انه في إحدى حصص التعذيب كان في وضع الدجاجة المصلية ونسيه معذبوه في ذلك الوضع وخرجوا من الغرفة وهي وضعية كادت تؤدي بحياته باعتبار تأثير تلك الوضعية على صحة المعذب وطاقة تحمله ... موضحا انه لمّا أعلم جلاديه برتبته واختصاصه العسكري لاحظ عليهم الصدمة ومنذ ذلك الحين اوقفوا اعمال التعذيب ضده.


نقلة


وواصل المتضرر حديثه امام القاضي مبينا انه نقل أثر ذلك الى ثكنة قوات الامن الداخلي ببوشوشة أين كانت الاقامة غير مريحة ولم يتم بحثه ومكث لمدة 21 يوما .

وانه بتاريخ جوان 1991 نقل رفقة اربعة إطارات عسكرية الى سجن مرناق أين التقوا ب5 إطارات عسكرية اخرين موقوفين ايضا من بينهم عقيد ومقدم ومكثوا معا اسبوعا كاملا ثم عادوا للبحث واصبح جليا ان الموضوع كله مجرد قضية مفتعلة لضرب المؤسسة العسكرية وهو ما جعله يتذكر عبارات كان يطلقها أحد معذبيه" قاعدين انحيو في زبدة متاع الجيش " ... موضحا انه بتاريخ جوان 1991 اعيدوا الى وزارة الداخلية وتحديدا لمكتب محمد علي لقنزوعي ومنه الى قاعة الاجتماع الذي ترأسه وزير الداخلية عبد الله القلال وحضره كل من الامنيبن علي السرياطي، وعز الدين جنيح، ومحمد علي القنزوعي ومن العسكريين (...) واثر ذلك الاجتماع نقلوا الى ثكنة الرياضة بباردو ومنها الى منازلهم .

تقاعد وجوبي ..

ولاحظ الشاكي انه خلافا للوعد الذي تلقاه خلال الاجتماع المذكور الذي قدم خلاله وزير الداخلية اعتذاره واعتذار رئيس الجمهورية انه سيتم ارجاعه الى سالف عمله فانه و في افريل 1992 اتصل به الامن العسكري واعلم بانه احيل على التقاعد الوجوبي ....


  
  
  

rtt-2fea0f810969c4c811b998346bb4026f-2020-01-21 11:23:24






0 de 0 commentaires pour l'article 196549






لمحة عن وزراء الحكومة الجديدة
En continu


تزول جمرة الهواء


الخميس 20 فيفري 2020 | 26 جمادي الثاني 1441
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
19:33 18:06 15:37 12:40 07:03 05:36

13°
16° % 62 :الرطــوبة
تونــس
4.6 كم/س
:الــرياح

الخميسالجمعةالسبتالأحدالاثنين
16°-817°-716°-817°-818°-7








Derniers Commentaires