لماذا لا أوافق جبهة الخلاص : الأخطاء القاتلة




[د. خالد الطراولي]


مع تثميني لفكرة التجميع ولمّ الشمل ولكن في البداية وحتى لا يزايد علينا أحد فاننا كنا من الأوائل الذين رفضوا الانقلاب ونعتوه بصفته، ولازلنا، وخرجنا للشارع للتعبير عن ذلك، وكنا أيضا في "أسرة حجر الواد" اول من طرح فكرة جبهة الإنقاذ بشروطها وأهدافها منذ الأيام الأولى للانقلاب لتجميع المعارضة حول كلمة سواء وتوحيد صفها وعرضها السياسي [انظر موقع الاسرة]

أربع تحفظات لأخطاء قاتلة، والبحث عن النجاعة.


1/ لا يجب ان تكون هناك قطيعة بين السلعة وحاملها، لا يجب أن تكون هناك قطيعة بين العرض السياسي وصاحبه. من نجاعة الفكرة ان يتجانس الحامل مع المحمول. وهذا ما كتبته مرارا وتكرارا. إن المصداقية عنصر مهم لكسب ثقة الناس وقبولهم.

لذلك فالعرض السياسي المتمثل في انقاذ البلاد يجب ان تتوفر فيه مُقوّم أساسي وجوهري وهو صدارة وقيادة الجبهة بوجوه جديدة غير مستهلكة ولا "محروقة". وبكل أسف التصقت صورة البعض غالبا بمرحلة لا تشرّف كثيرا هذا الوطن وساهمت بوعي او بغير وعي في آلام وعذابات الشعب المسكين، ويحمل عنها المواطن كثيرا من التوجس والرفض والقرف ! فكيف نعرض سلعة والشاري لا يريد حتى النظر الى صاحبها؟؟. يصدق فينا المثل "تبحث عن حتفها بظلفها".



2 / لماذا جبهة من الأحزاب، وفكرة الأحزاب أصبحت مشحونة سلبيا عند المواطن؟، لماذا جبهة من الأحزاب التي يحمل بعضها وزر الحكم غير الرشيد او مناطق الظل في مسارها؟ ان الاستقلالية يجب ان تتمثل في مُكوّنات الجبهة، وتقتصر على افراد مستقلين وجمعيات المجتمع المدني المستقلة، ويمكن للأحزاب ان يمثلها افراد منها بصفتهم الشخصية ومن الصفوف الثانية وهذا ما طرحناه سابقا في "اسرة حجر الواد" حول جبهة الإنقاذ.



3 / التسرع في بناء الجبهة، اعتقد انه لم يُعط الوقت الكافي والضروري للاتصال بكل مكونات المشهد ومحاورتها واقناعها حتى تتوحد الصفوف فنحن الان امام معارضة أكثر تشتتا في مواجهة خصم سياسي واحد. هدف الجبهة توحيد الصف المعارض وليس إضافة رقم جديد لتشتته. العمل الجبهوي عمل استراتيجي بالأساس وليس عملا تكتيكيا ولحظيا وهذا يستدعي كثيرا من الحكمة والتعقل والصبر ورحابة الصدر.



4 / المعركة الام اليوم ليست سياسية، بمنطق السلطة والكرسي ولكن أخلاقية وهي أم المعارك، ولذلك فمعارضتنا للانقلاب هي معارضة لمأزق أخلاقي وقيمي سقط فيه الانقلاب قبل أن يسقط سياسيا ودستوريا، وهذا مما غفلت عنه الجبهة واعتبره فارقا جوهريا في إدارة الصراع.


Commentaires


4 de 4 commentaires pour l'article 245252

Moktoun  (Tunisia)  |Mercredi 18 Mai 2022 à 13h 13m |           
عنوان دون محتوى

Mongi  (Tunisia)  |Mercredi 27 Avril 2022 à 10h 20m |           
ترى جعجعة ولا ترى طحينا

Mnasser57  (Qatar)  |Mercredi 27 Avril 2022 à 06h 27m |           
ومن سالك او استشارك للانخراط فانت حر ولكن ليس عليك التنظير!

BenMoussa  (Tunisia)  |Mardi 26 Avril 2022 à 18h 39m |           
بعض المعلومات التي تعين على فهم شروط الكاتب ودوافعها والاسباب الحقيقية لمعارضته لجبهة الخلاص
خالد الطراولي هو مؤسس ورئيس حركة اللقاء الإصلاحي الديمقراطي في باريس سنة 2005 ثم حزب اللقاء الإصلاحي الديمقراطي في مارس 2011 والذي اندمج مع حزب المؤتمر
وانضم الى الحراك بعد تأسيسه في 2015 ويتراسه منذ 2019
فهو شخص مذبذب لا يستقر على راي ولا يعتد بفكره يبحث عن الزعامة بلهف شديد