مجلس الأمن يقرر إنشاء آلية لمراقبة وقف النار في ليبيا

Photo  archives


الأناضول - نيويورك / محمد طارق - اعتمد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، قرارين بالإجماع، الأول يقر إرسال فريق من المراقبين الدوليين لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا، والثاني يتعلق بتمديد حظر صادرات النفط غير المشروعة من ليبيا.

وتم اعتماد القرارين عبر آلية التصويت الخطي، التي يعمل بها مجلس الأمن في ظل جائحة كورونا، وذلك منذ 12 مارس/ آذار 2020.


وفي جلسة افتراضية لم تستغرق سوى دقيقتين، أعلن دانغ دينه كوي، نائب السفير الفيتنامي لدى الأمم المتحدة، الذي تترأس بلاده أعمال المجلس للشهر الجاري، نتيجة التصويت على مشروعي القرارين بالإجماع (15 دولة).

ودعا القرار الأول الذي صاغته بريطانيا، كافة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة (193 دولة) إلى "دعم وتنفيذ اتفاق 23 أكتوبر (تشرين الأول 2020) لوقف إطلاق النار، بما في ذلك انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير".

وحث القرار الأطراف الليبية على ضرورة "وضع الأساس الدستوري والتشريعي للعملية الانتخابية بحلول 1 يوليو (تموز) للسماح بالتحضير الكافي للانتخابات البرلمانية والرئاسية في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل".

وأكد قرار المجلس "حاجة اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 لتطوير خطة بشأن كيفية تنفيذ التفويض الممنوح لآلية مراقبة وقف إطلاق النار".

وطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة "استشارة المجلس بشأن أي زيادة في الحد الأقصى الأولي لعدد مراقبي وقف إطلاق النار، على أن يستعرض المجلس التقدم المحرز نحو تنفيذ القرار قبل 15 أيلول (سبتمبر) المقبل، تاريخ انتهاء الولاية الحالية لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا".

وتضم اللجنة العسكرية المشتركة، 5 أعضاء من الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، و5 من طرف مليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وفي 23 أكتوبر 2020، أعلنت الأمم المتحدة توصل طرفي النزاع في ليبيا إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار، تخرقه مليشيا حفتر من حين لآخر.

ونص الاتفاق على انسحاب كل المرتزقة الأجانب من ليبيا خلال 3 أشهر من ذلك التاريخ، لكن ذلك لم يتم وفق دلائل على الأرض.

وبالنسبة للقرار الثاني الذي صاغته بريطانيا أيضا، فقد قرر المجلس حظر تمديد الإجراءات المتعلقة بصادرات النفط غير المشروعة من ليبيا حتى 30 يوليو 2022، وكذلك تمديد ولاية فريق الخبراء المعني بالعقوبات الدولية المفروضة على ليبيا حتى 15 أغسطس/ آب 2022.

ويحظر مجلس الأمن، بموجب قرارات يتم تجديدها سنويا منذ 2011، صادرات النفط الخام غير المشروعة من ليبيا ويسمح بتفتيش السفن المشتبه بها ويدعو الدول الأعضاء إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لوقف محاولات التهريب.

وعلى مدار سنوات، عانت ليبيا صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا حفتر، حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا.

ومنذ فترة، يشهد البلد الغني بالنفط انفراجا سياسيا، حيث تم انتخاب سلطة موحدة مؤقتة، تتألف من حكومة وحدة ومجلس رئاسي، في مساعٍ لإنهاء النزاع عبر الانتخابات من المقرر أن تجرى أواخر العام الجاري.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 224285