البرازيل.. تحميل الحكومة مسؤولية تحوّل البلاد إلى بؤرة كورونا

Photo Fabio Teixeira /AA


الأناضول - تتعرض حكومة الرئيس البرازيلي، جايير بولسونارو، لاتهامات بالتسبب في تحوّل البلاد إلى "بؤرة لفيروس كورونا"، بعد أن باتت ثاني أكثر بلد حول العالم، تضرراً بالوباء بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

البرازيل البالغ عدد سكانها 211 مليون نسمة، سجلت أول إصابة بالفيروس، في أواخر فبراير/شباط الماضي، ليتجاوز إجمالي الإصابات حالياً، 1.7 مليونا، مع تجاوز الوفيات عتبة الـ 68 ألفا.


أبرز العوامل التي ساهمت في انتشار الوباء بشكل واسع وسريع في البرازيل، تقليل رئيس البلاد "بولسونارو" من حدة التهديدات التي يمثلها الفيروس، وذلك بالرغم من إصابته به مؤخراً.

وفي الوقت الراهن، تعد البرازيل بؤرة انتشار كورونا في قارة أمريكا اللاتينية، وثاني أكثر دولة متضررة من الفيروس في العالم، وسط تحميل حكومة "بولسونارو" مسؤولية ذلك، بسبب تصرفاته الخاطئة وإرشاداته المضللة للشعب.

البلد الذي يُحكم بالنظام الفيدرالي، اتخذت فيه بعض السلطات المحلية تدابير مثل فرض مسافة التباعد الاجتماعي والحجر الصحي، إلا أن الحكومة لم تتبع النهج نفسه على مستوى البلاد، وبقيت تدابيرها غير كافية لمنع تفشّي الوباء.

وبالرغم من صدور قرار، الأسبوع الماضي، بفرض ارتداء الكمامات الواقية في وسائل النقل العام والأماكن العامة، إلا أن "بولسونارو" رفض بنوداً من القرار، حيث استثنى المراكز التعليمية والدينية، والمنشآت التجارية، والمصانع من إلزام ارتداء الكمامة.

كما عارض "بولسونارو" مؤخراً، قراراً يلزم ارتداء الكمامات الواقية في السجون.

آخر التصرفات اللامبالية بخطورة الفيروس والتي قام بها "بولسونارو" البالغ من العمر 65 عاماً، ، هو نزعه الكمامة خلال مؤتمر صحفي، عقب إعلان إصابته بكورونا، وهو ما دفع اتحاد الصحفيين في البرازيل، للإعلان عن اعتزامه رفع دعوى قضائية ضد رئيس البلاد، لتعريضه حياة الصحفيين للخطر.

وفي أواخر مارس/آذار الماضي، قال الرئيس البرازيلي، إنه "بالنظر إلى ماضيّ الرياضي، لن أقلق إذا أصبت بالفيروس. لن أشعر بشيء. في أسوأ الأحوال، سيكون الأمر أشبه بأنفلونزا بسيطة".

لاحقاً وبالرغم من اتساع تفشي وباء كورونا في بلاده، قال "بولسونارو" إن "الآثار المدمّرة لهذا الفيروس، مبالغ فيها."

وواصل الرئيس البرازيلي منذ ظهور الوباء، موقفه الرافض للحجر الصحي، داعياً في أكثر من مرة، الإدارات المحلية التي فرضت الحجر الصحي، إلى رفع القيود عن الأنشطة التجارية.

كما شارك "بولسونارو" في العديد من المرّات، في فعاليات جماهيرية التقى خلالها مع أتباعه، دون مراعاة مسافة التباعد الاجتماعي أو ارتداء الكمامات.

من بين الأسباب الأخرى التي يُعتقد بأنها أضرت بمساعي مكافحة كورونا في البرازيل، هو استقالة وزيري صحة خلال مدة قصيرة لا تتجاوز الشهر الواحد.

وفي 16 أبريل/نيسان الماضي، أقال "بولسونارو"، وزير الصحة، لويس هنريك مانديتا، بسبب خلافات بينهما حول إدارة أزمة كورونا، وفرض الحجر الصحي في البلاد، ليتم تعيين نيلسون تيتش، كخلف له.

وبحلول 15 مايو/أيار الماضي، قدم "تيتش" استقالته من منصبه، بعد أقل من شهر على توليه، وذلك على إثر خلافات في نقاط كثيرة مع رئيس بلاده، بشأن سبل التعامل مع جائحة كورونا.

وحتى مساء الخميس، سجلت البرازيل، أكثر من مليون و727 ألف إصابة بفيروس كورونا، توفي منهم أكثر من 68 ألفاً، فيما تجاوز أعداد المتعافين مليوناً و152 ألفاً، بحسب بيانات موقع " worldometers" المختص برصد ضحايا الفيروس حول العالم.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 206858