رسالة قويّة من المرايحي لاتحاد الشغل: السياسة خاطياتك



نصرالدّين السويلمي

أكّد لطفي المرايحي على هامش حوار مع موزاييك أف أم أنّ "حكومة الفخفاخ لا بد أن ترحل، بعد أن سقطت على المستوى الأخلاقي، واقترح أن يفتح الباب لشخصيّات وطنيّة حاملة لمشاريع ، هذه الشخصيّات تتمّ تزكيتها كحدّ أدنى من كتل أو نوّاب، ثمّ يمرّون للبرّلمان على الهواء أمام التوانسة، وتقدّم برامجها وتترك النوّاب يتحمّلون مسؤولياتهم في اختيار الشخصيّة المناسبة، من ضمن 6أو7أو 8أو 9 شخصيّات يتقدّمون بمشاريعهم وبرامجهم.. هوما هكا وإلا هكا الكتل باش يختاروا رئيس حكومة، بين بعضهم وفي المهموتة، خلينا نحطوهم قدام الشعب، نجيبو الشخصيات هذية قدام الشعب التونسي، وتقترح برامجها، أمّا خير وإلا نخلوهم في الغرف المظلمة بين 4 منّاس، عاد خليها على المكشوف.... تحدثنا قبل على الرباعي الراعي، أمّا اليوم ثمّ دستور، حتى المنظمات المهنية اليوم ما عندهاش دور تلعبو كل إنسان يلعب في الحدود الي حددهالو الدستور، هذا موضوع سياسي بحت".


ولإن كان المرايحي أصاب حين وضع الاتحاد في مكانه السليم وأكّد أنّ السياسة متروكة للسياسيّين، فقد جانب الصواب حين عرج بنا بعيدا عن الدستوري المألوف والمنطقي والديمقراطي، ووفق ما يرى سنجد أنفسنا أمام قيس سعيّد جديد يبحث عن صلاحيّات من خارج الدستور ويسعى إلى التمدّد والتوسّع ...، أيضا سنجد أنفسنا أمام صورة أخرى هزلية لحزب حاكم ليس من حقّه ترشيح شخصيّة من داخله، ثمّ حتى الشخصيّة التي رشّحها من خارج صفوفه تمّ إسقاطها بعمليّة التفافيّة، وفي الأخير وجدنا أنفسنا أمام رئيس حكومة عبارة عن شخصيّة فشلت في الانتخابات الرئاسيّة وفشل حزبها في اقتلاع ولو مقعد واحد في البرّلمان!
من خارج الصندوق تحرّك قيس لتوسيع صلاحيّاته ومن خارج الصندوق جاء الفخفاخ تجرّه كتائب حكومة الرئيس، ومن خارج الصندوق يقترح المرايحي شخصيّة جديدة لرئاسة الحكومة بدل الفخفاخ! ما يعني أن لا أحد من هؤلاء يحرص على تنمية التجربة والارتقاء بها ومراكمة الفعل الديمقراطي، بل الجميع يحرص على الحصاد الشخصي على حساب مشروع الانتقال ككلّ.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 206345