سيدي الرئيس.. إن لم تستطيعوا سماع حميدة.. انصتوا لعلاء.. و انصفوا الضحايا



حياة بن يادم

نظم الائتلاف المدني لاستكمال العدالة الانتقالية، يوم الاحد 23 فيفري 2020، مؤتمر العدالة الانتقالية تحت شعار"العدالة الانتقالية واقع وافاق" بدار الشباب بباردو حضره كل من السيدات و السادة سهام بن سدرين ، علاء بن نجمة ، حياة الورتاني ،محمد بن سالم ، خالد الكريشي ، عبداللطيف العلوي ،عادل المعيزي.

و من بين المتدخلين السيدة علاء بن نجمة، عضوة هيئة الحقيقة و الكرامة، و التي تطرقت في مداخلتها حول عملية الشيطنة التي يتعرض اليها ضحايا الاستبداد قائلة "حبّوكم تحشمو كتقولو عدالة انتقالية" لدرجة ان العدالة الانتقالية اصبحت حملا ثقيلا و أصبح الضحية يكتفي بكشف الحقيقة و لا يطلب جبر ضرر حسب تعبيرها.

و شددت على عدم الخجل و التمسك بالحقوق الكاملة للضحايا المتضررين، من كشف للحقيقة و تحديد المسؤوليات و جبر الضرر و حفظ الذاكرة و إصلاح المؤسسات. و أضافت في صورة خجل و فشل الضحايا في المطالبة بحقوقهم كاملة، فإن مسار العدالة الانتقالية برمته سيكون مآله الفشل. و إذا تم نسيان ما حدث فإن نفس الجرائم تعاد و حينها ما فائدة حفظ الذاكرة حسب تعبيرها.

كما ردّت على الاتهامات التي تقول ان الهيئة ضعيفة و ضد المصالحة، حيث أشارت أن المصالحة لا تقع مع أشخاص غير معترفين بذنبهم. و اعتبرت العدالة الانتقالية جمّعت التونسيين و لم تفرقهم كما يدعي البعض. لأن الضحايا ليس من فصيل سياسي واحد كما يروج له، قائلة "التوانسة الكل بجميع مشاربهم الفكرية و السياسية و النقابية الكلهم تعدّاو على الصراط المستقيم و الكل صار تعذيبهم و الكل صار انتهاكهم".

كما استغربت في مداخلتها من المعارضين للعدالة الانتقالية قائلة "قداش عندهم جرأة على الكذب ..و تشويه الحقيقة..و الظلم.. و الاعتداء".

و صرحت انها فخورة بمساحة الحب و التسامح لدى الضحايا في حين منسوب الكراهية مرتفع خارجهم.

كما تحدثت عن حالة ضحية اغتصاب عند مواجهة جلادها الذي انكر سابقا فعلته لكن في عملية المكافحة طلب من الضحية قائلا "سامحني قدام ربي".. فردت عليه الضحية حسب ما صرحت به علاء بن نجمة "انا موش نسامحك قدام ربي فقط انا نسامحك قدام العباد و يا هيئة ما تحيلوش الملف هذا قدام القضاء الراجل هذا انا سامحتو".

أما ضحايا الإستبداد الممثلين لتنسيقيات من المجتمع المدني يطالبون رئيس الجمهورية بالإعتذار الرسمي لهم وبتفعيل صندوق الكرامة، حسب ما صرحت به حميدة العجنقي عضو التحالف التونسي للكرامة و ردّ الاعتبار و هي إحدى ضحايا الاستبداد. و التي أشارت الى تجاهل طلبها بمقابلة رئيس الجمهورية من لدن مؤسسة رئاسة الجمهورية .

لكل ما سبق، اطلب منكم سيادة رئيس الجمهورية، أن تسمعوا لصوت حميدة العجنقي و إن لم تستطيعوا، فأتمنى أن تستقبلوا أعضاء هيئة الحقيقة و الكرامة، و أن تطّلعوا على أعمال هذه الهيئة. و تنصتوا لشهادة العضوة بالهيئة علاء بن نجمة. و أن تنصفوا الضحايا.

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 198605

Malek07  (Tunisia)  |Mardi 25 Février 2020 à 09h 51m |           
عند الله تجتمع الخصوم و يأخذ كل ذي حق حقه . و للتذكير خلاص الدنيا و السماح في الدنيا خير من الخلاص في الآخرة ... و للدولة بجلاديها و بنكاجييها و سياسييها سديد النظر
الإمضاء : ضحية سابق

Tfouhrcd  (Germany)  |Mardi 25 Février 2020 à 09h 19m |           
مادام في تونس ذئاب تعوي وضباع تعيش على الجيف وثعالب مترصدة فعن اي حقيقة وكرامة وعدالة نتحدث... أسفي على يسار في تونس كان يمكن أن يكون المنارة التي يحتمي اليه لكنه اختار معارك الاديولوجيا الدونكشوتية...
انا اتهم:اليسار لانه اول من دق المسمار في هذا الملف وبذلك فتح الباب على مراعيه المتربصين....
لن يضيع حق وراءه مطالب.........