التيار الديمقراطي ...محاولات حثيثة للتهرّب من ''شبهة'' التنسيق مع الشاهد عبر ''التذاكي و الإستبلاه السياسي''

Mercredi 22 Janvier 2020



Mercredi 22 Janvier 2020
قراءة: 2 د, 51 ث

طارق عمراني

غريب و سريالي هذا المشهد السياسي في تونس من خلال نخبة تعتقد أنها الأذكى و قادرة على إستبلاه الرأي العام...


الإسم...إلياس الفخفاح

رئيس الحكومة المكلّف بتشكيل الحكومة وفق ما يعرف بالفقرة الثانية من الفصل 89 من الدستور التونسي ،و تكليف رئيس الجمهورية للأقدر حسب تعبير النص الدستوري ...

الفخفاخ كان مرشح حزب تحيا تونس في مفاجأة غريبة من حزب ليبرالي توجه لإسناد ترشح شخصية "يسارية إجتماعية "
لكن إذا عرف السبب بطل العجب كما قالت العرب ،فهذه الشخصية اليسارية الاجتماعية و إن تم ترشيحها فقط من الحزب صاحب المرجعية الليبرالية كان ورقة حزب التيار الديمقراطي سليل العائلة الإجتماعية ،لكن ترشيحه كان بشكل أكثر ذكاء حيث لم يرشحه مباشرة بل أسقط أي فيتو ضده بتزكيته اذا ماتم اختياره من رئيس الجمهورية فالتيار الديمقراطي الذي تحوم حوله "شبهات" ثقيلة حول التنسيق المباشر مع يوسف الشاهد الذي كان لزمن غير بعيد رمزا للفشل و مكانه "السجن " (العبارة لمحمد عبو) حاول التهرب من هذه القرينة التي ستضره شعبيا اذا ما تماهى موقفه مع موقف الشاب المغامر صنيعة نداء تونس و ساكن القصبة ...

هكذا دسّ التيار الديمقراطي "السم في العسل " و ضرب أكثر من عصفور بحجر ،تزكية لإلياس الفخفاخ و هي تزكية غير كتابية (لم يراسل رئيس الجمهورية في الغرض و اقتصر على تحديد المواصفات التي وجب توفرها في رئيس الحكومة ) و الاستثمار في العلاقة الودية للشاهد مع رئيس الجمهورية و ماكينة الضغط الاعلامية و السياسية التي يمتلكها ...

قضي الأمر ...تم اختيار الفخفاخ رئيسا مكلفا بتشكيل الحكومة و حانت مرحلة التصريحات المتفصية من أي شبهة علاقة سياسية طويلة الأمد مع رئيس حكومة تصريف الأعمال و هو نفسه ذلك الذي كان مكانه الطبيعي هو "السجن "...

الناطق الرسمي بإسم التيار الديمقراطي غازي الشواشي لم ينف في تصريخ اعلامي التنسيق بين حزبه و حركة تحيا تونس غير أنه اعتبرها "ضرورة " فرضتها نتائج الانتخابات ،مؤكدا على ثبات موقفه الشخصي الرافض ل "توزير " الشاهد في الحكومة الجديدة ...

تصريح ديبلوماسي و سياسي تبنته أغلب القيادات التيارية للتهرب من "شبهة " التنسيق الاستراتيجي مع "مغامر القصبة " لكنها تصريحات لا تنفي بأي شكل من الأشكال حجم "التنسيق المشترك " بين الحزبين بداية بالدخول بموقف مشترك في مشاورات تشكيل حكومة الجملي و الانسحاب منها بشكل متزامن ثم البحث عن النصاب البرلماني لإسقاطها و لكل أدواته ،للتيار طريقته في اقناع بعض "أصدقائه " في البرلمان و كانت مهمة سهلة ،و ليوسف الشاهد مهمة استنفار الماكينة الاعلامية و شبكة علاقاته في الدولة و الاستنجاد بالصديق رئيس هيئة مكافحة الفساد بتحريك الملفات ضد مجموعة من وزراء حكومة الجملي في وقت "مشبوه" قبل سويعات من الجلسة العامة ..ثم كانت الضربة القاضية بإستدراج نبيل القروي في إطار صلح "نزل باريس" و تقديم تطمينات كتابية بعدم مشاركة الشاهد في أي منصب سياسي في حكومة "الرئيس " و التوسط بين القروي و قيس سعيد ،و كان أمرا مقضيا ...
اليوم يوسف الشاهد ينقلب مجددا على نبيل القروي أكبر المتضررين من ترشيح "الفخفاخ " لترؤس الحكومة ...

سنختم هذا المقال بإسقاط "جنائي" في الموضوع ،حيث يقال في علم الجريمة ...مع كل "جريمة " ابحث عن المستفيد ...
المستفيد في قضية الحال هما يوسف الشاهد و حزبه تحيا تونس من جهة و التيار الديمقراطي و مالف لفه من الشخصيات اليسارية الإجتماعية ...

الصورة واضحة ...بحيث لا يمكن للتيار الديمقراطي المراوغة و التهرب من "صففة القرن " التونسية التي جمعت الأضداد من لوبيات الفساد و اليسار الاجتماعي...


  
  
  

festival-0dde6282d251e3b000f467123dcd501c-2020-01-22 14:16:12






1 de 1 commentaires pour l'article 196628

Mandhouj  (France)  |Jeudi 23 Janvier 2020 à 10h 27m |           
Tous arrivistes, avec des fausses querelles de temps à autres ... question d'intérêt partagé






لمحة عن وزراء الحكومة الجديدة
En continu


نزول جمرة الماء


الخميس 27 فيفري 2020 | 3 رجب 1441
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
19:39 18:13 15:42 12:39 06:54 05:28

13°
20° % 66 :الرطــوبة
تونــس
2.6 كم/س
:الــرياح

الخميسالجمعةالسبتالأحدالاثنين
20°-920°-925°-922°-1223°-11







Derniers Commentaires