مؤتمر إقتسام الكعكة الليبية‎



خالد الهرماسي

صدق ابن خلدون لما قال انّ التاريخ في ظاهره لا يزيد عن أخبار وفي باطنه نظر وتحقيق...



ما يسمى بمؤتمر برلين حول ليبيا الذي ينعقد الأحد القادم هو ليس الأول من نوعه حيث سبق في سنة 1884 انعقاد نفس المؤتمر و في نفس المكان و لنفس الأسباب وهي تقنين و إقتسام الكعكة الأفريقية بين البلدان الأوروبية الاستعمارية أنذاك مثل المانيا بريطانيا فرنسا البرتغال ايطاليا و لمن يستغرب اليوم إستدعاء دولة الكونغو الديمقراطية لمؤتمر برلين بعد يوم حول ليبيا عليه قراءة التاريخ ليعرف أن المؤتمر الذي انعقد في العاصمة الالمانية سنة 1884 كان عنوانه الرئيسي و الحقيقي مؤتمر الكونغو لنعلم أن المؤامرة واحدة و المكان واحد فقط الأشخاص و الزمان​ قد تتغير

مصلحة ليبيا و امن الشعب الليبي الشقيق الذي هو بالأساس امن تونس يمثل آخر اهتمام أغلب المشاركين في مؤامرة الاحد القادم ببرلين حيث أن الأجندة الأساسية لهذه المؤامرة في شكل مؤتمر هي الزبدة و الكعكة الليبية اللذيذة جداً بدأ بعقود بآلاف المليارات لإعادة إعمار ليبيا من بنية تحتية و أساسية إلى جانب صفقات تجارية كبيرة على غرار بيع الأسلحة و صدق ابن خلدون لما قال انّ التاريخ في ظاهره لا يزيد عن أخبار وفي باطنه نظر وتحقيق...

ما يسمى بمؤتمر برلين حول ليبيا الذي ينعقد الأحد القادم هو ليس الأول من نوعه حيث سبق في سنة 1884 انعقاد نفس المؤتمر و في نفس المكان و لنفس الأسباب وهي تقنين و إقتسام الكعكة الأفريقية بين البلدان الأوروبية الاستعمارية أنذاك مثل المانيا بريطانيا فرنسا البرتغال ايطاليا و لمن يستغرب اليوم إستدعاء دولة الكونغو الديمقراطية لمؤتمر برلين بعد يوم حول ليبيا عليه قراءة التاريخ ليعرف أن المؤتمر الذي انعقد في العاصمة الالمانية سنة 1884 كان عنوانه الرئيسي و الحقيقي مؤتمر الكونغو لنعلم أن المؤامرة واحدة و المكان واحد فقط الأشخاص و الزمان​ قد تغيرا

مصلحة ليبيا و امن الشعب الليبي الشقيق الذي هو بالأساس امن تونس يمثل آخر اهتمام أغلب المشاركين في مؤامرة الاحد القادم ببرلين حيث أن الأجندة الأساسية لهذه المؤامرة هي الزبدة و الكعكة الليبية اللذيذة جداً بداية بعقود بآلاف المليارات لإعادة إعمار ليبيا من بنية تحتية و أساسية إلى جانب صفقات تجارية كبيرة على غرار بيع الأسلحة و الطائرات العسكرية و المدنية​ و تشييد و بناء المطارات و الموانئ وكل التجهيزات العسكرية طبعاً دون نسيان لب الكعكة ألا وهو النفط و الغاز و أطماع الشركات المتوحشة المتعددة الجنسيات كل هذه الأشياء تؤشر على أن الهدف الأصلي للمؤتمر هو إقتسام الغنيمة كل حسب حجمه و دوره في المؤامرة إذ بإستثناء الشقيقة الجزائر التي افتكت بالقوة احقية الحضور فقط من أجل الأمن القومي الجزائري و فرض شروطها على المجتمع الدولي خاصة في كل ما يتعلق بالاتفاقات الأمنية بين الدول الاستعمارية الطامعة و بالنظر إلى أن الجزائر دولة لها حدود مشتركة مع ليبيا على غرار تونس و ما ساعد الشقيقة الجزائر على اعلاء صوتها في الملف الليبي هو امتلاكها ورقة النفط و الغاز و كذلك قوة عسكرية لا يستهان بها في المنطقة لهذا على تونس و خاصة الرئيس قيس سعيد التنسيق مع الشقيقة الكبرى الجزائر و القيام بزيارة رسمية تكون في أقرب وقت ممكن بداية الأسبوع القادم و إستثمار مشاركة الجزائر في هذا المؤتمر لصالح الأمن القومي التونسي و التنسيق بيننا في كل المواقف الأمنية و الإقتصادية و نيل حصة مشتركة من عقود إعادة إعمار ليبيا لأن تونس و الجزائر لهما حدود مشتركة مع ليبيا الى جانب مصر​ وهذه في حد ذاتها ورقة ضغط على مجتمع دولي يتسم بالطمع و الجشع و التوحش وما إقصاء تونس الذي يعتبر وسام شرف لنا و وصمة عار على المجتمع الدولي أكبر مثال على ذلك لأن الإقصاء كان عقابا لتونس التي رفضت المس من السيادة الوطنية عندما حاول المجتمع الدولي عن طريق المستشارة الالمانية مركيل الضغط و الإبتزاز من أجل لعب دور حارس الحدود عندهم و اقامة مخيمات اللاجئين على أرض تونس لاستقبال مئات الآلاف من الافارقة المهاجرين و المرحلين من أوروبا و ما يترتب عنه من ازمات اقتصادية و أمنية نحن في غنى عنها​ و حتى دعوة اللحظة الأخيرة التي ارسلتها المانيا لتونس من أجل المشاركة تعتبر فخ اعتذرت عن قبولها تونس بكل ذكاء ديبلوماسي لتقلب تونس الطاولة على الجميع و تؤشر بصفة مبكرة عن فشل هذا المؤتمر قبل أن يبدأ

تونس لن تكون ضمن المشاركين في مؤامرة برلين ليس لغياب الموقف التونسي الذي هو واضح و صارم جداً وهو رفض التعامل و الإعتراف بالقرصان خلفية حفتر و الإعتراف بالشرعية التي تمثلها حكومة الوفاق و كذلك عدم الرضوخ لإبتزازات المستشارة الالمانية مركيل و كذلك لا ننسى ان الرئيس قيس سعيد يعتبر بالنسبة لمجتمع دولي متوحش ضد السيستام بأكمله وهذا سبب كافي لإقصاء تونس من وليمة إقتسام الغنيمة الليبية

للحديث بقية

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 196424