حول صندوق الزكاة



مرتجى محجوب

يعتبر البعض انشائه مسا من مدنية الدولة في حين لا يوافقهم الشق المقابل و يتحدث عن الحساسية و العداء للهوية و الدين .


شخصيا ، لا أعتبر أن استنباط أحكام و تشريعات واضحة و صريحة و قطعية من الاسلام ، يمكن بأي حال من الأحوال أن يمس من مدنية الدولة في مقابل دولة دينية يحكمها أئمة و شيوخ و فقهاء دين ، لا علاقة لها بالمدنية أو الديموقراطية .

أما أن يكون صندوق الزكاة تحت اشراف مباشر من هياكل الدولة الادارية أو تحت سلطة تسييرية لهيئة دينية مستقلة ، فذلك من الممكن اعتباره أمرا ثانويا ، لا يمس لب الموضوع و يمكن التوافق حوله بدون عناء .

كما أستغل الفرصة ، لأذكر بما كتبته سابقا حول موضوع الزكاة : "أسئلة حائرة حول الزكاة" في 22 ماي 2018 ، و الذي أتحدى فيه من يتحدث عن زكاة أرباح المؤسسات و الشركات و التي تتعارض كليا مع روح و حكمة الزكاة المتمثلة في محاربة كنز الأموال و التشجيع على الاستثمار ، من أن يقدم دليلا شرعيا واحدا على ما يسمونه بزكاة عروض التجارة ، و التي برع عدد ممن يطلقون على أنفسهم صفة "خبراء المالية الاسلامية" ، في احتساب المبالغ التي يمكن أن تجلبها و التي يعدونها بالاف المليارات !

في نفس السياق ، أذكر بما نشرته في 28 أوت 2018 ، تحت عنوان : "المتاجرة بالدين: البنوك الاسلامية مثالا" ، و الذي أعبر و أبين فيه ، براءة الاسلام من ما يسمى باطلا ب "البنوك الاسلامية "أو "المالية الاسلامية" أو "الاقتصاد الاسلامي" ...

اطار بنكي ، مجاز في الاقتصاد و التصرف

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 194175

Kerker  (France)  |Vendredi 13 Decembre 2019 à 09h 47m |           
نعيش الحاضر و نتأقلم مع واقعنا . الزّكاة هي الضرائب المفروضة على الأرباح و النّماء. إنّ جمع أموال الدّولة آت من الزكاة والجزية والخراج وغير ذلك من ذمم دائنة و فدية واجبة و...و... ألخ. وهي ضرائب خاضعة لمعايير و قوانين محدّدة و مفصّلة. على القضاء و العاملين و الواقفين عليها أن يقوموا بواجهم على أحسن ما يرام. كما أذكّر بأنّ الأرباح و النّموّ يجب أن تكون خالية من الحرام محترمة حقوق العمّال و شفافية الأعمال. و من الواجب علينا أن نتأكّد من ذلك بربط
معلوماتي وثيق بين الإتّحاد العام التّونسي للشّغل و الإدارة العامّة لمراقبة دفع الضّرائب و الصّندوق القومي للضّمان الإجتماعي. هكذا نضع سدّا و ردما لإخوان خونة الإسلام. و كان الله في عون المؤمنين الصّادقين.