أما آن لك سيدي الوزير أن ترحل؟

Mercredi 20 Novembre 2019



Mercredi 20 Novembre 2019
حياة بن يادم

لم يمض على تصريح وزير التربية حاتم بن سالم كثيرا، الذي أكّد في 16 أكتوبر 2019 الماضي، خلال تظاهرة اليوم العالمي للتغذية، على الاهتمام المتزايد بالتغذية في الوسط المدرسي. حيث بين أنه تم الترفيع في الميزانية المخصصة من 24 مليون دينار في 2017، إلى 70 مليون دينار في 2018، ليتمتع بها 400 ألف تلميذ. ليتم يوم 19 نوفمبر 2019، نشر صورة صادمة على مواقع التواصل الاجتماعي، تبين طريقة توزيع أكلة مدرسية بالمدرسة الإبتدائية "هنشير البقر" في معتمدية العيون من ولاية القصرين بطريقة مهينة، لا تتوفر فيها أبسط شروط الصحة إلى جانب تدني قيمتها الغذائية و لا ترتقي بأن تكون وجبة آدمية، بل هي أقرب لوجبة الحيوانات. لينطبق اسم "هنشير البقر" على الواقع المرير التي تعيشه المدرسة.


وكردّة فعل من الوزارة، تمّ إحداث لجنة للتحقيق فيما حدث. و المعلوم في بلادنا تحدث اللجان للتعويم و لتغييب الحقائق و للبحث على كبش فداء يكون الضحية عادة المسؤول في آخر السلّم. في حين تبقى الرؤوس يانعة و مفلتة من المحاسبة.



أتساءل سيدي الوزير،

أين أنت مما يحدث في مدارسنا بمناطق الظل؟ ألم يأتك خبر إسم المدرسة قبل الوجبة؟.. ألم تخجل عندما أتاك خبر المدرسة؟ ..لماذا لم يتم تغيير اسم المدرسة الذي لا يليق بأبناءنا ؟.. لأنك سيدي منغمس في تغيير مناهج التعليم، بفرض اللغة الفرنسية لغة المستعمر، ابتداء من السنة الثانية عوض التركيز على لغتنا الوطنية و لغات صانعة للعلم كالانقليزية.. ألم تعلم أن الفرنسيين ذاتهم يعترفون بتخلّف لغتهم و استبدلوها بالانقليزية لغة القوة؟


أتساءل سيدي الوزير،

من المسؤول على الوضعية الكارثية في مدارسنا؟.. ألم تكن وزيرا لقرابة 4 سنوات على القطاع قبل الثورة إلى حين عشية هروب بن علي؟.. ماذا أنجزتم للقطاع ساعتها؟.. أتذكّر انجازكم العظيم، منعت النشيد الرسمي التونسي بأن لا يسمع في الساحات، و العلم لا يرفع في سماه، و استبدلتها بورق مكتوب عليه النشيد يعلق فوق السبّورة. لتفرض تحية العلم داخل الأقسام، قصد طمس الروح الوطنية في نفوس الأجيال.
علاوة على ذلك موقفك المخزي عندما كنت سفير تونس لدى الأمم المتحدة في جينيف، حيث قمت بتبييض نظام المخلوع و إنكارك لوجود التعذيب داخل السجون التونسية.
كما استمت في الدفاع عن نظام دمّر القطاع، و ساهمت في تخريب التعليم بدعوى تجفيف المنابع.
لتخرج الأجيال في ملحمة 17 ديسمبر 14 جانفي محرّرة النشيد الوطني من قرارك المشؤوم، وترتفع به الحناجر في كل ربوع الوطن هاتفة بصوت واحد "إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر".
ترجع من جديد سيدي الوزير في 2017، على رأس حطام الوزارة بعد هدوء الثورة بعنوان التائب، لتأثث الملتقيات و الندوات في الصالونات الفاخرة قصد إكمال مهمة تجفيف المنابع التي بقيت منقوصة، في حين مدرسة إسمها "هنشير البقر" تحت خط الفقر لم يأتكم خبرها.
أما آن لك سيدي الوزير أن ترحل؟


  
  
     
  

festival-9f1f420b2de771cc35e6f422d928775b-2019-11-20 20:43:10






1 de 1 commentaires pour l'article 193040

SOS12  (Tunisia)  |Jeudi 21 Novembre 2019 à 12h 21m |           
Mr.Mme
Un Ministère gère le tiers de l'activité globale du pays . Lassaad Yakoubi ( Ugtt) provoque le blocage 1 à 2 mois d'arret par an.
. Chaque année on finit l'année sévèrement .Si les affectés ne font pas leurs services ce n'est pas le ministre qui paie.
Le Ministre gère les grandes lignes.






En continu


الأربعاء 11 ديسمبر 2019 | 14 ربيع الثاني 1441
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
18:38 17:05 14:45 12:19 07:21 05:49

13°
14° % 62 :الرطــوبة
تونــس 13°
3.1 كم/س
:الــرياح

الأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
14°-1316°-1117°-1118°-1419°-12









Derniers Commentaires