يتماهى مع شعبه ويقنع سامعه



عزالدين بوعصيدة

كنت أنتتظر خطابا كبيرا من طرف رئيسنا الجديد لكني فوجئت إيجابيّا ولا يسعني إلاّ الإطراء.


أهمّ السمات التي تلفت النظر هي اجتناب السيد الرئيس أي شكل من أشكال المراوغة وكان صريحا ومباشرا ولم يترك نقطة للتأويل. إنّ القارئ المتبصّر يقتنع بوفاء الرجل لما بنى عليه رؤيته التي حاول ونجح في تبليغها أثناء الحملة الانتخابيّة. فحسب تريب كلمة السيد الرئيس ألخّص الرسائل فهي كما يلي:

الإستجابة لمطلب الحرّية والكرامة وعبور الجسر من اليأس إلى الأمل و من الإحباط إلى البناء والتحوّل من دولة القانون إلى مجتمع القانون.
الحفاظ على الدولة بالتحلّي بالحياد والحفاظ على مكتسبات الوطن وثرواته حيث لا مجال للتسامح في أيّ ملّيم من عرق الشعب و أيّة قطرة من دم الشهداء.
الوحدة الصمّاء ضدّ الإرهاب بدون تفصيل ولا مواربة ولا مجال للعمل خارج إطار القانون.

لا مجال للظلم والحيف و من كان يهزّه الحنين إلى الوراء فهو يلهث وراء السراب. كنّا وما زلنا نتوق إلى الحرّية ونجحنا في بلوغها و نتوق أيضا إلى العدل وهذا من حق الشعب و لا مجال للتنازل عن المكتسبات عل المستوى الحقوقي و بالخصوص حقوق المرأة.
لا بدّ من إعادة الثقة بين الحكّام والمحكومين.
التأكيد على أنّ المنظمات الوطنيّة هي قوّة اقتراح مهمّة.

بالنسبة للعلاقات الخارجيّة: تونس دولة تحترم المواثيق الدولية وكلّ تعهّداتها وتحافظ على حقّها فى تطوير التزاماتها في اتّجاه مصلحة شعبها و قضيّة فلسطين غير قابلة للتمييع و المغرب العربي هو محيطها الطبيعي.

ألا حظ في الأخير أنّ صياغة النصّ و طريقة الإلقاء شحنت الرسائل بمعان إيجابية تقرّب المقاصد لمن يريد درجة رفيعة من الوضوح.
نتمنّى على أعضاء البرلمان المنتخبين وأحزابهم الإرتقاء إلى هذه اللحظة المفصليّة في تاريخ تونس وبدء مهمّتهم إيجابيّا بمنحنا حكومة مسؤولة جادّة واختيار المحكمة الدستوريّة المرتقبة.

* أستاذ تعليم عال

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 191461