في غفلة من الشعب! اللجمي يتخذ القرار الإعلامي الأخطر منذ الثورة!

Mardi 11 Juin 2019



Mardi 11 Juin 2019
نصرالدين السويلمي

اذا استثنينا الحملة الاخيرة على قناة نسمة والتي تهدف الى اثناء صاحبها عن الترشح للانتخابات الرئاسية لحساب اجندات اخرى، فان النوري اللجمي وهـــايكته، لم يلاحقا كل القنوات والعناوين الإعلامية مجملة بقدر ما لاحقا قناة الزيتونة، في واحدة من ابشع عمليات التطهير الإعلامي المؤسس على خلفية ايديولوجية محنطة، وهي ملاحقة تتجاوز في بشاعتها طريقة بن علي، الذي كان يركز على ضرب الشعبي والنخبوي، أما اللجمي فيترك كل وسائل الإعلام التي طالب الشعب بردعها بعد ان عبثت بالنسيج الاجتماعي وسوقت للانقلابات ثم حولت المشهد الاعلامي الى مصانع جنسية تصدّر اللحم والاثارة، ترك نداء الشعب، وتوجه نحو نداء بعض القوى الاستئصالية التي تلاحق الزيتونة بشبهة الهوية، وتنغص عليها الانفراد بالساحة لتنهشها دون منغصات، بذلك يكون أعرض عن مصلحة تونس وشعبها وانخرط في مصلحة قلة استئصالية مصرة على فتح معارك قذرة، ضد النسيج التاريخي الأخلاقي الأصيل المتأصل في بلادنا.


ثم جاءت الفاجعة الكبرى، ليخرج اللجمي بشكل سافر ودون أي حائل ولا ساتر يحجب او يشوش على عورة الهيئة المغلظة، تزود اللجمي وهـــايكته بجرعة مركزة من التمركس التليك التعلمن..واعلن في شعب تونس المسلم ان "القنوات الإذاعية والتلفزية الدينية لا يمكن أن تكون قنوات خاصة لأن الدولة هي الراعية للدّين"!!! وحتى نبسّط الفاجعة اللّجمية، يقصد اللجمي انه لا يمكن الحديث عن قرآن كريم وحديث شريف ودعوة وتربية ومواعظ وتاريخ ودعاة وزيتونة وعقبة ومكة والمدينة والقدس..عبر الإعلام الخاص بل لا يمكن الحديث عن ذلك أبدا بما ان الادوار تم تقسيمها ولم يبقى غير قرار الهايكا ليسدل الستار على معركة اجتثاث الهوية والثوابت من أرض تونس، ولا يمكن مثلا لأي سيدة ان ترفع الهاتف وتسأل عن مسالة فقهية، بدل ذلك وفر لها اللجمي امكانية رفع الهاتف بعد نوم زوجها لتحكي قصتها على احد الاذاعات المعروفة، وتروي مغامراتها مع عشيقها الرابع، ولمن يعود ابنها البكر!! فيما ينهض زوجها بعد نومها ليحكي عن زنا المحارم! تم تقاسم الأدوار بعناية، وتكفلت جهة او جهات بتصفية المدارس القرآنية من خلال حملات مركزة استعملت فيها الإنزال الإعلامي والكثير من مقدرات الدولة الواقعة تحت كلاكل الاستئصال، بينما تكفلت جهات اخرى بملاحقة الكتاب في دور النشر والمعارض والملتقيات، فيما تكفلت مجموعة بتصفية الجامعات والفضاءات التربوية الثقافية من شبهة الهوية والثوابت وما يمت لهما بصلة، وأُعطى الضوء الأخضر حتى للمعالجات العنيفة اذا تطلب الامر وقد كان..، جهات غيرهم تكفلت بإعلام المرفق العمومي وأحكمت قبضتها عليه ثم قامت باجتثاث كل ما يمت للهوية بصلة، وأسهمت الهايكا في وصول العديد من الوجوه الاستئصالية الى القناة الوطنية، وان كانت خسرت في بعض الأحيان بعض ركائز الخطة على غرار إلياس الغربي، نتيجة حسابات فوقية تجاوزت الهايكا، وذلك ما دفع بالنوري اللجمي الى التعبيرعن استغرابه من اقالة الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسية إلياس الغربي ، وقال ان الهيئة بوغتت بهذا الخبر، لكن سرعان ما تم تدارك الأمر وتعويض النقص.

ولما حُسم امر المرفق العمومي"اعلام" وتم اخضاعه تماما واصبح تحت سيطرة العائلة الفكرية المناكفة لثوابت الشعب، جاء الدور على الحلقة الاخيرة من مسلسل الاجتثاث، وهو ما أقرته الهايكا حين قطعت الطريق أمام أي محاولة لبعث منبر دعوي قرآني تاريخي يهتم برفع اللبس وتذكير الناس واستحضار كتاب الله، أمام كل هذا الدمار الأخلاقي الذي غرق فيه جل المشهد الاعلامي، وبدا بالكاشف ان اللجمي أصبح يشكل رأس حربة لعملية جراحية خطيرة تستهدف المائدة الاخلاقية الدعوية لبلادنا، يستهدف العمق ويقوم باستدعاء خطة تجفيف المنابع النوفبرية لإسقاطها بأشكال متوحشة على تونس سبعطاش ديسمبر، والغريب ان اللجمي وهايكته ومن معه ومن خلفه ومن يدور في فلكهم ، يدركون ان الثورة جاءت لاجتثاث الزين وليس لاجتثاث الدين.


  
  
     
  
festival-f9f30531d1588e99a4c82c0e16b74edf-2019-06-11 22:36:47






6 de 6 commentaires pour l'article 183738

Abid_Tounsi  (United States)  |Mercredi 12 Juin 2019 à 10h 13m |           
هيهات هيهات

لن يمروا... ما زالوا يحلمون بأيام البغل الهارب

Moutawassity  (Tunisia)  |Mercredi 12 Juin 2019 à 08h 56m |           
الهيكـــــا ســـــاقطة :
ـ ساقطة بإنتهاء مهامها
ـ ساقطة بإنسحاب جل أعضائها
ـ ساقطة في عيون الشعب التونسي
ـ ساقطة في حربها على الدين
ـ ساقطة في تطاولها على القانون
ـ ساقطة في رفضها للإمثال للأحكام الصادرة ضدّها
الهيكـ ـا سـ ـــاقطة في كل شيء

Zeitounien  (Tunisia)  |Mardi 11 Juin 2019 à 22h 44m |           
من شدة ظلمها لا تمنع الهايكا من يستعمل الكفر للترويج. فهي لا تمنع إلا القرآن. إنها عدوة الأديان.

MedTunisie  (Tunisia)  |Mardi 11 Juin 2019 à 22h 27m |           
هكذا الاقلية الاستئصالية تعبث بالاغلبية المسلمة لقد تم من قبل تقديم الغناء و الرقص و التعبيبر الجسماني في المدارس العمومية عن القرآن وهكذا ضربت المنظومة الاخلاقية و حقوق و الحريات سوي للاشخاص و الشعب الذي جاء بها الاسلام

Nouri  (Switzerland)  |Mardi 11 Juin 2019 à 19h 22m |           
سمعت ان ممثلي الهايكا انتهت مهمتهم منذ اسابيع ؟

MOUSALIM  (Tunisia)  |Mardi 11 Juin 2019 à 17h 49m |           
بالفعل القرار صادم أن يمنح حصريا الحديث عن الدين للاعلام العمومي والمختطف من الوطد والتجمع .وسيدفع مرة أخرى لانتشار الفكر الديني المتطرف القادم من الشرق ومواقع الشبكة العنكبوتية .






En continu


الجمعة 22 نوفمبر 2019 | 25 ربيع الأول 1441
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
18:39 17:08 14:47 12:12 07:04 05:34

17°
16° % 45 :الرطــوبة
تونــس 15°
3.6 كم/س
:الــرياح

الجمعةالسبتالأحدالاثنينالثلاثاء
16°-1520°-1217°-1217°-1519°-13









Derniers Commentaires