ارقام قياسية جديدة يحطمها إعلام العار ..
نصرالدين السويلمي
..أجرت كوريا الشمالية اولى اختباراتها النووية خلال شهر اكتوبر من سنة 2006 .. منذ 11 سنة لم تقم تونس بإدانة أي تجربة نووية او صاروخية لبيونغ يانغ ..ذهب الرئيس السابق الى كوريا الجنوبية لتمثيل تونس الثورة والسلام ..فجأة اعلن الرئيس الحالي ادانة تجارب كوريا الشمالية .. نلاحق خصمنا ولو تم قصفنا .
ما زال اعلام العار في تونس يسطر ملحمة التردي ويغرف من مصنفات الخزي ، لا شيء جديد حول مسيرة القبح غير المزيد من القبح ، ولا روائح تفوح من هذا المستنقع غير تلك التي تزكم الانوف وتساهم في ترشيح الامراض الى مرتبة الاوبئة ، تُراكم هذه الاوبئة الاعلامية فظاعاتها وتحصد باستطراد المزيد من اوسمة الدعارة ، إذْ لا وضيفة لهذه المستنقعات غير التعتيم والتشويه والتزييف والتلاعب بالصورة الحسنة لصالح القبيحة وبالخبر الشريف لصالح الوضيع ، وكأنّ القِطاع والقُطَّاع والإقْطاع تحالفوا على معاقبة تونس واصروا على ادانتها بتهمة اقترافها لجريرة سبعطاش ، والعجيب ان الشعب الذي اكتوى من هذا الاعلام وخَبِره فشل في تقدير حجم الفضيحة التي يقوم عليها ، ومن فرط شذوذ هذا القطاع كلما قال الشعب وصل الاعلام الى القاع ، الا وعمق الاعلام حفرياته ليحدث قيعان جديدة يمارس فيها هواية السقوط.

كان اعلام العار والى حد قريب يستحي من المحطات والاحداث الكبرى التي لا تخدم اجندته ، وانطلاقا من حشاشة الحياء العالقة يتطرق تباعا و باحتشام الى الاخبار التي تفرض نفسها ، يسجل حضوره ثم يشرع في مهنة التعتيم ، لكن هذه المرة تجاوز ذر الرماد وجاهر بالبشاعة ، كان ذلك حين سولت له نفسه تجاهل الحدث الكبير الذي وقع في كوريا الجنوبية ، اين تم تبجيل الرئيس السابق وقدمته سيول ضمن سبع شخصيات وصفوا برسل السلام في العالم
، ثم انه ومن فرط تبجيل الكوريين للرجل و للثورة التونسية تم تقديم المرزوقي على غيره ليلقي كلمته التي جاءت واضحة ومعبرة وحمّالة ، تحدث فيها بكل وضوح عن مأساة الاقلية المسلمة في ميانمار ، مستعملا طريقة لبقة اثارت اعجاب الحضور ما دفعهم الى التفاعل بالتصفيق المطول ، كما تطرق اول رئيس تونسي بعد الثورة الى العديد من المحن و المظالم حول العالم ، من سوريا والعراق وليبيا واليمن وفلسطين الى الساحل والوسط الافريقي .

لنفترض ان اعلام العار لديه حساسية من اسم المرزوقي وان التطرق الى شخصه بشكل مباشر من خارج دائرة الثلب والتشهير من شانه ان يقطع عن المرتزقة تدفق المال السياسي ويقطع عن الصبايحية تدفق المال النفطي ، الم يكن بمقدور وسائل الاعلام الموجهة تجاهل الشخص والاشارة الى الصفة ، من خلال التأكيد ان كوريا الجنوبية احتفت بالرئيس التونسي السابق وبجلته الى حد كبير حتى انها رسمت له صورة على المدرجات ، الم يكن بإمكانكم الحديث عن شخصية تونسية ومسؤول سابق في الدولة تم تكريمه في سيول وكفى ، ثم اكتبوا ان شئتم نعتذر عن ذكر الاسم لأسباب تقنية ، او اكتبوا تعذر علينا ذكر الاسم لأسباب خارجة عن نطاقنا .. أو اكتبوا تم تكريم تونس في كوريا الجنوبية في شخص المدعو "م.م.م" لا تغبطوا تونس ثم احذفوا الاسم والصورة واغبطوا الرجل حقه ، لا تثريب عليكم فالجميع يعلم ان الحقد عند الاقلام المرتزقة ارادي وليس اختياري، وهو فقرة وباء ضمن العقد ككل لا يصلح الا به حيث تعتبر الاشادة بمثل هذه الشخصيات الوطنية من نواقض العقود مبطلا للصفقات.
ليس ذلك فحسب ، المفارقة ان تجاهل الحدث الكبير الذي يصب في صالح تونس دوليا ، تزامن مع التعامل الماكر لحادثة تفسيق رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لزعيم الجبهة الشعبية حمة الهمامي ، في هذه المرة لم يتم اللعب على وتر التعتيم لان الطرف الذي نال منه السبسي لا يوجد على لائحة الشخصيات المستهدفة ، لذلك تم التعامل مع عبارة التفسيق بمكر حين افرغوها من مضمونها الديني وقدموها ضمن العبارات السياسية الحادة التي عادة ما يلتجئ اليها السبسي لهرسلة خصومه او ديكوره حين يَحرُن ، لم تتطرق وسيلة اعلامية واحدة الى المفهوم الشرعي للكلمة ، حين لفضها السبسي اعطت دلالات سياسية وجنحت جحافل العار الى التعامل الاصطلاحي مع العبارة ، اما لو تعلق الامر بغيره ممن ياتمون بالهوية ويكبّنون على الثورة ، إذا لتحولت تلك العبارات الى مؤنة رئيسية يقتات عليها الاعلام وتستعملها الاحزاب المترهلة لتعويض خسارتها في السوق السياسية ، لو جاءت كلمة فاسق من غير السبسي وتفوه بها المحسوب على الثوابت او المنافح عن الثورة لتحولت الى ثروة فتنة تكفي جميع وسائل الاعلام المحلية وتفيض الى تلك العربية والاعجمية التي تحالفت مع تركة عبد الوهاب عبد الله .
مازال هذا الوباء يدور في فلك المال السياسي والنفط الاماراتي ، مازال ينهش التحول ويعقر الثورة ، والى ان ينهض المجتمع ويشرع في تحفيز نخبه الوطنية المخلصة وحثها على إدارة القطاع بنفسها ، سيظل اعلام العار خارج الدورة الوطنية خارج الدورة الحضارية.. داخل الدورة الشهرية .
..أجرت كوريا الشمالية اولى اختباراتها النووية خلال شهر اكتوبر من سنة 2006 .. منذ 11 سنة لم تقم تونس بإدانة أي تجربة نووية او صاروخية لبيونغ يانغ ..ذهب الرئيس السابق الى كوريا الجنوبية لتمثيل تونس الثورة والسلام ..فجأة اعلن الرئيس الحالي ادانة تجارب كوريا الشمالية .. نلاحق خصمنا ولو تم قصفنا .
ما زال اعلام العار في تونس يسطر ملحمة التردي ويغرف من مصنفات الخزي ، لا شيء جديد حول مسيرة القبح غير المزيد من القبح ، ولا روائح تفوح من هذا المستنقع غير تلك التي تزكم الانوف وتساهم في ترشيح الامراض الى مرتبة الاوبئة ، تُراكم هذه الاوبئة الاعلامية فظاعاتها وتحصد باستطراد المزيد من اوسمة الدعارة ، إذْ لا وضيفة لهذه المستنقعات غير التعتيم والتشويه والتزييف والتلاعب بالصورة الحسنة لصالح القبيحة وبالخبر الشريف لصالح الوضيع ، وكأنّ القِطاع والقُطَّاع والإقْطاع تحالفوا على معاقبة تونس واصروا على ادانتها بتهمة اقترافها لجريرة سبعطاش ، والعجيب ان الشعب الذي اكتوى من هذا الاعلام وخَبِره فشل في تقدير حجم الفضيحة التي يقوم عليها ، ومن فرط شذوذ هذا القطاع كلما قال الشعب وصل الاعلام الى القاع ، الا وعمق الاعلام حفرياته ليحدث قيعان جديدة يمارس فيها هواية السقوط.

كان اعلام العار والى حد قريب يستحي من المحطات والاحداث الكبرى التي لا تخدم اجندته ، وانطلاقا من حشاشة الحياء العالقة يتطرق تباعا و باحتشام الى الاخبار التي تفرض نفسها ، يسجل حضوره ثم يشرع في مهنة التعتيم ، لكن هذه المرة تجاوز ذر الرماد وجاهر بالبشاعة ، كان ذلك حين سولت له نفسه تجاهل الحدث الكبير الذي وقع في كوريا الجنوبية ، اين تم تبجيل الرئيس السابق وقدمته سيول ضمن سبع شخصيات وصفوا برسل السلام في العالم
، ثم انه ومن فرط تبجيل الكوريين للرجل و للثورة التونسية تم تقديم المرزوقي على غيره ليلقي كلمته التي جاءت واضحة ومعبرة وحمّالة ، تحدث فيها بكل وضوح عن مأساة الاقلية المسلمة في ميانمار ، مستعملا طريقة لبقة اثارت اعجاب الحضور ما دفعهم الى التفاعل بالتصفيق المطول ، كما تطرق اول رئيس تونسي بعد الثورة الى العديد من المحن و المظالم حول العالم ، من سوريا والعراق وليبيا واليمن وفلسطين الى الساحل والوسط الافريقي .
لنفترض ان اعلام العار لديه حساسية من اسم المرزوقي وان التطرق الى شخصه بشكل مباشر من خارج دائرة الثلب والتشهير من شانه ان يقطع عن المرتزقة تدفق المال السياسي ويقطع عن الصبايحية تدفق المال النفطي ، الم يكن بمقدور وسائل الاعلام الموجهة تجاهل الشخص والاشارة الى الصفة ، من خلال التأكيد ان كوريا الجنوبية احتفت بالرئيس التونسي السابق وبجلته الى حد كبير حتى انها رسمت له صورة على المدرجات ، الم يكن بإمكانكم الحديث عن شخصية تونسية ومسؤول سابق في الدولة تم تكريمه في سيول وكفى ، ثم اكتبوا ان شئتم نعتذر عن ذكر الاسم لأسباب تقنية ، او اكتبوا تعذر علينا ذكر الاسم لأسباب خارجة عن نطاقنا .. أو اكتبوا تم تكريم تونس في كوريا الجنوبية في شخص المدعو "م.م.م" لا تغبطوا تونس ثم احذفوا الاسم والصورة واغبطوا الرجل حقه ، لا تثريب عليكم فالجميع يعلم ان الحقد عند الاقلام المرتزقة ارادي وليس اختياري، وهو فقرة وباء ضمن العقد ككل لا يصلح الا به حيث تعتبر الاشادة بمثل هذه الشخصيات الوطنية من نواقض العقود مبطلا للصفقات.
ليس ذلك فحسب ، المفارقة ان تجاهل الحدث الكبير الذي يصب في صالح تونس دوليا ، تزامن مع التعامل الماكر لحادثة تفسيق رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لزعيم الجبهة الشعبية حمة الهمامي ، في هذه المرة لم يتم اللعب على وتر التعتيم لان الطرف الذي نال منه السبسي لا يوجد على لائحة الشخصيات المستهدفة ، لذلك تم التعامل مع عبارة التفسيق بمكر حين افرغوها من مضمونها الديني وقدموها ضمن العبارات السياسية الحادة التي عادة ما يلتجئ اليها السبسي لهرسلة خصومه او ديكوره حين يَحرُن ، لم تتطرق وسيلة اعلامية واحدة الى المفهوم الشرعي للكلمة ، حين لفضها السبسي اعطت دلالات سياسية وجنحت جحافل العار الى التعامل الاصطلاحي مع العبارة ، اما لو تعلق الامر بغيره ممن ياتمون بالهوية ويكبّنون على الثورة ، إذا لتحولت تلك العبارات الى مؤنة رئيسية يقتات عليها الاعلام وتستعملها الاحزاب المترهلة لتعويض خسارتها في السوق السياسية ، لو جاءت كلمة فاسق من غير السبسي وتفوه بها المحسوب على الثوابت او المنافح عن الثورة لتحولت الى ثروة فتنة تكفي جميع وسائل الاعلام المحلية وتفيض الى تلك العربية والاعجمية التي تحالفت مع تركة عبد الوهاب عبد الله .
مازال هذا الوباء يدور في فلك المال السياسي والنفط الاماراتي ، مازال ينهش التحول ويعقر الثورة ، والى ان ينهض المجتمع ويشرع في تحفيز نخبه الوطنية المخلصة وحثها على إدارة القطاع بنفسها ، سيظل اعلام العار خارج الدورة الوطنية خارج الدورة الحضارية.. داخل الدورة الشهرية .




Comments
12 de 12 commentaires pour l'article 147933