JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

"الممر الآمن"...مجموعة فنية بريطانية بتونس تستحضر ستة قرون من التبادل الثقافي

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/6a05ff483e09b5.87916238_gmopehliqkfnj.jpg>


احتضنت إقامة سفير المملكة المتحدة بتونس مساء أمس الأربعاء افتتاح مجموعة فنية جديدة للحكومة البريطانية تحمل عنوان "الممر الآمن" (Safe Passage)، وتضم نحو خمسين عملا فنيا توثق لقرابة ستة قرون من التبادل الحضاري والثقافي بين تونس والمملكة المتحدة. وقد حضر هذا الحدث دبلوماسيون وشخصيات من قطاعي الثقافة والفنون إلى جانب ممثلين عن وسائل الإعلام.

وفي هذا السياق، أوضح سفير المملكة المتحدة بتونس، رودي دراموند، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن هذه المجموعة تمتد من القرن السابع عشر إلى اليوم، وتعكس عمق العلاقات التاريخية والثقافية بين البلدين. وأضاف أن اختيار عنوان "الممر الآمن" يرتبط بالموقع الجغرافي لتونس باعتبارها فضاء للعبور والتلاقي بين الحضارات.


وبين السفير أن الهدف من هذه المجموعة الدائمة يتمثل في إبراز التنوع الثقافي للمملكة المتحدة، مع التشديد على الدور الذي تضطلع به الثقافة في ترسيخ قيم السلام والانفتاح داخل المنطقة التي تنتمي إليها تونس.




وتضم المجموعة أعمالا لفنانين من مدارس فنية متعددة، من بينهم فنانون هولنديون وإسبان استقروا بالمملكة المتحدة، إضافة إلى أعمال استلهمت عناصرها من بلدان عدة من بينها تونس. كما يستحضر عنوان المعرض أوبرا "ديدون وإينياس" للمؤلف الإنقليزي هنري بورسيل ، المستوحاة بدورها من ملحمة "الإنياذة" للشاعر الروماني فرجيل.

ويتزامن افتتاح هذه المجموعة مع تقديم أوبرا "ديدون وإينياس" بقاعة الاوبرا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بتونس بداية من اليوم الخميس، في تلاق لافت بين الفنون البصرية والموسيقى الباروكية.

ومن أبرز الأعمال المعروضة لوحة زيتية على القماش للفنان جيمس ثورنهيل بعنوان "ديدون وإينياس" تعود إلى القرن الثامن عشر، استلهمت من أوبرا بورسيل الشهيرة.

وتأخذ المجموعة الزائر في رحلة عبر الزمن والجغرافيا والخيال، من خلال لوحات زيتية وأعمال أكريليك وصور فوتوغرافية وخرائط تاريخية لشمال إفريقيا، من بينها نقش نادر للفنان بيتروس بارتيوس بعنوان «Descriptio Regni Tunetani» يعود إلى سنة 1606، إلى جانب وثائق تاريخية وبرقيات ونسخة من معاهدة السلام والتجارة الموقعة بين ملك انقلترا تشارلز الثاني وباي تونس يوم 5 أكتوبر 1662.

كما تحتفي المجموعة بتونس من خلال أكثر من عشر أعمال فنية تجسد البلاد في لوحات ومنقوشات مختلفة، من بينها نقش لمدينة تونس للفنان جون كايس شروين، ولوحة مائية للفنان وليام جايمس ميلير من القرن التاسع عشر، تصور ثلاثة تونسيين يرتدون الشاشية في أجواء تغمرها ألوان وضوء تونس الذي ألهم فنانين من مختلف أنحاء العالم.

وتتميز المجموعة أيضا بحضور لافت لفنانات معاصرات، إذ أن أغلب أعمال القرن الحادي والعشرين المعروضة هي إبداعات لفنانات نساء، في إشارة إلى التحولات التي يشهدها المشهد الفني المعاصر.

وسبق تقديم هذه المجموعة عرض مقتطفات مختارة من أوبرا "ديدون وإينياس" أداها فنانو أوبرا تونس، في لمسة جمعت بين الموسيقى والغناء الباروكي والفنون التشكيلية داخل فضاء أضاءته أعمال تنتمي إلى مدارس واتجاهات فنية متنوعة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 329294

babnet