مجلس وزاري حول مشروع مخطّط التنمية للفترة 2026 ـ 2030

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/695d69b477ac84.84834199_geojmikfqnphl.jpg width=100 align=left border=0>


أشرفت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، صباح يوم الثلاثاء بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري خُصّص للنظر في مشروع مخطّط التنمية للفترة 2026 ـ 2030.

وأكدت رئيسة الحكومة أنّ هذا المشروع حظي بمتابعة دقيقة ومتواصلة في مختلف مراحل إعداده، مبرزة أنّه يعتمد، لأوّل مرة في تونس، منهجا تصاعديا ينطلق من المستوى المحلي، فالجهوي ثمّ الإقليمي، وصولا إلى المستوى الوطني.


وبيّنت أنّ إعداد المخطط تمّ بالاستناد إلى عملية تأليف شاملة بين التقارير الصادرة عن المجالس المحلية والجهوية ومجالس الأقاليم، في إطار وحدة الدولة، بما يضمن الانسجام بين السياسات الاجتماعية والاقتصادية والمشاريع التنموية المقترحة، ويُمهّد لإرساء نموذج تنموي جديد يحقق العدالة الاجتماعية والتنمية العادلة والمتوازنة، استجابة لتطلعات التونسيين والتونسيات.




وأشارت إلى أنّ المخطط التنموي للفترة 2026 ـ 2030 يكرّس البعد الاجتماعي كخيار استراتيجي ثابت للدولة، ويهدف إلى تحقيق اندماج اقتصادي واجتماعي شامل بين الجهات، مع تهيئة أرضية لبناء اقتصاد قوي ومرن وقادر على الصمود، في ظل التحولات العالمية الراهنة.

ولاحظت أنّ السياق الدولي يتسم بتوترات جيوسياسية، وتباطؤ النمو العالمي، والتحول نحو عالم متعدد الأقطاب، إلى جانب التسارع الكبير في التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، واتساع الفجوة التكنولوجية، فضلا عن تحديات الانتقال الطاقي والضغوط البيئية المتزايدة، بما يستوجب توجيه الاستثمار نحو الاقتصاد الأخضر والدائري والتكنولوجيات النظيفة.

وأوضحت أنّ السيناريو المستهدف من هذا المخطط يتمحور حول تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة باعتبارهما في صلب السياسة الاقتصادية للدولة.

الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمجالية

على الصعيد الاقتصادي، شددت رئيسة الحكومة على أنّ الهدف يتمثل في الارتقاء بنسق النمو إلى مستويات أعلى، عبر دعم القطاعات ذات القيمة المضافة، وتعزيز الابتكار والبحث والتطوير، وتحفيز الاستثمار المنتج، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويُسهم في خلق فرص العمل اللائق وتقليص البطالة، خاصة في صفوف الشباب وحاملي الشهادات العليا.

أما على الصعيد الاجتماعي، فيرمي المخطط إلى تدعيم العدالة الاجتماعية من خلال توسيع قاعدة المنتفعين بثمار النمو، وتقليص معدلات الفقر والهشاشة، وتعزيز منظومات الحماية الاجتماعية، وضمان تكافؤ الفرص في النفاذ إلى التعليم والصحة والشغل، بما يعزز التماسك الاجتماعي وثقة المواطن في سياسات الدولة.

وفي البعد المجالي، يهدف المخطط إلى توجيه الاستثمارات العمومية، بالخصوص، نحو المناطق الأقل نموا، مع إعطاء الأولوية لتطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات الأساسية، والحد من الفوارق الجهوية، وتعزيز جاذبية الجهات، بما يُفضي إلى إحداث أقطاب نمو جديدة خارج المراكز التقليدية.

وأكدت رئيسة الحكومة أهمية تنفيذ الإصلاحات القانونية الضرورية لضمان التجانس بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، في إطار مقاربة شاملة وعادلة تستجيب لانتظارات المواطنين وترفع من مستوى طموحاتهم.

كما اعتبرت أنّ مشروع مخطّط التنمية للفترة 2026 ـ 2030 يمثّل محطة وطنية مفصلية تقطع مع السياسات السابقة التي أفرزت اختلالات اجتماعية واقتصادية وبيئية، ويرسم ملامح المرحلة المقبلة وفق الخيارات الوطنية للدولة، بما يضمن توزيعًا عادلا ومتوازنا للثروة.

عرض الإطار الاقتصادي والقطاعات ذات الأولوية

وقدّم وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ عرضا مفصلا حول الإطار الاقتصادي الكلي، وحصيلة أعمال التأليف بين تقارير المجالس، ومتطلبات تجسيم أهداف النمو، والآفاق التنموية الجديدة، إلى جانب الفرضيات والأهداف الاستراتيجية للأداء القطاعي خلال الفترة 2026 ـ 2030، خاصة في مجالات الفلاحة، والصناعات المعملية، والفسفاط، والطاقة، والنقل، ودفع المجهود التصديري.

كما تطرق العرض إلى الأولويات التنموية المنبثقة عن انتظارات المجالس المحلية والجهوية ومجالس الأقاليم، وأبرز الإصلاحات والتدابير المقترحة، ومنهجية معالجة محفظة المشاريع القابلة للإدراج ضمن مخطط التنمية.

وفي ختام المجلس، أفادت رئيسة الحكومة أنّ مشروع مخطّط التنمية للفترة 2026 ـ 2030 سيُعرض خلال المرحلة القادمة على أنظار مجلس الوزراء، بعد استيعاب مختلف الملاحظات المقدّمة من أعضاء الحكومة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 321462

babnet