رئاسة الحكومة : "يجري العمل حاليا، في إطار مقاربات مجددة على إعادة هيكلة عدد من المصالح العمومية"

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/pmred.jpg width=100 align=left border=0>


أفادت رئاسة الحكومة، في إجابة على سؤالين توجّه بهما النائب صابر المصمودي حول وضعية الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية وهيئة النفاذ إلى المعلومة، أنّ العمل جارٍ حاليا، في إطار مقاربات مُجدّدة، على إعادة هيكلة عدد من المصالح العمومية، اعتمادا على تقييم شامل لأدائها وبهدف تعزيز النجاعة والفاعلية وترشيد التصرّف في المال العام، بما يرسّخ المكاسب المرتبطة بالحقوق والحريات وفق مقتضيات الدستور التونسي.

مراجعة شاملة في مجال حماية المعطيات الشخصية


أوضحت رئاسة الحكومة أنّ عددا من أحكام القانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية لم تعد ملائمة للتطور التكنولوجي والتشريعي، ومنها التنصيص على عضوية ممثل عن مجلس المستشارين الذي لم يعد قائما، إلى جانب مقتضيات أخرى تتطلّب المراجعة.




وبيّنت أنّ النماذج المقارنة في العالم تختلف بين مجالس وهيئات وطنية ولجان مختصة، وأن تركيبة الهيئة في تونس تضمّ 15 عضوا وفق القانون، مضيفة أنّ المدّة القانونية لمجلس الهيئة انتهت منذ 16 أفريل 2024، باعتبار أنّ آخر تركيبة عُيّنت بأمر حكومي سنة 2021.

كما شدّدت على أنّ مختلف هياكل الدولة تعمل على ضمان حماية الحياة الخاصة، عبر تطوير التشريعات، وتدعيم الهياكل، واعتماد آليات التوعية والردع.
وذكّرت في هذا الإطار بالمنشور عدد 18 الصادر في 12 أكتوبر 2022، الذي ألزم الهياكل العمومية بتعيين مكلف بحماية المعطيات الشخصية وإنجاز خارطة لمعالجات البيانات.

حق النفاذ إلى المعلومة: تحديات هيكلية وتعطّل في التسيير

وبيّنت رئاسة الحكومة أنّ كل الهياكل العمومية تعمل على ضمان حق النفاذ إلى المعلومة تكريسا للشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد، من خلال الرقمنة والبيانات المفتوحة وتبسيط الإجراءات.

وذكّرت بما نصّ عليه الدستور والقانون الأساسي عدد 22 لسنة 2016 الذي يفرض نشر المعلومة بمبادرة من الهياكل العمومية، وتمكين طالبي النفاذ منها، تحت طائلة العقوبات.

كما أشارت إلى أنّ مجلس هيئة النفاذ إلى المعلومة يتركّب من 9 أعضاء يتم انتخابهم من مجلس نواب الشعب لمدة 6 سنوات، غير أنّ المجلس يشهد شغورا في منصب الرئيس منذ فيفري 2020 ونائبه منذ ماي 2024، ما عطّل انعقاد جلساته قانونيا، وتسبّب تبعا لذلك في إيقاف صرف المنح الشهرية لبقية أعضائه وفق قاعدة "العمل المنجَز".

وأضافت أنّ طريقة انتخاب أعضاء مجلس الهيئة من قبل البرلمان تختلف عن أغلب الهيئات المستقلة الأخرى التي يقع تعيين مجالسها من قبل رئيس الدولة، مما يجعل من الضروري مراجعة الإطار القانوني الحالي لضمان الانسجام والنجاعة.

إجراءات مرتقبة لإعادة الهيكلة

أكدت رئاسة الحكومة أنّ مختلف الإجراءات الجارية تأتي ضمن رؤية تهدف إلى تحديث المنظومة القانونية في مجالي حماية المعطيات الشخصية والنفاذ إلى المعلومة، وبما يضمن استمرارية العمل المؤسساتي وتفعيل الهيئات الدستورية والرقابية في أفضل الظروف.

وختمت بالإشارة إلى أنّ النائب صابر المصمودي كان قد تقدّم خلال شهر أكتوبر الماضي بسؤالين كتابيين حول الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية وهيئة النفاذ إلى المعلومة، وذلك في إطار متابعة هذا الملف الحساس المتعلق بالحقوق الأساسية للمواطنين



   تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments


0 de 0 commentaires pour l'article 319499


babnet