جندوبة: فلاحون يتذمرون من السرقات المتواترة ويطالبون بحماية منتجاتهم من التبغ ومعداتهم الفلاحية

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/627be2ba141b67.10562740_pmfiekhlgnjqo.jpg>


أعرب عدد من الفلاحين ومن مزارعي التبغ بولاية جندوبة عن قلقهم من توسّع دائرة السرقات التي تطال بين الحين والأخر مجففاتهم القريبة من مزارعهم،اضافة الى معدات الري الفلاحية وبعض منتجاتهم المخزنة من العلف.

وذكر عدد من مزارعي التبغ بمعتمدية بوسالم (اكبر مناطق الإنتاج بالبلاد) ومعتمدية نفزة من ولاية باجة ل"وات" ان سرقات متواترة ومختلفة طالت مجفّفاتهم وقد تصاعدت وتيرتها مع بدء الوكالة الوطنية للتبغ والوقيد منذ مطلع الشهر الجاري في شراء ما تم تجفيفه


واضافوا انهم اعلموا السلطات الأمنية والإدارية بما يعانونه، الا ان ذلك لم يساعد في وقف ما اعتبروه "نزيفا" يطال هذه الثروة التي تحتكر الوكالة تزويد المزارعين بمشاتلها وشرائها من المنتجين، واكدوا ان عددا منهم تقدم بشكايات الى مراكز امنية بخصوص سرقات معدات ري فلاحية بمنطقتي بوزديرة ومجاز الشرف من معتمدية بوسالم، ولم يقع التوصل الى نتائج بشانها.




وأضاف عدد منهم في تصريحات متطابقة ل"وات" ان التبغ يستخدم في انتاج المعسل وإنتاج أنواع من المخدرات واعتبروا ان ما يشجعهم على هذا النوع من السرقة "وجود شاحنات تتنقل من ولايات باجة والقيروان بغاية شراء كميات من التبغ المتوفرة لدى عدد من اللصوص"، وفق قولهم.

ومن جهته تعهد والي الجهة سمير كوكة في تصريح ل"وات" بالتحقيق في الموضوع واخذ ما يستوجب من إجراءات وهو ذات التعهد الذي أعربت عنه الوكالة الوطنية للتبغ والوقيد في اتصال اجري مع احد المسؤولين بها.

وفاقت المعاملات المالية للتبغ لسنة 2021 نحو 762 مليون دينار، وفق ما أكده المدير العام السابق توفيق عباس لدى اشرافه على ندوة وطنية حول واقع زراعة التبغ وافاقه المستقبلية التي انتظمت بمدينة طبرقة في 24 جوان من السنة الجارية، وتوقع ان تبلغ مداخيل الدولة من هذا المنتج نحو 2400 مليون دينار خلال السنة الجارية والتي انطلقت الوكالة في عملية شرائه.

وتسعى الوكالة الوطنية للتبغ والوقيد التي تحتكر هذا القطاع، الى تطوير الإنتاج ليصل الى 3000 طن سنويا موزعة على نحو الفي هكتار يستغلها نحو 6000 مزارع ومكننة القطاع في ظل ارتفاع تكلفة اليد العاملة والتي تمثل 60 بالمائة من قيمة الإنتاج والبحث عن مناطق جديدة لزراعته على غرار ولايات الجنوب التونسي والوطن القبلي وصفاقس وسوسة والقيروان ومراجعة التشريعات المنظمة له والتي تعود الى سنة 1922 والانفتاح على تجارب مقارنة من خلال تكوين الاعوان والمزارعين وتدريبهم على التقنيات الحديثة والقواعد العلمية الضامنة لوفرة الإنتاج فضلا على مراجعة الأسعار حيث تم الاقرار بزيادة قدرت بما بين 10 و 20 بالمائة اعتبارا من موسم 2022.

ويضبط الامر عدد 5 لسنة 1922 زراعة التبغ في تونس وهو نصّ يستوجب حسب عدد من الخبراء المراجعة والتطوير وملاءمته مع مقتضيات التطور الحاصل في القطاع.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 255604

babnet