الداخلية: ضبط أشخاص أجانب (أفارقة) وقوارير تحوي "مواد خطرة" بمصنع لأجهزة التبريد بسوسة على ملك زوجة رئيس حكومة أسبق




أفادت وزارة الداخلية، مساء اليوم الخميس، بأن وحدات تابعة لمنطقة الأمن الوطني بسوسة الشماليّة، ضبطت أشخاصا أجانب، وحجزت مواد خطرة (مادة الأسيتيلان)، إثر مداهمة مصنع، تبيّن أنه على ملك زوجة أحد رؤساء الحكومة السّابقين، دون أن يحدد بلاغ الوزارة هويته.


غير أن الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية سوسة 2، علي عبد المولى، كان كشف في تصريح ل"وات"، أن الأمر يتعلق بزوجة رئيس الحكومة الأسبق، حمادي الجبالي، وبورشة لتصنيع أجهزة التبريد الداخلة في صنع المكيفات (رادياتور) مع ضبط "مادة كيميائية غير معروفة" يتم استعمالها في تصنيع أجهزة التبريد، وهي مادة "الأسيتيلان".

وأوضحت الداخلية في بلاغها، أنه "تمت المداهمة المحل المذكور إثر رصد تحرّكات مشبوهة بأحد المستودعات بجهة أكودة (ولاية سوسة)، وتردد عمّال أجانب عليه، ما أثار شكوك مُتساكني الجهة حول نشاطهم داخل المحلّ المذكُور، وهو عبارة عن منزل بأحد الأحياء السكنية".

وجاء في البلاغ أيضا أنه "تم ضبط شخصين أجنبيين داخل المستودع، كما تم العثور على 3 قوارير تحتوي على مادّة (أسيتيلان) المدرجة بجدول المواد الخطرة، وفرنين كهربائيّين، وكمّية من الأكياس تحتوي على مواد سريعة الإحتراق، وبقايا مادّة الألومنيوم".

وبحسب تعريف أحد المواقع العلمية على الانترنيت، فإن الأسيتيلان هو غاز عديم اللون وقابل للاشتعال، ويستخدم بشكل واسع في اللحام وقطع المعادن، ويدخل كمادة خام في صناعة المواد الكيميائية العضوية، والبلاستيك.

من جهة أخرى، قالت الوزارة، إن زوج صاحبة المصنع، وهو رئيس حكومة أسبق (الجبالي)، "تقدم، وحاول تعطيل الأبحاث وعمليّة الحجز، مُصرّا على مرافقة زوجته إلى الوحدة الأمنيّة"، حسب نص البلاغ.

ووفق المصدر نفسه، فإن النيابة العمُومية أذنت بحجز جميع المواد المشبوهة وغلق المحل وتقديم جميع الأطراف على حالتهم للإدارة الفرعيّة للأبحاث المركزية للحرس الوطني بالعوينة لمواصلة البحث، "والتأكيد على زوج صاحبة المحل بضرورة مغادرة مقر الوحدة الأمنية".

من جهة أخرى، ذكرت الداخلية أنه تبين، من خلال التحري مع العاملين الأجنبيين، أنهما غير متحصّلين على بطاقات إقامة، ومتجاوزين للمدّة القانونيّة للإقامة السّياحيّة، ويعملان بصفة غير شرعيّة بالمصنع المذكور.

وتم أيضا العثور في محل إقامتهما على أجنبي ثالث، اعترف بأنه لا يحملُ جواز سفر، وقد حلّ بتونس بعد اجتيازه للحدود البريّة خلسة قادما من إحدى الدّول المجاورة، كما أمكن ضبط امرأة أجنبية الجنسية غير متحصّلة على بطاقة إقامة بتونس.

يشار إلى أن الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية سوسة 2، علي عبد المولى، كان صرح في وقت سابق لمراسل "وات" بسوسة، بأن عناصر من الشرطة العدلية بحمام سوسة داهموا، اليوم الخميس، في إطار أعمالهم الرقابية، ورشة لتصنيع أجهزة التبريد الداخلة في صنع المكيفات (رادياتور) بمنطقة طنطانة من معتمدية أكودة، وذلك بهدف التحري بخصوص شبهة تشغيل أشخاص من جنسيات إفريقية جنوب الصحراء بصفة غير قانونية.
وأوضح عبد المولى أنه تبين أيضا أن "مادة كيميائية غير معروفة يتم استعمالها في تصنيع المبردات"، مضيفا أنه "تم الإذن، بعد استشارة النيابة العمومية، بتكوين لجنة مشتركة من الصحة والحماية المدنية والمتفجرات لإخضاع هذه المادة للتحليل الفني".



Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 246152