المعهد العربي لرؤساء المؤسسات: من الضروري إصدار وتفعيل الأوامر والقرارات والاتفاقيات المتعلقة بقانون المالية 2022




أكّد المعهد العربي لرؤساء المؤسّسات، في تقرير أصدره مؤخرا، ضرورة إصدار الأوامر الرئاسية والقرارات والاتفاقيات، التّي من شأنها أن تعمل على تفعيل الإجراءات والأحكام، التّي تهم المواطن والمؤسسّة، الواردة بقانون المالية لسنة 2022.


وشدّد المعهد على ضرورة أن تلتزم الحكومة الحالية بما تعهدت به في إطار قانون المالية للسنة الحالية في ظل عدم قدرتها على وضع برامج وإجراءات استثنائية لحماية المؤسسات في ظل الوضع الحالي للمالية العمومية وفي مواجهة انعكاسات الجائحة الصحيّة واندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا وارتفاع أسعار الموّاد الأوّلية وتراجع النمو العالمي وارتفاع نسب التضخم.

وطالب رؤساء المؤسّسات، أيضا، "بالتسريع في إصدار قانون مالية تكميلي حفاظا على مختلف التوازنات المالية للدولة إثر تغيّر الفرضيات، التّي انبنى عليها قانون المالية لسنة 2022 على غرار ارتفاع أسعار النفط العالمي وتراجع سعر صرف الدينار مقابل العملات الأجنبية والتأخير الحاصل في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي".


مختلف الأوامر والقرارات والاتفاقيات التّي يجب تفعيلها
..


وأورد المعهد في تقريره مختلف الأوامر والقرارات والاتفاقيات، التّي لم يتم تفعيلها، رغم اقتراب انتهاء الثلاثي الأوّل من سنة 2022.
وتعلّق الأمر بتأخر إصدار الأمر الرئاسي، الذي يضبط طرق التصرّف في صندوق دعم الشراكة بين القطاع العمومي والقطاع الخاص وتسييره وصيغ تدخلاته ومجالاتها لإسناد العمل وفق الشراكة في انجاز المشاريع من قبل الهياكل والمؤسسات العمومية. إلى جانب عدم إبرام الاتفاقية بين الهيئة العامّة للشراكة بين القطاعين ووزيرة المالية للتصرّف في الصندوق لكي تصدر رئيسة الحكومة الإذن بالدفع لمصاريف الصندوق.

كما أفاد المعهد أنّه لم يتم غصدار الامر، الذّي بمقتضاه يتولّى البنك أو البريد التونسي المفتوح لديه الحساب البنكي أو البريدي، الذّي تتم إيداع المبالغ المتأتية من ألأنشطة الخاضعة للأداء وغير مصرّح بها لخصم الضريبة المحددة ب10 بالمائة المنصوص عليها بالفقرة الأولى من الفصل 66 من قانون المالية لسنة 2022 مع إنّ الأجل الأقصى لتنفيذ هذا الإجراء هو موفى جوان 2022.

كما لم يصدر الامر الرئاسي، الكفيل بتنفيذ إجراءات الفصل 19 من قانون المالية، الذّي ألغى احكام الفصل 21 من القانون عدد 47 لسنة 2019 المتعلّق بتحسين مناخ الاستثمار وعوضه باحكام وإجراءات جديدة تطبق على قروض وتمويلات الاستثمار. واعتبر أنّ تأخير إصدار الأمر "غير مقبول"، خاصّة، وأنّ الانتفاع بهذا الإجراء ينتهي بنهاية سنة 2022.

كما أشار رؤساء المؤسّسات في تقريرهم إلى عدم إصدار الامر الرئاسي، الذذي يضبط قائمة وشروط وإجراءات الانتفاع بالإعفاء من الأداء على القيمة المضافة بعنوان الأجزاء والقطع المنفصلة والتوابع والموّاد المستعملة في التصليح أو الصيانة أو الداخلة في تركيب الأجهزة والآلات الفلاحيّة وسفن ومراكب الصيد البحري ومعدّات الحفر والتنقيب وأجزاؤها وقطعها المنفصلة.

كما لم يقع، بحسب الوثيقة ذاتها، توضيح عديد الاحكام، التّي يجب مراعاتها في مجلّة الأداء على القيمة المضافة لشركات التجارة الدولية ولمؤسسات الخدمات المصدرة والاستثناءات.

"ولم تضع وزارة المالية، بعد، المنصّة الإلكترونية، التّي يتم من خلالها إعداد شهادة الخصم من المورد كما لم تصدر وزيرة المالية القرار، الذّي يضبط مجال تطبيق هذا الإجراء والطرق العملية وآجال تطبيقه". وذكر المعهد في المقابل بأنّه "يعاقب كل شخص قام بتسليم شهادة في مبلغ أداء مخصوم من المورد دون مراعاة واجب إعدادها عبر المنصّة الإلكترونية.

أيضا، وبحسب المعهد العربي لرؤساء المؤسّسات، لم يصدر الأمر الرئاسي، الذيذ يضبط الفئات المعنيّة وإجراءات وصيغ تطبيق أحكام الفصل 14 من قانون الماليّة والمتعلّق بنظام الجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد وللباقين على قيد الحياة في القطاع المومي والذّي يمكن الأعوان العموميين من طلب إحالتهم على التقاعد المبكر قبل بلوغهم السنّ القانونيّة المحدّدة ب62 سنة.

كما لم يتم إصدار الأمر الرئاسي الضابط لشروط وإجراءات تكفل الدولة بمساهمة الأعراف في النظام القانوني للضمان الاجتماعي بعنوان الأجور المدفوعة للأعوان بالمؤسسات السياحيّة ومؤسّسات الصناعات التقليدية، الذّي توقفت عن النشاط بصفة مؤقتة أو جزئياأو كليّا المتضرّرة من الجائحة الصحيّة.

ولم يتم، إلى جانب ذلك إمضاء الاتفاقيّة بين وزارتي الماليّة والتشغيل، التّي من شأنها أن تضبط شروط وإجراءات التصرّف في خطّ التمويل، الذّي تمّ إحداثه لفائدة أصحاب المشاريع والمهن الصغرى في الانشطة الاقتصاديّة، التّي تلاقي صعوبات ظرفيّة جرّاء تفشّي فيروس كورونا، بمقتضى الفصل 17 من قانون المالية لسنة 2022.

ولم يقع إمضاء الاتفاقيّة بين الوزارتين ذاتهمان التّي تضبط شروط وإجراءات التصرّف في خط التمويل، الذّي تمّ إحداثه بموجب الفصل 18 من قانون المالية لإسناد قروض وإحداث مؤسّسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

كما لم يتم إصدار القرار المشترك بين وزيري المالية والشؤون الاجتماعيّةن الذذي يضبط إجراءات إسناد منحة إستثنائيّة وظرفيّة وشهريّة، قدرها 200 دينار، لعمّال المؤسّسات السياحيّة ومؤسّسات الصناعات التقليدية، التّي توقفت عن النشاط بصفة مؤقتة جزئيا أو كليّا والمتضرذرة من تداعيات تفشب كوفيد -19.



Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 243044