تونس تزخر بأرضية قانونية ممتازة تضمن حق النفاذ الرقمي لذوي الاعاقة غير أن تطبيقها صعب ومكلف بالنسبة للدولة (أستاذة في القانون الدستوري)



وات - اعتبرت أستاذة القانون الدستوري، سلسبيل قليبي، اليوم الخميس، أنه رغم انخراط تونس في المعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بذوي الاعاقة وحقهم في النفاذ الرقمي وتوفير الضمانات الدستورية لذلك، الا أن تطبيق التدابير على أرض الواقع صعبة التحقيق ومكلفة بالنسبة للدولة.

واشارت، خلال مؤتمر دولي حول "التكنولوجيا في خدمة النفاذ الرقمي للجميع الواقع والتحديات والفرص"، انتظم بمناسبة احياء اليوم العالمي للاشخاص ذوي الاعاقة الموافق لـ3 ديسمبر من كل سنة، "الى العديد من المواثيق والمعاهدات الدولية، التي كانت تونس سباقة في المصادقة عليها وتكريسها في فصول دستورية وقانونية على الصعيد الوطني، بما يمكن من حماية حقوق ذوي الاعاقة، وتحقيق مبدأ المساواة وتكفل الدولة برعايتهم وضمان حقهم في النفاذ الرقمي.
وتابعت في مداخلة لها بعنوان "الى أي مدى مكنت الاطر القانونية الاشخاص ذوي الاعاقة من النفاذ الى التكنولوجيا الرقمية؟" بالقول: إن الارضية القانونية ممتازة الا ان تطبيقها على أرض الواقع يصطدم بالكلفة المادية العالية".

ودعت الى ضرورة اعتماد مقاربة تثمن قدرات ذوي الاعاقة بالاعتماد على كفاءاتهم ومهاراتهم والتخلي عن الاقتصاد الرقمي الافقي الذي يعتمد في تعامله مع ذوي الاعاقة على الطريقة التقليدية من احاطة ومعالجة دونما تثمين لامكاناتهم.
وشدّدت على ضرورة تكريس المبادرة الخاصة والاستثمار من خلال تشجيع المؤسسات الناشئة والمنتصبة بخلق آليات تقنية تضمن تمكين ذوي الاعاقة من النفاذ للعالم الرقمي واستغلال الادوات الرقمية المتاحة.
من جهته، اعتبر مستشار وزير الشؤون الاجتماعية، جوهر الفرجاوي، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء، أن النفاذ الرقمي لذوي الاعاقة لايقل أهمية عن النفاذ المادي لحقوقهم مشيرا الى ان أهميته تكمن في منح الفرص لهذه الشريحة من المجتمع لتفادي مشاق التنقل والولوج الى مختلف المصالح، فضلا عن انه يتيح لهم المجال لتطوير انشطة وخدمات يمكن ان تدر عليهم الربح المادي.
ويمكن النفاذ الرقمي الاشخاص ذوي الاعاقة من الانتقال من مرحلة تلقي المساعدة الى مرحلة تقديم المساعدة ويمكنهم ذلك من المساهمة في الدورة الاقتصادية.
واشار الى الدور الذي يمكن ان يقوم به مشغلو الاتصالات ومكونات المجتمع المدني في معاضدة مجهودات الدولة حتى يتم انتقال سلس للتكنولوجيا الرقمية لمختلف الفئات الهشة.
وللاشارة فان المؤتمر الدولي التأم بالشراكة بين المركز الدولي للبحوث والدراسات والتوثيق والتكوين حول الاعاقة "بسمة" والمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 237225