جمعية النساء الديمقراطيات تندد بتخاذل أجهزة الدولة في توفير الحماية للنساء ضحايا العنف



وات - نددت جمعية النساء الديمقراطيات، بما قالت إنه "تخاذل لأجهزة الدولة في توفير الحماية للنساء ضحايا العنف والذي يتجلى من خلال التهاون في مكافحة الافلات من العقاب ازاء هذه الجرائم".

وبينت رئيسة الجمعية، يسرى فراوس، اليوم السبت، في تصريح ل(وات)، أن مكافحة كل مظاهر العنف ضد النساء يقتضي انتهاج سياسة متكاملة تضمن توفير الحماية للضحايا في المقام الأول، وإسراع وزارة العدل الى اعداد سياسة جزائية يكون هدفها مكافحة كل أشكال التواطؤ أو الافلات من العقاب في هذه القضايا.


واقترحت الجمعية، في هذا الخصوص، أن تتولى وكالة الجمهورية التعهد التلقائي في قضايا العنف على النساء، وأن يتم إدراج هذه الجرائم ضمن أكبر الجرائم التي يتعين محاربتها بارادة سياسية واضحة.

وتعتبر جمعية النساء الديمقراطيات أن مكافحة العنف ضد النساء يرتقي من حيث الاهمية إلى قضايا الأمن القومي، مستندة في ذلك إلى ارتفاع معدلات هذه الجرائم، وهو ما يدعو السلطات، وفق رأيها، الى "التركيز على توفير الاعتمادات لمقاومة هذه الظاهرة".

وترى الجمعية أن واجب السلطات يتجاوز التعبير عن النوايا والتنديد بمظاهر العنف، منتقدة تلكؤ الوزارات في تخصيص موارد مالية لتنفيذ أحكام القانون المتعلق بمكافحة كل أشكال العنف ضد النساء.

ونبهت فراوس من أن استشراء العنف والسلوك التمييزي على النساء وصل الى مقر البرلمان، مشيرة إلى أن تفشي العنف لم يدفع السلطات إلى تغيير سياستها في مكافحته، وظلت منظمات المجتمع المدني تؤمن لوحدها إيواء النساء ضحايا العنف في مراكز خاصة في عدد من الجهات.

ويأتي موقف جمعية النساء الديمقراطيات،أياما قليلة بعد جريمة قتل بشعة هزت الرأي العام وراحت ضحيتها امرأة بولاية الكاف تدعى رفقة الشارني، ارتكبها زوجها بسلاحه الوظيفي وهو عون بالحرس الوطني .

وكانت عدد من النساء علقن، خلال عيد الفطر، على شبابيك وابواب وشرفات منازلهن، لافتات استنكرت تقاعس أجهزة الدولة في تمكين النساء ضحايا للعنف من الحماية، وذلك ضمن حملة أطلقتها جمعية النساء الديمقراطيات.

وحملت اللافتات التي الصقت على واجهة النوافذ وابواب المنازل الموصدة شعار"لاعزاء للنساء والعنف يقتلهن كالوباء "، وشاركت في الحملة نساء من مختلف الجهات، وأخريات من الخارج، وفق ما افادت به رئيسة الجمعية يسرى فراوس.

وقد تردد اسم رفقة الشارني بقوة في مواقع التواصل الاجتماعي بتونس، وتحول إلى وسم ارتبط بمناهضة العنف المسلط على النساء، وتحولت هي إلى أيقونة ترمز إلى ما تعانيه المرأة في تونس من عنف بمختلف أشكاله.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 225794