سيرك "بابا روني" يطالب بإدراج السيرك ضمن مشروع القانون المتعلق بالفنان والمهن الفنية



وات - توجهت مجموعة "بابا روني لفنون السيرك" مطلع شهر جوان الجاري بمراسلة الكترونية إلى وزيرة الشؤون الثقافية شيراز العتيري، من أجل إدراج السيرك في مشروع القانون المتعلق بالفنان والمهن الفنية والتنصيص عليه في الفصل الخامس من هذا المشروع كإحدى المهن الفنية.

وفي هذا السياق أفاد رئيس مجموعة "بابا روني روني لفنون السيرك" هيثم القصداوي، في حديث مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات) أن إدراج السيرك ضمن مشروع القانون المتعلق بالفنان والمهن الفنية من شأنه أن يهيّء الأرضية لازدهار هذا الفن في تونس، ولتكون بذلك تونس سبّاقة في العالم العربي وإفريقيا على مستوى التشريعات التي تنظم هذا القطاع، والاعتراف به رسميا كإحدى المهن الفنية.


ويشدّد هيثم القصداوي على أن السيرك ينبغي أن يكون فنّا مستقلا بذاته عن بقية الفنون كالمسرح والموسيقى والسينما والرقص، مضيفا "لكن هذه الاستقلالية لا تعني القطيعة مع الفنون الأخرى، بل الانفتاح عليها لأن السيرك تجتمع فيه عديد الفنون الركحية والبصرية".
وأكد أن حرص أفراد مجموعته "بابا روني" التي تضمّ أكثر من 100 شاب وشابة، على إدراج السيرك ضمن مشروع القانون المتعلق بالفنان والمهن الفنية، يعود بالأساس إلى ما وصفه بـ "تبادل رمي الكرة" بين إدارة الفنون الركحية وإدارة الموسيقى والرقص، قائلا: "عندما طرقنا باب إدارة الفنون الركحية نتلقى الجواب بأن السيرك يدخل في اختصاص إدارة الموسيقى والرقص، وهذه الإدارة بدورها تصنف السيرك كأحد الفنون الركحية".
وعن مضمون عروض السيرك التي تؤمنها هذه المجموعة، أفاد القصداوي أن عروض "بابا روني" مطلوبة من المهرجانات ومختلف التظاهرات، "فعروضنا تعتمد بالأساس على المشي والتأرجح على الحبال وركوب الدراجة ذات العجلة الواحدة وتقديم لوحات راقصة باعتماد الحلقات النارية وبناء هرم بشري اعتمادا على قوة العضلات، بالإضافة إلى الحركات البهلوانية".
وأوضح أن العروض تخضع إلى تأمين سلامة العاملين في السيرك، إذ يتم توفير شروط الوقاية والسلامة للجميع، مؤكدا على أن ما ينقص السيرك هو إطار تشريعي ينظمه، ويُسند لممارسيه بطاقة احتراف فني كبقية الفنون.
وتحدّث أيضا عن تأسيس مهرجان دولي لفنون سيرك الشارع سنة 2018، وتوقفت دورته الثالثة خلال السنة الحالية 2020، نظرا للوضع الصحي العالمي.
كما أشار إلى إنتاج عملين في فن السيرك حمل الأول عنوان "امازونيا" أما العمل الثاني الذي تم إنتاجه موفى سنة 2019، فأطلق عليه اسم "علاء الدين" واستوحى فكرته من القصة الشعبية في التراث العربي "علاء الدين والمصباح السحري".

وتعود بدايات السيرك المعاصر في تونس إلى سنة 2005، حيث أسّس الأستاذ المسرحي ومدير المسرح الوطني التونسي الأسبق محمد إدريس المدرسة الوطنية لفنون السيرك، وجعل مقرها بالحلفاوين ونشاطها تحت إشراف المسرح الوطني.
لكن هذه المدرسة توقفت عن النشاط سنة 2014، بعد أن تولى المخرج المسرحي الفاضل الجعايبي الإدارة العامة لمؤسسة المسرح الوطني.
وأُغلقت بعد ذلك المدرسة الوطنية لفنون السيرك نهائيا سنة 2015.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 205090