نابل: مختصون يؤكدون حاجة تونس إلى مجلة شغل عصرية تواكب التحولات وتصاغ في اطار حوار اجتماعي

وات -
أكد المشاركون في اعمال الملتقى العلمي للجمعية التونسية لمتفقدي الشغل التي انطلقت، اليوم الخميس، بالحمامات لتتواصل على مدى يومين حول" السلطة التأديبية للمؤجر من خلال القانون وفقه القضاء"، على حاجة تونس الى مجلة شغل عصرية تواكب التحولات التي عرفتها البلاد وتصاغ في اطار حوار اجتماعي يجمع مختلف المتدخلين وفي اطار المجلس الوطني للحوار الاجتماعي.
وشدّد المنسق العلمي للملتقى والاستاذ بكلية الحقوق بصفاقس، النوري مزيد، في تصريح لـ(وات)، بالمناسبة، على أن مراجعة مجلة الشغل وإعادة صياغتها بإدخال تنقيحات على عدد من نصوصها يعتبر اولوية وطنية كبيرة، خاصة وان المجلة تعود الى سنة 1966 وباتت غير مواكبة لعديد القوانين، ولمقتضيات الدستور الجديد، ولمقتضيات الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها تونس في السنوات الاخيرة.
وشدّد المنسق العلمي للملتقى والاستاذ بكلية الحقوق بصفاقس، النوري مزيد، في تصريح لـ(وات)، بالمناسبة، على أن مراجعة مجلة الشغل وإعادة صياغتها بإدخال تنقيحات على عدد من نصوصها يعتبر اولوية وطنية كبيرة، خاصة وان المجلة تعود الى سنة 1966 وباتت غير مواكبة لعديد القوانين، ولمقتضيات الدستور الجديد، ولمقتضيات الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها تونس في السنوات الاخيرة.
وأشار مزيد إلى أن البطء في الاجراءات القضائية التي تخص النزاعات الشغلية المرتبطة بسلطة المؤجر يعود اساسا الى محدودية عدد القضاة، وقلة الامكانيات، زد عليها غياب قضاء متخصص في النزاعات الشغلية، خاصة وأن القضاة يعولون في الفصل في هذه القضايا على الخبرة وكثرة الممارسة المرتبطة بقانون الشغل، على حد قوله.
وأبرز رئيس الجمعية التونسية لمتفقدي الشغل، حاتم هلال، من جهته، أن تنظيم هذا الملتقى العلمي يهدف بالخصوص الى تعميق النقاش حول مدى مواكبة القوانين الشغلية التونسية لتطور العلاقة بين المؤجر والاجير، خاصة في ظل البحث عن الملاءمة بين سلطة المؤجر والضمانات الضرورية للعمال، وفي ظل تطور الوعي بأن مصلحة المؤسسة هي مصلحة العامل.
وبيّن ان مشاركة مختصين في القانون، وممثلين عن الاطراف الاجتماعية، بالاضافة الى متفقدي الشغل، يمثّل فرصة هامة للحوار حول سبل تطوير التشاريع الشغلية، وتعميق النقاش في فقه القضاء خاصة في اتجاه تحقيق المعادلة بين مصلحة المؤسسة ومصلحة العامل و مدى التزام الطرفين بالقانونين التي تضبط العلاقة بينهما.
ولاحظ هلال ان موضوع "السلطة التأديبية للمؤجر" وان كان من المواضيع التقليدية الا انه ما يزال يستدعي البحث والنقاش، خاصة في الجانب العملي اي على مستوى الممارسة وتطبيق القانون، مبرزا ان تدخل متفقد الشغل في مراقبة تطبيق القوانين والتوعية بالحاجة الى الاقبال على المصالحة في عديد الحالات يعتبر مهما تفاديا للنزاعات الشغلية التي قد لا تخدم مصلحة المؤجر ولا مصلحة العامل.
وشدّد، من جهة أخرى، على الحاجة الى مزيد دعم هيكل متفقدي الشغل باعتبار دوره الهام في مراقبة تطبيق القانون، خاصة وان ضعف التغطية بمتفقدي الشغل (قرابة 350 متفقد)، وضعف الامكانيات المادية واللوجستية هي من نقاط الضعف الواجب العمل على تلافيها من اجل ضمان تطبيق قوانين الشغل و تحقيق المعادلة بين حقوق المؤسسة وحقوق العامل.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 199674