الشركة التونسية للصناعات الصيدلية تكافح لاستعادة عافيتها (المدير العام)



وات - تعيش الشركة التونسية للصناعات الصيدلية "سيفات" منذ سنوات على وقع أزمة مالية خانقة جعلتها مطاردة بشبح الإفلاس، لكن المدير العام أنيس قلوز يؤكد بأن هذه الشركة العمومية قادرة على استعادة عافيتها والمساهمة في تأمين الأدوية في تونس إذا تمّ دعمها ماليا لمواصلة الإنتاج والمضي قدما في استثماراتها.

وقال قلوز لـ(وات) على هامش زيارة رقابية قامت بها لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية بالبرلمان، اليوم، إلى مقر المصنع بولاية بن عروس، إن المؤسسة مرت بعديد الإشكاليات المالية تسببت في اختلال توازناتها وجعلتها غير قادرة على الالتزام بتسديد مستحقات مزوديها الخواص الأمر الذي جعلهم يرفضون تزويدها.

وتبلغ حاليا قيمة الديون المتراكمة لدى الشركة التونسية للصناعات الصيدلية والتي لم يقع استخلاصها من قبل المزودين 32 مليون دينار، وهو ما دفع المدير العام الجديد، الذي تم تعيينه في جويلية 2019، إلى طلب الدعم من وزارة الصحة والحكومة التي وافقت على إعطائها ضمان دولة من أجل الاقتراض من البنوك.

ويتابع المدير العام القول إن الشركة بدأت منذ مطلع العام الجاري في تلقي بعض السيولة المالية من البنوك بهدف تأمين عملية التزود بالمواد الأولية وإنتاج الأدوية، مضيفا بأن الاحتياجات المالية للشركة تقدر في المدى القريب بنحو 10 مليون دينار لتأمين إنتاج الأدوية، وطالب بدعمها للقيام بدورها الوطني.
واستطرد "هدفنا هو إعادة الدور الريادي للشركة التونسية للصناعات الصيدلية في توفير الأمن الدوائي للتونسيين"، كاشفا بأن الشركة قامت بصياغة مخطط أعمال لإنقاذها من الإفلاس واستعادة عافيتها لتكون قادرة على مجابهة المنافسة الشرسة في سوق صناعة الأدوية ومعاضدة جهود الدولة في توفير الأدوية.

وبسؤاله عما إذا كانت الإدارة تفكر في التفويت في جزء من أسهم الصيدلية المركزية في الشركة (67.77 بالمائة أسهم الصيدلية المركزية و32.23 بالمائة مساهمين خواص)، يقول قلوز إن الشركة لديها عديد الطرق للحصول على تمويلات عبر النظام البنكي أو البورصة، مشددا على ضرورة الحفاظ على صبغتها العمومية.

ويؤكد قلوز أن مخطط الأعمال الجديد الذي تم صياغته سيكون قادرا على النهوض بمبيعات الشركة وتحقيق توازناتها المالية، مشيرا إلى أنه سيتم إعادة تنشيط خطوط الإنتاج بآلات وتقنيات جديدة وفتح وحدة إنتاج الحقن في سنة 2021 إضافة إلى العمل على إنتاج الأدوية البيولوجية التي تستوردها الدولة.

من جهة أخرى كشف المدير العام عن تقدمه بعديد الشكاوى إلى القضاء في حق بعض الأعوان حول شبهة تخريب معدات وكاميرات مراقبة وسرقة قطع غيار آلات وسرقة أدوية وبيعها بصفة غير قانونية إلى صيدليات، مشيرا إلى أنه يسعى منذ تعيينه إلى القضاء على سوء الحوكمة والتجاوزات التي كانت تعصف بالمؤسسة.

من جانبه قال رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية بالبرلمان خالد الكريشي لـ(وات)، إن لجنته تولي اهتماما كبيرا بملف الشركة التونسية للصناعات الصيدلية "سيفات" التي تأسست في 1972، مؤكدا بأن اللجنة لن تتوانى في تقديم مبادرات تشريعية لتسهيل عمل الشركة وتحويلها من شركة عاجزة إلى ناجحة.

ويضيف "اليوم هناك شبه مؤامرة تتعرض لها هذه المؤسسة من أجل إفلاسها ثم التفويت فيها وإهدار حقوق التونسيين في أمنهم الدوائي"، مشددا على أن اللجنة ستواصل استماعاتها مع إطارات وزارات الصحة لبحث السبل الكفيلة بإنقاذ الشركة ومساعدتها على استعادة عافيتها وقدرتها التنافسية في السوق.
يشار إلى أن رقم أعمال الشركة التونسية للصناعات الصيدلية قد تراجع موفى سنة 2019 بنسبة 27.72 بالمائة مقاربة بسنة 2018 وذلك بحسب بيانات نشرتها الشركة مؤخرا على موقع بورصة الأوراق المالية بتونس.
وبلغت رقم معاملاتها العام الماضي 22.3 مليون دينار مقابل 30.9 مليون دينار في سنة 2018.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 198393