خبراء ومختصّون في التراث والمناجم يبحثون بمدينة الحمامات تثمين التراث الصناعي المرتبط بالمناجم والمقاطع

Lundi 16 Avril 2018



Lundi 16 Avril 2018
بــاب نــات - ينظّم مخبر التراث والتاريخ والمجتمع، التابع لكلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة، ملتقًى حول "المناجم والمقاطع في شمال إفريقيا من الفترة القديمة إلى اليوم"، وذلك من 19 إلى 21 أفريل الحالي بمدينة الحمامات من ولاية نابل.
ويشارك في هذا الملتقى، الذي ينتظم بالشراكة مع وزارة الشؤون الثقافية ووزارة السياحة والصناعات التقليدية والوكالة الوطنية لإحياء التراث والتنمية الثقافية والديوان الوطني للمناجم، أكثر من 20 باحثا ومختصّا في التراث والمناجم، من ضمنهم باحثان في جامعة العربي التبسّي بولاية تبسّة الجزائرية، وهي منطقة حدودية مع ولاية القصرين.
وسيقدّم المشاركون دراسة تاريخية للنشاط المنجمي في تونس، تليها محاضرات تتعلّق بتثمين التراث الصناعي المرتبط بالمناجم والمقاطع، وتوظيفه في المسالك الثقافية والسياحية.


وأفاد الأستاذ الجامعي رضا السهيلي، وهو أيضا باحث في التراث والتاريخ الاقتصادي، بأن أشغال الملتقى تهدف إلى سنّ جملة من المقترحات والحلول لتثمين المناجم والمقاطع بالبلاد التونسية وإدراجها ضمن وحدة التثمين السياحي، إما عبر إحداث متاحف صناعية أو مراكز للتوثيق المنجمي والجيولوجي، أو من خلال إحداث متاحف إيكولوجية صناعية و إحداث متاحف اجتماعية لحفظ الذاكرة المنجمية وعمال المناجم.
وبيّن الأستاذ رضا السهيلي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء مساء الاثنين، أن هذا الملتقى المتعلّق بالمناجم والمقاطع في شمال إفريقيا، سيهتمّ في أشغاله بخمسة أقاليم كبرى: يتعلّق الأوّل بمناجم الحديد بكلّ من مناطق نفزة وتمرة وتل الحدادة الواقعة بالشمال الغربي للبلاد التونسية، ومن المقترحات المتعلّقة بهذه المناطق إحداث مسلك سياحي يربط مناجم الحديد الغابات، فضلا عن خلق متحف أركيولوجي بمنطقة جبل الحلّوف وسيدي بوعوّان.
ويضمّ الإقليم الثاني، وفق المصدر ذاته، مقاطع جبل بوقرنين وجبل الرصاص وجبل زغوان.

أما الإقليم الثالث، فيضمّ منجم الحديد بالجريصة وقلعة سنان وسيدي عمر بن سالم وسلاطة وبوجابر وقرن الحلفاية والقلعة الخصبة.
ويتضمن الإقليم الرابع، جبل سمّامة وجبل بيرنو وجبل الشعانبي، بالإضافة إلى منجم جبل لجرد الذي يعود تاريخه إلى القرن الثالث للميلاد، وكان معدّا لاستخراج المعادن وتحويلها.

ومن المقترحات الخاصّة بهذا الإقليم، إحداث مسلك ثقافي وسياحي يضمّ مجموعة مناجم جبل الشعانبي ومحيطه منها الحديقة الوطنية لجبل الشعانبي.
وفي ما يتعلّق بالإقليم الخامس، فهو يضمّ الحوض المنجمي، وسيتم في هذا الإطار اقتراح ترميم المتحف الوطني للمناجم وإعادة تهيئته، بالإضافة إلى إحداث متحف للتاريخ الاجتماعي، وربط مناجم الحوض المنجمي بشط الجريد وتوزر ونفطة.
وأكّد الأستاذ رضا السهيلي، على أن تحقيق هذه المشاريع تتطلّب وضع أطر قانونية وكذلك تضافر العمل بين وزارة الشؤون الثقافية ووزارة السياحة والصناعات التقليدية ووزارة التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية ووزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجدّدة، فضلا عن دور المجتمع المدني في هذا العمل.
وستختتم أشغال ملتقى"المناجم والمقاطع في شمال إفريقيا من الفترة القديمة إلى اليوم"، بتنظيم زيارة ميدانية إلى منجم الفحم الحجري بالوطن القبلي، وهو منجم يعود نشاطه إلى سنة 1916 واستمر إلى ما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية لسنوات.
تجدر الإشارة، إلى أن الوكالة الوطنية لإحياء التراث والتنمية الثقافية، ستضع على ذمّة الطلبة الراغبين في حضور هذا الملتقى بمدينة الحمامات يومي 19 و20 أفريل الحالي، حافلة ستنطلق من أمام كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس (كلية 9 أفريل) على الساعة السابعة والربع صباحا (07:15 دقيقة).
لمح


  
  
     
  
cadre-fe544ca03c0e658d9b86711338190e69-2018-04-16 20:40:59






0 de 0 commentaires pour l'article 159773





En continu
  
Tunis







Radio Babnet Live: 100% Tarab



Derniers Commentaires