بلدية قربة: الحد من تلوث المحمية لجعل قربة مدينة للسياحة البيئية أبرز مطالب متساكنيها

Lundi 16 Avril 2018



Lundi 16 Avril 2018
بــاب نــات - تمتاز مدينة قربة التي تقع على ساحل البحر الابيض المتوسط بطابعها المعماري التقليدي وشاطئها الساحر الذي يمتد على طول 8 كم تحيط به سلسلة من السباخ التي تؤمها عديد الطيور المهاجرة النادرة ممّا يؤهلها أن تكون مدينة للسياحة البيئية بامتياز وفق تقدير ناشطين في منظمات بيئية.

وتمسح بلدية قربة التابعة لولاية نابل 1650 هكتارا حيث تحدها الاراضي الفلاحية شمالا شرقا والمنطقة البلدية في تازركة غربا والبحر الابيض المتوسط جنوبا، وقد أحدثت في 31 ديسمبر 1957 ويقطنها حوالي 59578 ساكنا، ويطمح متساكنو هذه البلدية مع انتخاب المجلس البلدي الجديد الى جعل هذه البلدية وجهة سياحية لما تتميز به من مخزون تراثي وثقافي وما تحتويه من مقومات طبيعية خلابة فضلا عن ايلاء الجانب البيئي العناية اللازمة لاسيما و انه يتصدر قائمة المشاغل وفق ما صرح به عدد من المواطنين.
ويعوّل متساكنو مدينة قربة على المجلس البلدي المنتحب لإيلاء مزيد من العناية بالشاطئ المصنّف ضمن علامة الامتياز "اللواء الأزرق" وتهيئته مع تكثيف حملات النظافة به والحرص على مراجعة الرخص المسندة للمقاهي والمطاعم المنتصبة به.

وأكدت رئيسة الجمعية التونسية لحماية الطبيعة والبيئة بقربة هدى بوفايد في تصريح لمراسلة (وات) على قيمة سبخة قربة البيئية وثراء مخزونها النباتي واستقطابها لأعداد كبيرة من الطيور المهاجرة، مشيرة الى امكانية استغلالها في تنشيط المدينة من خلال إحداث مسلك سياحي بيئي لاستقطاب السياح .
وأبرزت أن مشروع حماية وتثمين محمية قربة ومراقبة السباخ والمنظومة البيئية توقفت خلال الثلاث سنوات الأخيرة نظرا لغياب الامكانيات، مؤكدة أهمية التنسيق بين كلّ الأطراف المتدخلة لإعداد مخطط استراتيجي للعناية بهذه المحمية المدرجة ضمن اتفاقية رامسار منذ سنة 2007 وبيّنت أن سبخة قربة تشهد على مستوى وادي سيدي عثمان الموجود على بعد 8 كم من المدينة تلوثا بيئيا نتيجة صرف المياه المتأتية من محطة التطهير والفضلات التي تلقى بهذا الوادي التي تمثل خطرا بيئيا وصحيا على متساكني منطقة "قصر سعد" المحاذية لهذا الوادي.

ومن جانبه، قال عضو الجمعية يوسف الجربي ان السبخة كانت تشهد حالة من الجفاف في فصل الصيف تاركة طبقة رقيقة من الملح ولكن بعد إغلاق منفذ "وادي سيدي عثمان" في اخر نقطة له من جهة الشمال الشرقي لضخّ مياه الصرف الصحي فيها ولم تعد تجف تماما وتترسّب بها مياه يناهز عمقها نصف متر مما أحدث عليها بعض التغييرات في المنظومة البيئية نتج عنها مؤشرات جديدة تتمثل في إتلاف مساحات كبيرة من نبات "الحماضة" و"السّمار" ، لافتا إلى أن كمية مياه الصرف الصحي التي تضخ يوميا في السبخة تناهز 6 آلاف متر مكعّب.
وأكّد على ضرورة المحافظة على خصوصية المناطق الرطبة باعتبار أهميتها في تنظيم المناخ من خلال تنظيم الغازات الدفينة والحرارة، فضلا عن دورها في مقاومة الكوارث الطبيعية والمتمثلة في الفياضانات ومكافحة التغيرات المناخية والانحباس الحراري.
وتمتد سبخة قربة التي تمسح 1200 هكتارا على مسافة 12 كم بين وادي بوليدين وسيدي عثمان وهي امتداد سطحي راكد يحدها من كل ضفة نبات "السمار" وتفصلها الكثبان الرملية عن البحر بعرض لا يتجاوز نصف كيلومتر.
ويذكر أن بلدية قربة تتبع الدائرة الانتخابية نابل 1 باعتبار أن ولاية نابل مقسّمة إلى دائرتين انتخابيتين تضمّ الأولى 16 بلدية وتشمل الثانية 12 بلدية.
وبلغ عدد المرسّمين في السجّل الانتخابي في بلدية قربة 24931 ناخبا سيتولّون اختيار 30 عضوا في المجلس البلدي القادم وقد ترشحت لهذه الانتخابات 9 قائمات منها 6 حزبية (حراك تونس الإرادة- حركة النهضة- التيار الديمقراطي- حركة مشروع تونس- آفاق تونس- حركة نداء تونس) و3 مستقلّة( صوتنا- الازدهار- غدوة خير).


  
  
     
  
cadre-f6595482225586337a1b2d647674beb8-2018-04-16 20:14:58






0 de 0 commentaires pour l'article 159755





En continu
  
Tunis







Radio Babnet Live: 100% Tarab



Derniers Commentaires