الغرفة النقابية للمصحات الخاصة تطالب بتحديد المسؤوليات في قضية دعامات الشرايين التاجية




باب نات - طالبت الغرفة النقابية للمصحات الخاصة، في بيان أصدرته، الاثنين، "بتحديد المسؤوليّات في مايتعلق بقضية دعامات الشرايين التاجية منتتهية الصلوحية، للتمكن من مراجعة كامل المنظومة ووضع إستراتيجيّة وقائيّة لتفادي هذه النّقائص في المستقبل و بناء منظومة علاجيّة تضمن السّلامة القصوى للمرضى".


وشددت الغرفة التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، على أن المصحات الخاصّة، التي تسهر جاهدة على سلامة المرضى، "ترفض قطعيا السّماح بأي تجاوز من شأنه المسّ بصحّة مرضاها".
وقالت "إن وزارة الصّحة مطالبة بتنظيم قطاع المزّودين مشيرة إلى المسؤولية التي يتحملها المزود، في نفس القضية، إذ عليه أن يحترم كامل التراتيب بإخضاع كافة المستلزمات التي يستوردها إلى رقابة و ترخيص وزارة الصّحة و السّهر على متابعة صلوحيّات الدّعامات المودعة بالمصحّات واستبدال البعض منها عند إقتراب إنتهاء مدة الصلوحيّة".
وأبرزت الغرفة، أيضا، مسؤولية الصندوق الوطني للتأمين على المرض في معالجة الملفات ومراقبتها من طرف لجانها الطبيّة التي من دورها أن "تتفطّن منذ الحالة الأولى لللإخلالات و إشعار المصحة و كامل القطاع بذلك حتى يتمّ تحسين المنظومة الترتيبيّة وتفادى حالات أخرى" دون أن تنفي مسؤولية الطبيب في هذا الموضوع مستدركة بقولها "مع التأكيد أنه في هذه الحالات القليلة المذكورة لانشكك في نزاهة الأطباء".

وأوضحت أن بعد ما توفر لها من معطيات خاصة، فإن "الضّجة الإعلاميّة" وما صاحبها من تصريحات من عديد الأطراف كان لها أثر في بعث الحيرة عند الرّأي العام و خاصّة المرضى وهذا "شيء مؤسف لعدم استنادها لمرجعيّة تقنيّة وعلميّة سواء كان ذلك على المستوى الوطني أو الدولي".
واتضح لها، حسب التحرّيات الأولية ورجوعا للمعطيات التقنيّة والعلميّة، أنه لم يتم تسجيل أي مضاعفات سلبيّة على صحة المريض وأن المؤسسات العلمية والطبية المخوّل لها مراقبة الدعامات القلبية، سبق لها ان سمحت بالتّمديد في صلوحيّة مدّة إستعمال هذه الدّعامات و ذلك بمدّة تتراوح بين 9 و 18 شهرا.
وبينت أن عدد الدّعامات التي يقع زرعها في المصحّات الخاصّة يعدّ بالآلاف سنويّا مقارنة بالعدد الضّئيل جدّا للدعامات منتهية الصلوحية مع الإشارة أنه "ليس للمصحّة أيّ مصلحة أو فائدة ماليّة من إستعمال دعامات منتهية الصّلوحية ".
وأشارت إلى أنّ تنظيم اعمال القسطرة القلبية المتبّع وساري به العمل يعتمد على اتفاقية بين المصحّات الخاصّة والصناديق الاجتماعية منذ سنة 1995 وكراس شروط منذ سنة 2004 وذلك قبل إحداث الصندوق الوطني للتأمين على المرض.
وتقضي الاتفاقية بإيداع الدّعامات من طرف المزوّد في فضاء قاعة العمليّات و التي تبقى على ذمّته و تحت تصرّفه إلى تاريخ إستعمالها من طرف الطّبيب المختّص الذي له سلطة اختيار نوعيّة الدّعامة و خصائصها التّقنية مع اختيار المصدر (المصنّع و المزوّد).
وأوضحت أن دور التّقني شّبه الطّبي التّابع للمصحّة يتمثل في مدّ الطّبيب بكافة المستلزمات التي تستوجبها حالة المريض بطلب منه، و بذلك ليس للتقني أي دور أو معرفة في إختيار النّوعية أو المزوّد بالنّسبة للدّعامات أو باقي المستلزمات الطبيّة و يبقى التّصرف في الدّعامات المودعة هي على مسؤولية المزوّد من حيث الكميّات ومتابعة تواريخ صلوحيّتها.
وختمت الغرفة بيانها بالقول إن هذه الأحداث الشاذة وغير المقصودة لايمكن أن تخفي الدور المتميز الذي يلعبه القطاع اللإستشفائي الخاص في المنظومة الصحيّة سواء كان ذلك بالنسبة للتونسيين أو الأجانب ومساهمته بالرقيّ بالخدمات الصحيّة و تنمية الاقتصاد الوطني بتصدير خدماته.



Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 128492

Sami Jarrar  (Tunisia)  |Lundi 18 Juillet 2016 à 23h 25m |           
Bien entendu vous minimisez tout simplement cet abus grave et il ne manque plus d'accuser le malade de vous avoir poussé à incruster dans son corps un appareil dont la validité a dépassé les limites. Pour vous donc, les médecins sont de bonne foi, les techniciens ne sont pas responsables, les stints peuvent être fixés meme s'ils sont périmés etc.... Il ne reste que le patient à blâmer . Ou est ce que nous en sommes avec l'enquête demandée par
le ministère de la sante? Le tunisien veut savoir et il a le droit de savoir.