العربي الباجي يرد على راضية الجربي: «الدعوة إلى احترام القانون تبدأ من إطلاق التسميات»
ردّ رئيس مرصد الشفافية والحوكمة الرشيدة، العربي الباجي
، على التصريحات الأخيرة لرئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، راضية الجربي
، بشأن تنامي ما وصفته بالزواج العرفي والزواج الديني غير الموثق في تونس، داعيا إلى أن ينصبّ النقاش على الإطار القانوني المنظم للزواج وحماية الأسرة وحقوق جميع أفرادها.
واعتبر الباجي في تدوينة نشرها على صفحة المرصد
, أن النقاش ينبغي أن يتجه نحو مجلة الأحوال الشخصية وما يتصل بها من أحكام، في ظل ارتفاع حالات الطلاق والعزوف عن الزواج، بما يتماشى، وفق تقديره، مع التوجه الحكومي الرامي إلى مراجعة بعض أحكام المجلة ومواكبتها للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى مشروع القانون الجديد الذي تعده وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، إضافة إلى الخطة التنفيذية الوطنية للإعداد وتأهيل الشباب للحياة الزوجية للفترة 2026-2030.
«المرأة ليست قاصرا أو غير مؤهلة»
وفي رده على ما طرحته راضية الجربي بشأن ضرورة تشديد الرقابة على عقود الزواج، شدد الباجي على أن المرأة التونسية تتمتع بالأهلية القانونية، منتقدا ما اعتبره خطابا قد يوحي بالتقليل من شأنها أو التعامل معها باعتبارها غير واعية بحقوقها ومسؤولياتها.
وقال إن المرأة تضطلع بأدوار قانونية ومؤسساتية متعددة، من بينها عدل الإشهاد والمحامية والقاضية، كما تشغل نساء تونسيات مناصب عليا في الدولة، معتبرا أن مبدأ المساواة أمام القانون يقتضي عدم التعامل مع المرأة على أساس الوصاية عليها.
بشأن الزواج غير الموثق: «ليس هناك زواج عرفي أو ديني في تونس»
وفي ما يتعلق بتحذير الجربي من تنامي الزواج العرفي أو الديني غير الموثق، اعتبر رئيس مرصد الشفافية والحوكمة الرشيدة أن التسمية القانونية الدقيقة لهذه الحالات هي «الزواج على خلاف الصيغ القانونية».
وأوضح أن الفصل 31 من قانون الحالة المدنية يحدد صيغ إبرام الزواج، فيما ينص الفصل 36، وفق ما أورده، على بطلان الزواج المبرم خلافا لأحكام الفصل 31، مع البت في الجريمة وإبطال الزواج بحكم واحد.
كما أشار إلى القرار التعقيبي الجزائي عدد 6762 لسنة 1969 المتعلق بالزواج على خلاف الصيغ القانونية.
وقال الباجي إن الدعوة إلى احترام القانون تبدأ أيضا من اعتماد التسميات القانونية الدقيقة، معتبرا أنه لا وجود، من الناحية القانونية، لما يسمى «زواجا عرفيا» أو «زواجا دينيا» في تونس، وإنما زواج أُبرم على خلاف الصيغ التي يفرضها القانون.
دعوة إلى تقديم المؤيدات
وفي ما يتعلق بدعوة النيابة العمومية إلى التحرك والرقابة على عقود الزواج، ذكّر الباجي بأن النيابة العمومية تتمتع باستقلالية في تقدير إثارة الدعوى العمومية أو حفظها، وفقا للضوابط القانونية، ولا تخضع في ذلك لسلطة أشخاص من خارج الإطار القانوني.
كما دافع عن دور عدول الإشهاد، معتبرا أنهم مختصون في الجوانب القانونية والتعاقدية، ومشيرا إلى أن عقد الزواج، في تقديره، يفترض أن يكون من الاختصاص الحصري لعدول الإشهاد، بدل إسناده، على سبيل المثال، إلى ممثل ضابط الحالة المدنية الذي قد لا تكون له، وفق رأيه، نفس الخبرة في الجوانب القانونية والآثار التعاقدية.
واعتبر الباجي أنه كان من الأجدى، في حال وجود حالات فعلية لزواج أُبرم خلافا للقانون، تقديم المؤيدات والوثائق ورفع دعاوى قانونية بصفة رسمية، خاصة أن الأمر يتعلق، وفق ما أشار إليه، بمقتضيات قانونية تهم النظام العام.
وختم رئيس مرصد الشفافية والحوكمة الرشيدة بالتأكيد على أن معالجة هذه المسائل تستوجب، في رأيه، الاحتكام إلى النصوص القانونية والتسميات التي يعتمدها القانون، بما يضمن حماية الأسرة ومكوناتها وحقوق الأشخاص، بعيدا عن التوصيفات التي قد لا تعكس الوضعية القانونية الدقيقة.
، على التصريحات الأخيرة لرئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، راضية الجربي
، بشأن تنامي ما وصفته بالزواج العرفي والزواج الديني غير الموثق في تونس، داعيا إلى أن ينصبّ النقاش على الإطار القانوني المنظم للزواج وحماية الأسرة وحقوق جميع أفرادها.واعتبر الباجي في تدوينة نشرها على صفحة المرصد
, أن النقاش ينبغي أن يتجه نحو مجلة الأحوال الشخصية وما يتصل بها من أحكام، في ظل ارتفاع حالات الطلاق والعزوف عن الزواج، بما يتماشى، وفق تقديره، مع التوجه الحكومي الرامي إلى مراجعة بعض أحكام المجلة ومواكبتها للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.وأشار إلى مشروع القانون الجديد الذي تعده وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، إضافة إلى الخطة التنفيذية الوطنية للإعداد وتأهيل الشباب للحياة الزوجية للفترة 2026-2030.
«المرأة ليست قاصرا أو غير مؤهلة»
وفي رده على ما طرحته راضية الجربي بشأن ضرورة تشديد الرقابة على عقود الزواج، شدد الباجي على أن المرأة التونسية تتمتع بالأهلية القانونية، منتقدا ما اعتبره خطابا قد يوحي بالتقليل من شأنها أو التعامل معها باعتبارها غير واعية بحقوقها ومسؤولياتها.وقال إن المرأة تضطلع بأدوار قانونية ومؤسساتية متعددة، من بينها عدل الإشهاد والمحامية والقاضية، كما تشغل نساء تونسيات مناصب عليا في الدولة، معتبرا أن مبدأ المساواة أمام القانون يقتضي عدم التعامل مع المرأة على أساس الوصاية عليها.
بشأن الزواج غير الموثق: «ليس هناك زواج عرفي أو ديني في تونس»
وفي ما يتعلق بتحذير الجربي من تنامي الزواج العرفي أو الديني غير الموثق، اعتبر رئيس مرصد الشفافية والحوكمة الرشيدة أن التسمية القانونية الدقيقة لهذه الحالات هي «الزواج على خلاف الصيغ القانونية».وأوضح أن الفصل 31 من قانون الحالة المدنية يحدد صيغ إبرام الزواج، فيما ينص الفصل 36، وفق ما أورده، على بطلان الزواج المبرم خلافا لأحكام الفصل 31، مع البت في الجريمة وإبطال الزواج بحكم واحد.
كما أشار إلى القرار التعقيبي الجزائي عدد 6762 لسنة 1969 المتعلق بالزواج على خلاف الصيغ القانونية.
وقال الباجي إن الدعوة إلى احترام القانون تبدأ أيضا من اعتماد التسميات القانونية الدقيقة، معتبرا أنه لا وجود، من الناحية القانونية، لما يسمى «زواجا عرفيا» أو «زواجا دينيا» في تونس، وإنما زواج أُبرم على خلاف الصيغ التي يفرضها القانون.
دعوة إلى تقديم المؤيدات
وفي ما يتعلق بدعوة النيابة العمومية إلى التحرك والرقابة على عقود الزواج، ذكّر الباجي بأن النيابة العمومية تتمتع باستقلالية في تقدير إثارة الدعوى العمومية أو حفظها، وفقا للضوابط القانونية، ولا تخضع في ذلك لسلطة أشخاص من خارج الإطار القانوني.كما دافع عن دور عدول الإشهاد، معتبرا أنهم مختصون في الجوانب القانونية والتعاقدية، ومشيرا إلى أن عقد الزواج، في تقديره، يفترض أن يكون من الاختصاص الحصري لعدول الإشهاد، بدل إسناده، على سبيل المثال، إلى ممثل ضابط الحالة المدنية الذي قد لا تكون له، وفق رأيه، نفس الخبرة في الجوانب القانونية والآثار التعاقدية.
واعتبر الباجي أنه كان من الأجدى، في حال وجود حالات فعلية لزواج أُبرم خلافا للقانون، تقديم المؤيدات والوثائق ورفع دعاوى قانونية بصفة رسمية، خاصة أن الأمر يتعلق، وفق ما أشار إليه، بمقتضيات قانونية تهم النظام العام.
وختم رئيس مرصد الشفافية والحوكمة الرشيدة بالتأكيد على أن معالجة هذه المسائل تستوجب، في رأيه، الاحتكام إلى النصوص القانونية والتسميات التي يعتمدها القانون، بما يضمن حماية الأسرة ومكوناتها وحقوق الأشخاص، بعيدا عن التوصيفات التي قد لا تعكس الوضعية القانونية الدقيقة.










Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 334236