معز السوسي: المهاجرون الجدد وراء الجزء الأكبر من تحويلات التونسيين بالخارج التي بلغت 5,5 مليار دينار

أكد الخبير الاقتصادي معز السوسي، في تدخله ببرنامج هنا تونس على إذاعة الديوان، أن تحويلات التونسيين بالخارج التي بلغت إلى حدود 20 أوت 2025 حوالي 5504 مليون دينار، بزيادة قدرها 8,4 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024، تمثل أحد أبرز الموارد المالية التي تعزز رصيد العملة الأجنبية وتخفف من الضغوط على الاقتصاد الوطني.
وأوضح السوسي أن هذه التحويلات، إلى جانب عائدات السياحة التي نمت بدورها بنسبة 8,77 بالمائة لتصل إلى 5078,4 مليون دينار، مكّنت تونس من بلوغ نحو 10,5 مليار دينار من العملة الصعبة، وهو ما ساهم في تقليص العجز الجاري وتحسين مستوى الاحتياطي من العملة الأجنبية، الذي يغطّي حاليًا 107 أيام توريد.
وأوضح السوسي أن هذه التحويلات، إلى جانب عائدات السياحة التي نمت بدورها بنسبة 8,77 بالمائة لتصل إلى 5078,4 مليون دينار، مكّنت تونس من بلوغ نحو 10,5 مليار دينار من العملة الصعبة، وهو ما ساهم في تقليص العجز الجاري وتحسين مستوى الاحتياطي من العملة الأجنبية، الذي يغطّي حاليًا 107 أيام توريد.
وأضاف أن المقارنة بين تحويلات المهاجرين ومداخيل السياحة تكشف أن قيمة تحويلات التونسيين بالخارج تفوق بحوالي مرة ونصف مداخيل القطاع السياحي، ما يعكس وزنها المتنامي في معادلة التوازنات المالية.
كما أشار السوسي إلى أن الجزء الأكبر من هذه التحويلات يأتي من المهاجرين الجدد، الذين ما تزال علاقتهم بالوطن وطيدة، في حين بدأت مساهمات الأجيال الأقدم تتراجع بسبب ضعف ارتباطها المباشر بتونس.
ودعا في هذا السياق إلى ضرورة تحويل وجهة هذه الأموال من مجرد دعم العائلات إلى استثمارات إنتاجية في مجالات مثل العقارات، المشاريع الصغرى، والتكنولوجيا، بما يسمح بخلق مواطن شغل جديدة وتوفير قيمة مضافة للاقتصاد.
وختم السوسي بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي يتمثل في جعل تونس وجهة جاذبة للكفاءات بالخارج، من خلال تهيئة مناخ استثمار ملائم وتشجيعهم على المساهمة في مشاريع وطنية استراتيجية، وهو ما من شأنه أن يحوّل تحويلاتهم من مجرد مداخيل ظرفية إلى رافعة دائمة للتنمية المستدامة.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 314116