الشكندالي: 107 أيام توريد مؤشر مطمئن... لكن لا يخفي هشاشة الاقتصاد التونسي

قدّم رضا الشكندالي، أستاذ الاقتصاد والخبير في الشأن المالي، قراءة في تطورات الوضع المالي والاقتصادي في تونس، خلال مداخلة له في فقرة "Arrière_plan" ببرنامج "ناس الديوان" على إذاعة الجوهرة أف أم.
أرقام الاحتياطي والسيولة
أرقام الاحتياطي والسيولة
ووفق معطيات صادرة عن البنك المركزي التونسي، بلغت الموجودات الصافية من العملة الأجنبية 24840 مليون دينار إلى حدود يوم أمس، أي ما يعادل 107 أيام توريد، فيما سجّلت الأوراق النقدية والمسكوكات المتداولة 26050 مليون دينار.
قراءة الشكندالي
أوضح الشكندالي أنّ بلوغ 107 أيام توريد يعتبر مؤشرا إيجابيا من حيث القدرة على ضمان الاستقرار النقدي والحفاظ على قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية، بما يخفف من حدة التضخم المستورد. لكنه في المقابل شدّد على أنّ ارتفاع الاحتياطي ليس دائمًا مؤشرا صحيا، موضحا:"في الفترة نفسها من سنة 2024 كان لدينا 115 يوما من التوريد، أي أن الرقم تراجع بثمانية أيام تقريبًا، وهو ما يعكس محدودية قدرة الاقتصاد الوطني على استغلال هذه الموارد في دعم الاستثمار والإنتاج".
وأضاف أنّ الحفاظ على العملة الصعبة دون استثمارها في المشاريع العمومية والمواد الأولية ونصف المصنّعة قد يخلق نوعا من الركود الاقتصادي ويضعف الثقة في المنظومة المصرفية، خاصة مع تداعيات القانون الجديد للشيكات الذي أثّر على المعاملات البنكية وأدى إلى اتساع رقعة الاقتصاد الموازي وارتفاع المخاطر المرتبطة بالتهرب الضريبي وغسيل الأموال.
الحاجة إلى إصلاحات هيكلية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أنّ الأرقام الإيجابية بخصوص الاحتياطي يجب أن تُقرأ بحذر، لأنّ النجاعة الاقتصادية لا تقاس فقط بارتفاع المخزون من العملة الأجنبية، بل بمدى مساهمته في تمويل الاقتصاد الفعلي وتحفيز النمو والاستثمار المنتج.وأكد أنّ تونس مطالبة بإجراء إصلاحات هيكلية شاملة في السياسات المالية والنقدية، إلى جانب تشجيع التصدير ودعم المؤسسات الاقتصادية حتى تعود الثقة بين الفاعلين الاقتصاديين والبنوك، مما يساهم في تقليص العجز التجاري وتعزيز النمو.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 314040