نائب عن حركة النهضة: تونس لا تتحمل الذهاب لتشكيل حكومة جديدة



نزار بولحية
القدس العربي


في حديث لـ”القدس العربي” قال النائب عن حركة النهضة في مجلس نواب الشعب في تونس، معز بلحاج رحومة، تعليقاً على ما تداولته بعض المواقع الإخبارية حول نية بعض الأطراف داخل البرلمان بمن فيها حركة النهضة سحب الثقة من حكومة إلياس الفخفاخ أن موقف الحركة كان واضحاً منذ تشكيلها وهو أن تكون حكومة جامعة لكل مكونات المشهد السياسي والبرلماني بالأساس.


وأضاف أنه لقد وجدنا أنفسنا أمام مشهد فسيفسائي داخل البرلمان وهذا المشهد ألقى بظلاله على المشهد الحكومي. وللأسف، كان هناك تعنت ورفض لمشاركة بعض الأطراف في الحكومة. والآن والحال على ما هو عليه وبعد ما راج من شبهات حول قضية تضارب المصالح التي قد يكون رئيس الحكومة متورطاً فيها أريد أن أذكر فقط أني نبهت شخصياً في إحدى الإذاعات منذ السابع عشر من شباط/ فبراير الماضي إلى أنه قد تكون هناك شبهات تطال السيد إلياس الفخفاخ من تضارب المصالح وكان الأجدر به وهو من يرفع شعار محاربة الفساد أن يسوي تلك الوضعية قبل أن يشكل الحكومة. وذلك الأمر يجعل الوضع دقيقاً الآن وهناك بعض النواب يروجون للوائح لحسب الثقة من الحكومة. لكننا نقدر المصلحة الوطنية ولو أننا ذهبنا مثلاً لسحب الثقة ونحن لا نملك بعد تفاصيل كثيرة حول الملف أي ملف تضارب المصالح والقانون يحتم كما تعلمون على من يمضي على لائحة سحب الثقة أن يقدم اسم شخصية بديلة لترؤس الحكومة فإنه واعتباراً للهشاشة والتشتت الذي عليه البرلمان والوضع الاقتصادي العام في البلاد والموازنات المالية العمومية فإن كل ذلك يجعلني مقتنعاً أن تونس لا تتحمل الذهاب لتشكيل حكومة جديدة قد يستغرق الإعلان عنها ستة أشهر أخرى. والأفضل في هذه الحالة أن يسوي السيد إلياس الفخفاخ وضعيته إزاء القانون وأن تمضي الحكومة الحالية نحو الإصلاحات الحقيقية ونحو مزيد توسيع حزامها السياسي بضم أحزاب أخرى إليها مثل ائتلاف الكرامة أو حزب قلب تونس.

وحول الطريقة التي ستتصرف بها حركة النهضة في حال رفض رئيس الحكومة طلبها بإدخال أحزاب أخرى للتشكيل الوزاري، قال بلحاج رحومة إن الحركة تعتبر أن الوضع الآن شديد الحساسية والدقة وأن أي أزمة قادرة وفي أي لحظة على أن تعصف بالحكومة الحالية، فالوضع الاقتصادي مهزوز على حد وصفه وتداعيات أزمة كورونا لن تتأخر في الظهور وستنضاف إلى ما هو موجود الآن من ارتفاع في نسب المديونية والبطالة. والمطلوب هو أن تتوحد كما قال كل الأطراف لإنقاذ البلاد لا لإنقاذ إلياس الفخفاخ على حد تعبيره. ورداً على سؤال عن تصوره لأصل المشكل والمأزق السياسي والبرلماني في تونس اعتبر عضو مجلس نواب الشعب أن ذلك المشهد هو إفراز طبيعي للقانون الانتخابي الذي نسج منذ عشر سنوات بعقلية فيها خوف من هيمنة طرف وربما استبطان لإقصاء آخر، وأن تعديله، أي ذلك القانون الانتخابي، صار الآن أولوية الأوليات على حد وصفه.

Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 206099

Devil  (France)  |Lundi 29 Juin 2020 à 16h 24m |           
S'obstiner à nous faire croire que la médiocrité est notre destin est tout simplement irresponsable, malsain et tellement pathétique

Le consensus politique dans une économie de rente et une forme de vol en bande organisée...et vouloir garder un gouvernement devenu incrédible est la preuve même de la mauvaise foi et de la volonté de manipuler...un jeu de dupe sans fin


MedTunisie  ()  |Lundi 29 Juin 2020 à 14h 22m |           
العودة من قريب خير من التوغل في طريق الخطاء

Tounsimuslim2014  ()  |Lundi 29 Juin 2020 à 14h 19m |           
الانبطاح و النفاق عنوانهم حزب النهضة.
سبب تخلف تونس في هذا الزمن هو النهضة
حسبنا الله و نعم الوكيل فيكم