وثائقي " Leaving Neverland" يكشف الوجه القبيح للأسطورة
في عمل سينمائي أثار زلزالاً في الأوساط الفنية والإعلامية، قدّم المخرج البريطاني دان ريد فيلمه الوثائقي "لنغادر نيفرلاند" (Leaving Neverland) الذي يتّهم نجم البوب الراحل مايكل جاكسون مجدداً بارتكاب اعتداءات جنسية بحق أطفال. جاء العنوان مستلهماً من اسم مزرعة المغني الشهيرة "نيفرلاند"، وهي المكان الذي تحول في الفيلم من جنة ألعاب إلى مسرح للاتهامات الخطيرة.
شهادات صادمة من قلب المأساة
يمتد الوثائقي لأربع ساعات، يروي خلالها كل من ويد روبسون (36 عاماً) وجيمس سيفيتشوك (40 عاماً) – وهما اليوم رجلان متزوجان وأبوان – تفاصيل علاقتهما بمايكل جاكسون عندما كانا طفلين. يصف الرجلان بأسلوب سريري دقيق كيف تحولت صداقتهما بالنجم العالمي إلى علاقة اعتداء جنسي، دون أن يتمكنا طوال الفيلم من نطق تلك الكلمات صراحة.
يكشف الفيلم عن نمط متكرر: كان الطفلان معجبين شغوفين بجاكسون، يقلدان حركاته في الرقص، ثم يلتقيان به ليدعوهما إلى الظهور معه على المسرح. يقول روبسون، الذي أصبح لاحقاً مصمم رقصات محترفاً: "للحظة، شعرت أنني أصبحت هو، على خشبته، أمام جمهوره".
دور العائلة: تواطؤ أم سذاجة؟
يتوقف الوثائقي طويلاً عند دور أمهات الطفلين، اللواتي يعترفن بأنهن شجعن العلاقة مع جاكسون بدافع الإعجاب به. تعترف والدة جيمس: "كان مايكل جاكسون شخصاً لا يمكن الوصول إليه. إنه من يختار أصدقاءه، وليس العكس. لقد صليت كي تنشأ هذه الصداقة، فقال لي مايكل: وأنا أيضاً أصلي لأحظى بصديق".
يصف الفيلم كيف كان جاكسون يزور العائلات متخفياً في مؤخرة سيارة الأب، ويمكث لساعات يلعب مع الأطفال ويبيت عندهم. تتذكر والدة جيمس: "كنت أشعر وكأني أمه! عندما كان يبيت عندنا، كنت أغسل ملابسه".
تفاصيل صادمة عن نمط الإساءة
في نيفرلاند، يروي ويد كيف أمضى أول ليلة له في سرير جاكسون وهو في السابعة من عمره، بينما نام والداه في ملحق منفصل. كانت تلك الليلة، بحسب قوله، بداية الاتصال الجنسي. أما جيمس فيروي كيف شارك جاكسون جناحه الفندقي في جولة بباريس وهو في العاشرة، حيث "بدأني على العادة السرية" كما يقول.
يمضي الفيلم في تقديم تفاصيل دقيقة: جنس فموي متبادل، مشاهدة أفلام إباحية، وفي مرحلة لاحقة، إيلاج شرجي تسبب في نزيف عندما كان جيمس في سن ما قبل المراهقة.
التلاعب النفسي والعزلة
لم يقتصر الإيذاء على الجسد، بل امتد إلى التلقين الفكري. يروي الرجلان أن جاكسون كان يردد لهما: "لا تثق بأحد، وخاصة النساء"، وأن العلاقة الجنسية كانت "طريقة لإظهار الحب للآخر". كما أمرهما بوضع مشاعرهما جانباً وعدم البوح بأي شيء، مهدداً بأنهم سينتهون جميعاً في السجن إذا انكشف الأمر.
الجانب المظلم من العلاقة
يصف جيمس علاقته بجاكسون بأنها كانت "كعلاقة زوجين"، إذ أقاما "حفل زفاف ساخراً" في غرفة نوم الأخير بخواتم ووعود. لكنه يضيف أن هذه المشاعر الدافئة أصبحت "عملة متبادلة مقابل أفعال جنسية".
مع تقدم الطفلين في العمر، بدأ جاكسون يتخلى عنهما، فجيمس أصبح "كبيراً جداً"، وويل شعر بالغيرة من أطفال جدد أخذوا مكانه. لكن جاكسون بقي على اتصال متقطع بهما، خاصة عندما احتاج إلى شهاداتهما لصالحه في قضايا الاتهام بالتحرش الجنسي عامي 1993 و2003.
الصدمة المتأخرة
بعد موت جاكسون (2009)، بدأ الرجلان يشعران بآثار العلاقة المدمرة: اكتئاب، إدمان كحول. ويقولان إن ولادة أطفالهما جعلتهما يعيدان النظر في تجربتهما. يتساءل الفيلم: كيف يمكن التوفيق بين حب الرجلين لجاكسون وبين إدراكهما للإساءة التي تعرضا لها؟ يعترف جيمس: "مايكل كان يمتلك صفات عظيمة. من جهة، كان يفعل أشياء رائعة، ومن جهة أخرى كان يرتكب هذه الأفعال تجاهي. ما زلت أشعر بالحب له، لكن علي اليوم أن أتعامل مع هذين الشعورين المتناقضين".
جدل واسع واتهامات مضادة
أثار الفيلم غضب عائلة جاكسون ومعجبيه الذين وصفوه بـ"الإعدام العلني" قبل مشاهدته. رفعت العائلة دعوى قضائية ضد شبكة HBO تطالب فيها بـ100 مليون دولار تعويضات. كما يطرح الفيلم أسئلة حول غياب الأصوات المناقضة، كشهادة ممثلين آخرين عاشروا جاكسون كطفلين ونفوا تعرضهم لأي تحرش، مثل ماكولي كولكين وشون لينون نجل جون لينون.
هل ينجح الوثائقي في إدانة الراحل؟
يبقى السؤال الأهم: هل يقدم "لنغادر نيفرلاند" حقيقة مطلقة أم رؤية أحادية الجانب؟ بطولته المفرطة وتفاصيله الصادمة تجعله عملاً فنياً مؤثراً بلا شك، لكن غياب الرواية المضيفة يجعله عرضة للتساؤل. يبدو أن الجدل حول مايكل جاكسون – أسطورة الموسيقى والمتهم بالتحرش – لن يهدأ قريباً، وهذا الوثائقي ليس إلا فصلاً جديداً في قصة لم تُحسم بعد.
شهادات صادمة من قلب المأساة
يمتد الوثائقي لأربع ساعات، يروي خلالها كل من ويد روبسون (36 عاماً) وجيمس سيفيتشوك (40 عاماً) – وهما اليوم رجلان متزوجان وأبوان – تفاصيل علاقتهما بمايكل جاكسون عندما كانا طفلين. يصف الرجلان بأسلوب سريري دقيق كيف تحولت صداقتهما بالنجم العالمي إلى علاقة اعتداء جنسي، دون أن يتمكنا طوال الفيلم من نطق تلك الكلمات صراحة.يكشف الفيلم عن نمط متكرر: كان الطفلان معجبين شغوفين بجاكسون، يقلدان حركاته في الرقص، ثم يلتقيان به ليدعوهما إلى الظهور معه على المسرح. يقول روبسون، الذي أصبح لاحقاً مصمم رقصات محترفاً: "للحظة، شعرت أنني أصبحت هو، على خشبته، أمام جمهوره".
دور العائلة: تواطؤ أم سذاجة؟
يتوقف الوثائقي طويلاً عند دور أمهات الطفلين، اللواتي يعترفن بأنهن شجعن العلاقة مع جاكسون بدافع الإعجاب به. تعترف والدة جيمس: "كان مايكل جاكسون شخصاً لا يمكن الوصول إليه. إنه من يختار أصدقاءه، وليس العكس. لقد صليت كي تنشأ هذه الصداقة، فقال لي مايكل: وأنا أيضاً أصلي لأحظى بصديق".يصف الفيلم كيف كان جاكسون يزور العائلات متخفياً في مؤخرة سيارة الأب، ويمكث لساعات يلعب مع الأطفال ويبيت عندهم. تتذكر والدة جيمس: "كنت أشعر وكأني أمه! عندما كان يبيت عندنا، كنت أغسل ملابسه".
تفاصيل صادمة عن نمط الإساءة
في نيفرلاند، يروي ويد كيف أمضى أول ليلة له في سرير جاكسون وهو في السابعة من عمره، بينما نام والداه في ملحق منفصل. كانت تلك الليلة، بحسب قوله، بداية الاتصال الجنسي. أما جيمس فيروي كيف شارك جاكسون جناحه الفندقي في جولة بباريس وهو في العاشرة، حيث "بدأني على العادة السرية" كما يقول.يمضي الفيلم في تقديم تفاصيل دقيقة: جنس فموي متبادل، مشاهدة أفلام إباحية، وفي مرحلة لاحقة، إيلاج شرجي تسبب في نزيف عندما كان جيمس في سن ما قبل المراهقة.
التلاعب النفسي والعزلة
لم يقتصر الإيذاء على الجسد، بل امتد إلى التلقين الفكري. يروي الرجلان أن جاكسون كان يردد لهما: "لا تثق بأحد، وخاصة النساء"، وأن العلاقة الجنسية كانت "طريقة لإظهار الحب للآخر". كما أمرهما بوضع مشاعرهما جانباً وعدم البوح بأي شيء، مهدداً بأنهم سينتهون جميعاً في السجن إذا انكشف الأمر.الجانب المظلم من العلاقة
يصف جيمس علاقته بجاكسون بأنها كانت "كعلاقة زوجين"، إذ أقاما "حفل زفاف ساخراً" في غرفة نوم الأخير بخواتم ووعود. لكنه يضيف أن هذه المشاعر الدافئة أصبحت "عملة متبادلة مقابل أفعال جنسية".مع تقدم الطفلين في العمر، بدأ جاكسون يتخلى عنهما، فجيمس أصبح "كبيراً جداً"، وويل شعر بالغيرة من أطفال جدد أخذوا مكانه. لكن جاكسون بقي على اتصال متقطع بهما، خاصة عندما احتاج إلى شهاداتهما لصالحه في قضايا الاتهام بالتحرش الجنسي عامي 1993 و2003.









Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 327992