بعد الملء الثاني للسد.. السودان يؤكد سعيه لإبرام اتفاق ملزم



الأناضول - الخرطوم / طلال إسماعيل -

في أول تعليق لرئيس وزراء السودان، على إعلان إثيوبيا اكتمال الملء الثاني للسد




أكد رئيس مجلس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، الثلاثاء، أن بلاده ستواصل الدعوة لضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني وملزم حول ملء وتشغيل السد الإثيوبي.

جاء ذلك خلال كلمة متلفزة، لحمدوك بمناسبة عيد الأضحى، في أول تعليق لرئيس وزراء السودان، على إعلان وزير الري الإثيوبي سيلشي بيكيلي، الإثنين، الانتهاء من الملء الثاني للسد.

وفي 5 يوليو/تموز الجاري، أخطرت إثيوبيا دولتي مصب نهر النيل، مصر والسودان، ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه، دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم، باعتباره إجراءً أحادي الجانب.

وقال حمدوك: "رغم إعلان الحكومة الاثيوبية عن اكتمال عملية الملء الثاني في تصرف أحادي، إلا أننا نواصل الدعوة إلى الامتناع عن الإجراءات المنفردة مع ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم".

ولم يصدر تعليق فوري من القاهرة بشأن الإعلان الإثيوبي، غير أن مصر والسودان تتمسكان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي حول ملء وتشغيل السد لضمان استمرار تدفق حصتهما السنوية من مياه نهر النيل، فيما ترى إثيوبيا عادة عدم وجوب ذلك، وتؤكد عدم إضرارها بالبلدين.

وعن الشأن الداخلي، قال حمدوك: "وضعنا أسسا للتسوية السياسية تضمن أكبر إجماع لعبور هذه المرحلة المفصلية من بلادنا".

وأضاف: "كما وضعنا جملة من المقترحات (لم يكشفها)؛ لتحقيق هذه التسوية".

وفي 22 يونيو/حزيران الماضي، كشف حمدوك، عن تفاصيل مبادرته لإيجاد مخرج للأزمة الوطنية وقضايا الانتقال الديمقراطي في بلاده.

وتتضمن المبادرة 7 محاور، هي: إصلاح القطاع الأمني والعسكري، والعدالة، والاقتصاد، والسلام، وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو (نظام عمر البشير) ومحاربة الفساد، والسياسة الخارجية والسيادة الوطنية، والمجلس التشريعي الانتقالي،

ومنذ 21 أغسطس/ آب 2019، يعيش السودان مرحلة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بانتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة، في 3 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اتفاقا لإحلال السلام.



Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 229514