صندوق الكرامة.. الدور على الموقوذة



حياة بن يادم

نصّ القانون الأساسي للعدالة الانتقالية في فصله 41 الصادر في ديسمبر 2013 على إحداث صندوق يطلق عليه "صندوق الكرامة ورد الاعتبار لضحايا الاستبداد". تم ضبط طرق تنظيمه وتسييره وتمويله بأمر حكومي عدد 211 لسنة 2018 مؤرخ في 28 فيفري 2018.
ونصّ الفصل 3 من هذا الأمر على رصد اعتمادات من ميزانية الدولة عند فتح الصندوق في حدود 10 مليون دينار أي ما نسبته 0.02 في المائة من ميزانية الدولة لسنة 2019 ، وهو جزء ضئيل جدا و الباقي


يمكن تمويله عن طريق تخصيص جزء من المبالغ الصادرة في القرارات التحكيمية المتعلقة بالفساد المالي التي وصلت لهيئة الحقيقة والكرامة والهبات والتبرعات والعطايا غير المشروطة، وأيضًا من كل المصادر الأخرى التي يمكن رصدها لفائدة الصندوق، وفق ما ينصّ عليه الأمر الحكومي.

صندوق مخصص لجبر الضرر المادي لضحايا الاستبداد من سنة 1956 إلى سنة 2013 يشمل اليوسفيين والنقابيين واليساريين والقوميين والإسلاميين و شهداء وجرحى الثورة.
لحدّ هذه الساعة لا يوجد في الصندوق سوى 10 مليون دينار.

أما الإشاعة فتتحدث عن 3000 مليون دينار وأصبح الصندوق خاص بالتعويضات للإسلاميين فقط. قيمة الإشاعة الحالية فندت من حيث لا تدري إشاعة سابقة عمرها 10 سنوات تلاحق الإسلاميين حيث ما ولوا مفادها أنهم تحصلوا على التعويضات.

يتبين وأن هذه الإشاعة تأتي ضمن مخطط عام لأجندة الثورة المضادة تتداول عليه المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع لترذيل المؤسسات وتعطيل دواليب الدولة. وإلهاء الرأي العام عن الدور الذي يلعبه رئيس البرلمان وحزبه في معاضدة مجهود الدولة في محاربة الوباء والمساعدات الضخمة التي أرسلتها قطر الداعمة للإنتقال الديمقراطي.

جاء الدور على الموقوذة لتزييف الحقيقة لأن مسار العدالة الإنتقالية يتعارض مع الأنظمة الإنقلابية التي تتخندق معها. حيث أصبحت الإشاعة مادة صالحة لبيانات أحزاب منتهية الصلوحية تندد بالتعويضات "لمريدي حركة النهضة" والحال وأن "أحد مريديها" كان عضو في هيئة الحقيقة والكرامة حيث يعلم جيدا أن جبر الضرر يهم كل المشارب السياسية، ولا يهم الإسلاميين فقط، وأنه مازال حبرا على ورق، وأنه مهما وصلت قيمته، لن ترجع نفسا بشرية ماتت تحت التعذيب، ولن تطفئ نار أم مكلومة مازات إلى اليوم تبحث منذ عقود عن جثة ابنها لعلها تجده في إحدى الجسور، ولن تعوض من بقوا على قيد الحياة وهم عبارة عن حطام بشرية وآثار من النظام السابق. وأن تمويل الصندوق ب 10 مليون دينار من ميزانية الدولة هي نسبة ضئيلة والبقية ستتكفل بها المنظمات الدولية والبلدان الداعمة للثورة التونسية. يتضح وأنه أصبح عضو في هيئة الإشاعة والوقاحة.

ما لا يدركه القائمون على أجندة الثورة المضادة أن أساليب الإشاعة والكذب والبهتان تستطيع أن تخدع كل الناس بعض الوقت لكن من المستحيل خداعهم كل الوقت لأن حبل الكذب قصير مهما طال.
وإلى مصدقي الإشاعات،
هل سألتم أنفسكم أين أنتم من الإشاعة التي كنتم تلوكونها على مدار 10 سنوات بأن الإسلاميين تحصلوا على التعويضات؟. أن تختلفوا مع قادة حزب حركة النهضة فهذا حقكم وأنتم أحرار، لكن أن تصدقوا كل إشاعة فقط لأنها تضرب خصمكم أقول لكم إننا في أيام حرم والكورونا تزهق الأرواح بالمئات يوميا فاتقوا الله وتبينوا حتى لا تظلموا. يقول عز وجل "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين". صدق الله العظيم.

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 229098

Kerker  ()  |Mercredi 14 Juillet 2021 à 13h 42m |           
من كان يجاهد في سبيل اللّه من أجل تحرير الأمّة من الظّلم و الطّغيان فأجره عندربّه دنيا و آخرة و هو غنيّ عن سؤالكم مسرورا. و ما صندوق الكرامة إلاّ من صنع من كان يجاهد لنفسه و لا أجرا له دنيا و آخرة ، عيشه ضنكا و سوف يدعو ثبورا و يصلى بها سعيرا.