الصاروخ القادم والراية الوطنية



أبو مــــازن

انها خطوة هامة في التواصل بين رئاسة الجمهورية وأحد أبناء الوطن الذي رسم اسم تونس في سجلات الناسا وشارك في صياغة وتطوير وانجاز مشروع استكشاف المريخ ذلك الكوكب العجيب. انها أيضا خطوة هامة تعنى بتشريف التونسيين أينما كانوا والدفاع عن مصالحهم فيعلمون أنّ لهم بلدا يسندهم على الدوام وصدر حنون يسعهم ساعة الفرح والانجاز أو ساعة الضيق لا قدّر الله.


لكن مثل هذه الخطوات الترحيبية والتي تميل الى الشعبوية قد أتاها الماضي بعهديه السابقين ولم تجد أي تتمة ولا متابعة فبات الدعم يعتمد على مجرد الخبر والاستقبال و"بوكي" النوار. ان رفع العلم التونسي على الصاروخ القادم هو مجرد نظرة شعبوية أخرى لا تأتي بجديد الى تونس ولا تكرم أبناء الوطن.

لعل الاهتمام بالتعليم العالي والبحث العلمي بتخصيص اعتمادات أهم سواء لاقتناء المعدات أو الانتداب أو متابعة بحوث دقيقة في شتى دول العالم المتقدمة بتجهيزاتها هو الرفع الحقيقي للراية الوطنية. فالدكتور المهندس محمد عبيد ابن التعليم العمومي الذي بات أفضل وسيلة انتاج ولكن الدولة ترفض استغلاله والاستناد عليه لحل مشكلات الوطن الاقتصادية والاجتماعية. بل لعلها لازالت تعتمد على مكاتب دراسات بالخارج لدراسة ملفاتها الحارقة والاستراتيجية كالطاقة والإنتاج الفلاحي والطب والهندسة بمختلف مجالاتها.

هكذا يؤتى الازدهار والرقي بالشعوب، وهي طريقة مجرّبة منذ أمد بعيد ولازالت تتبعها عديد الدويلات التي كانت تعاني الحروب والمجاعة وباتت اليوم في سلم الدولة النامية مع مؤشرات اقتصادية واستثمارية وديمقراطية إيجابية.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 221314