وزير الصحة ، وزير الشعب



بقلم / منجي باكير

وزيرالصحة الدكتور عبداللطيف المكي رجل عصامي كون نفسه ونحت ذاته بين الصخور في كبد ومعاناة قد لا يعرف عنها الكثير شيئا
الدكتور عبداللطيف المكي من الفئة الصلبة التي علمتها الأيام العطاء قبل الأخذ ، هي حقيقة تسعد العقلاء وقد تنغص على بعض الناكرين من الدهماء ، هذا الرجل وإضافة لتراسه وزارة الصحة سابقا وتجربته الاولى قد شاء القدر ان يرجع لها ثانية لكن في ظروف اصعب واصعب بكثير ، رجع لها مع استفحال جائحة كورونا ، ومن يقدّر هذا الوضع ومن يُقدم في هكذا توقيت بلا تحفظ غير رجل متمرس ، عنيد ومِهني وفيٌّ لمهنته !؟؟


جاء المكي وجاءت الكورونا في وضع بائس لكل هياكل وزارة الصحة وتردي في توزيع الخارطة الصحية وهلهلة لكل البنى الصحية و شح في الادوية وخواء المستشفيات فما بالك بالخطوط الاولى خطوط التماس مع الجائحة ،،، ظروف و واقع ومستجدات لا يقدّر عظمها ولا خطورتها الا الله سبحانه ، لكنّ الوزير خاض الحرب على الكورونا بمعية ( صطاف ) كان له خير عون لم يؤخره وزيره و رئيسه ليظهر هو فقط في الصورة لكنه قدمه وساواه في نفس المنصة وفي نفس الصورة و في نفس المكانة ، وانطلق هو يبحث ويتصل و ينسق مع زملاءه المحليين او في الخارج ليحدد إبرة بوصلة العمل ، لم يقبع في مكتبه بل نزل إلى الشارع مع المواطنين يباشرهم و ينصحهم ويهون عليهم و خرج الى ساحة الوزارة لينصب إذاعة يومية لآهر المستجدات في الحرو في القر ملتزما و قدوة لمواطنيه ...
جهد جهيد على حساب عائلته وصحته في مواصلة الليل بالنهار ،،، و مرت الكورونا بسلام و الحمدلله ورجع المواطنون الى عاداتهم و لكنه مازال مرابطا مع معاونيه ...

كل هذا و اكثر فعله الدكتور المكي و لكن لا السياسة - المريضة - لم تنصفه و لم تذكره بخير لا من قريب و لا من بعيد ، لم يذكره و لم يثمن عمله رئيس الدولة لشواغل اخرى تلهيه و تقصيه ، لم يذكره رئيس مجلس النواب خوفا ( من زيتهم في دقيقهم ) و لم يذكره رئيس الحكومة الذي اطنب في شكر حكومته عموما و بطولتها في التصدي للجائخة وذكر بعض الوزارات المتصلة لكنه ابدا لم يخُصّ الوزير المعني بما يستحق من ذكر وشكر وكذلك فعل مجلس النواب ذاته الذي يمثل الشعب ، الشعب الذي كرم ووسّم الوزير الدكتور بوسام ( الجنرال ) !! تقديرا لجهده وعرفانا بالجميل لواحد من الشعب و أكثر منه كرمه الشعب ايضا بان جعله في اعلى نسب الشعبية في كثير من الاستبيانات وهذا احد الاسباب التي جعلت من السياسيين يغبطونه حقه ولا ياتون على ذكر مجهوداته حتى لا تزيد شعبيته اكثر ، لكن هذه الحسبة سقطت في الماء ، فالرجل زاده مواطنوه حبا وتكريما فبعد ان كان ( الجنرال ) اصبح وزير الشعب ( على وزن باي الشعب ) !

Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 205970

Ahmed01  (France)  |Samedi 27 Juin 2020 à 14h 36m |           
لا جدالَ في كفاءة الوزير وتفانيه في عمله ، وهو هنا يعمل ضمن حكومة ويصيبها من الثناء ما يصيبه
وطبعا ، ليست هذه نية الكاتب : فالناظر في الصورة المصاحبة ،يحمله الكاتب إلى فصل " الحنطة من الزؤان " " وليس القصد هنا محاكمة الرأي : كلاّ ، وإنما وسائل التورية "المفضوحة " في الدعاية لحزب معيّن

Sarramba  (France)  |Samedi 27 Juin 2020 à 13h 14m |           
هذا الرجل لا يطلب ولا يطمع اِلآ في مَرضَات الله سبحانه و تعالى
عملا بقول العزيز الكريم: " الله في عونِ عبدهِ مادامَ العبدُ في عونِ أخيه". هذهِ لا يعرفها الآ المؤمن، الصّادق، الأبي، الأمين

Aziz75  (France)  |Samedi 27 Juin 2020 à 10h 33m |           
أنا واثق أن هذا الرجل و الفريق العامل معه كانوا في قمة الإبداع الإنساني و العلمي و العملي، و أعطوا المسؤولية القدر التي تستحقه و زيادة. هذا أكبر دليل على أن الإنسان قادر أن يترك الكماليات و الجماليات جانبا في مناخ ديمقراطي حتى و لو كان في أول الطريق. لكن المصيبة تكمن في بقية المسؤولين الذين يجرون وراء المال و لا يهمهم مصدره و هم على علم بنفاقهم،هذا الغدر و الخيانة و الغش، من هنا تأتي الفواجع و الإنهزام. شكرا سيدي الوزير و الفريق المصاحب لك، أحسبه
في ميزان حسناتكم. تحية إكبار و إجلال و إفتخار بكم.