Tom and Jerry



نصرالدين السويلمي

أكثر من لقاء جمع بين قيادات من تحيا تونس وقلب تونس تمهيدا لما اسماه البعض بلقاء القمة بين نبيل القروي ويوسف الشاهد، وإن كان القيادي مصطفى بن حمد رفض تثبيت اللقاءات من عدمها الا انه اكد حق الأحزاب في التواصل وتبادل الآراء وقدم مؤشرات على حالة تنسيق قد تكون متقدمة بين الحزبين ووجه خطابه مرة اخرى الى الفخفاخ حين دعاه الى توسيع حزامه الحكومي.


الأرجح أن نبيل القروي كان يعول على استعمال الفصل 79 والذي يمكن بموجبه سحب الثقة من يوسف الشاهد، بما ان رئيس حزب قلب تونس لا يرغب في المرور عبر مرحلة انتقالية أو مرحلة دستورية طويلة ستكون فيها الكلمة للشهاد وذلك إذا تم اعتماد الفصل 89 وفشلت حكومة الفخفاخ في نيل الثقة ومن ثم الذهاب الى اعادة الانتخابات، الخيار"الفصل 79" الذي رفضه اليوم الاثنين قيس سعيد خلال لقائه مع المكلف الياس الفخفاخ وشدد على ذلك لمّا أكد " أن أحكام الدستور واضحة، و أن الفصل 89 من الدستور هو الذي يُطبّق في الوضع الحالي، احتراما لما جاء في نص الدستور.. وأنه لا يجوز سحب الثقة من حكومة تصريف الأعمال لأنها حكومة غير مسؤولة أمام المجلس النيابي الحالي، إذ لا يمكن لمجلس أن يسحب ثقة من حكومة منحها الثقة مجلس نيابي سابق له.. وأن هذا النوع من التأويل القائل بسحب الثقة من حكومة تصريف الأعمال غير مقبول بل هو من قبيل العبث الدستوري.. وأنه لا مجال لتطبيق غير الفصل التاسع والثمانين من الدستور في الوضع الحالي."

هذا الموقف قد يدفع بالقروي الى التوجه نحو أخف الأضرار، فان يكون تحت سلطة الفخفاخ مع دعمه افضل من ان يظل لأربعة أشهر أخرى تحت ذمة الشاهد. ولعلّ لقاء الشاهد اليوم الاثنين برئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان راشد الغنوشي يتنزل في سياق البحث عن حلول توفيقية قد يكون من ضمنها أو أهمها اقدام الفخفاخ على عملية توسيع هائلة لحكومته لتشمل قلب تونس بأشكال فاعلة وان تعذر فاقله عبر الاشراك المعنوي الذي قد لا يتعدى حقيبة وكتابة.

كما لا يستبعد أن يقبل الفخفاخ بشرط التوسيع دون غيره نكاية في النهضة، وهي خطوة قد تساهم في احراج الحركة التي كانت الى وقت قريب تراهن على توسعة الحزام كشرط رئيسي، وتلك وضعية شائكة يصعب فيها على النهضة ان لا تذهب في خيار التزكية.
تلك معارك حامية وشرسة، فيها من الخبث الكثير، فيها كمية لابأس بها من "التغفيص" وكمية أخرى هائلة من التجنڨيل"، قد يحمل هذا السجال الكثير من السلبيات، لكنه في الأخير هو جولة من جولات الدربة على الديمقراطية التونسية الناشئة والتي تتمدد ولا تتقلص.. نحن نتقدم في الرسم البياني للبورصة السنوية رغم ما تشهده الأسهم اليومية من تعثر مقلق.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 198187