عيد الحب : عيد ماذا وحبّ ماذا يا هذا ..!؟؟



بقلم / منجي باكير

حبّ إيه اللي إنت جاي تقول عليه ،،، أو من الآخر و على بلاطة عيد ماذا و حبّ ماذا أيّها الأبلهْ ؟؟؟
عيد ماذا و حبّ ماذا في العلاقات الإنسانيّة ككلّ و بين الشعوب ، حبّ تحت القصف العشوائي والممنهج من طرف قوى الإستخراب و بتمويل شركات – النّهبْ – العالميّة ، قصف لا يستثني و لا يذر في عالمنا العربي و الإسلامي احدا ؟ حبّ ماذا و العالم بكلّ مجاميعه و حقوقييّه و منظماته الرسميّة و الشّبيهة يتفرّج على تقتيل و تشريد و محاصرة و تجويع الشعب الفلسطيني على امتداد عقود من الزّمن ، و على مثله من أهل العراق و الصومال و اليمن و ليبيا و سوريا و غيرهم من بني البشر على وجه البسيطة ؟


حبّ ماذا و عيد ماذا و التذبيح و الحرق و التشريد و الإغراق يصيب شعب الروهينجا منذ أمد و لا أحد من دعاة الحبّ و السلام و أدعياء المحبّة يحرّك ساكنا و لا حتّى يبدي امتعاضا و يصدر تنديدا ؟؟

أيّ عيد و أيّ حبّ على مستوى العلاقات الفرديّة الخاصّة و العامّة في عالم أسقط كلّ القيم و الأخلاقيات و أمات في ذاته كلّ المشاعر – البيولوجيّة – الطبيعية ليستبدلها بعمل الآلة و (عواطف) تكنولوجيا الإتّصال و التواصل ، حبٌّ خرج من تجاويف القلوب و مكامن النّفس ليسكن في هرتيزيات الهواتف و ليُعشّش في تدفّقات الأنترنت …

تشهد كلّ انتاجات هذا التواصل من – الأس أم أس – إلى الفايبر وصولا إلى السّكايب و مزبلة الانستغرام أنّ كلّ ما حمّلهم بنو البشر هو محض مشاعر اصطناعيّة كاذبة و هويّات مزيّفة و عواطف معلّبة باردة كصقيع ليالي الشتاء الطويلة ..!

أيّ حبّ و أيّ عيد و اي معنى له في زمن الإفلاس القيَمي و التردّي الأخلاقي و الإغتراب الفكري و انعدام الحسّ الجمالي الذوقي ، في عالم يقوده جشع الرأسماليّة الوسخة و تحدّد سياساته المصالح – العمياء – و الأطماع و الأحقاد ، في عالم تستثني و تقصي فيه مطابخُ السياسة المتمكّنة و المتغطرسة حقوق الآخرين في الحياة فضلا عن تقرير مصائرهم ؟ هل مازال للحب معنى فضلا عن يكون له عيدا !؟؟

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 198011