الزواري ،،، الشهيد الذي لا بواكي له !



بقلم / منجي باكير

مؤلم أن يعيش الإنسان في وطنه غريبا و مؤلم أكثر أن يغترب فيه و هو ميّت ، لكن الألم يزداد عندما يجد ( إسم ) هذا الإنسان تبجيلا و احتراما وتشريفا خارج هذا الوطن بينما يبطُر الوطن حقّه المواطني و يتناسى قيمته الأكاديمية و خصوصا ( شارة الشرف) العلمية و النضالية التي أهداها للوطن و للامة …


مؤلم و محبط كثيرا عندما يتناسى الوطن محمد الزواري شهيد الحق و الشرف ، صانع طائرة أبابيل 1 التي أفزعت الكيان الغاصب و قلبت حساباته و كسرت عنجهيته و أذلّت غروره في ملحمة العصف المأكول ، مماجعل هذا الكيان الإجرامي تثور ثائرته فيجند له الأجنحة المخابراتية و يزرع العملاء و يخترق الحواجز المادية و الديبلوماسية ليغتال في غدر الجبناء و بعمالة العملاء طيار المقاومة على ارض وطنه و امام داره و بين مواطنيه … ليغتال قامة علمية خارقة و فريدة في تخصصها ، ليغتال المارد العامل في صمت و تواضع ، إغتاله و اغتال معه مشاريعه البحثية و العلمية و منها مشروعه الذي لم يكتمل (مشروع الغواصة المسيرة عن بُعد) …

أستُشهد محمد الزواري و رحل عن هذه الدنيا في عزّ ، لكن الذين خلفوه لم يقدروا الا على بعض التأبينات و الاحتفاليات التي لا ترتقي و لا تغطي مناقب الرجل ، استُشهد الزواري و لم نسمع عن من طالب بمحاكمة المجرمين الصهاينة و لا العملاء المحليين ، استُشهد و ترك عائلة لم تجد حضوة رسمية و لا اعترافا من السلطات التي تكرّم و توسّم و تستقبل و تنوّه و تثمّن كل يوم من لم يرتق إلى مرتبة الشهيد محمد الزواري …

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 194437